صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الفوسفات .. انطلاقة جديدة

0 4

ليس من السهولة أن تأتي إدارة جديدة لشركة مناجم الفوسفات الاردنية وتتحمل كل تبعات ما حدث في الشركة في السنوات الماضية، وتعيدها الى مسارها الصحيح، ودورها الوطني التنموي في الاقتصاد الاردني، كما فعلت الادارة الحالية التي أعادت هوية الشركة الى أصولها، وجعلتها سفيرا بامتياز للصادرات الأردنية.

شيء يسحق الثناء والفخر، وأنت تشاهد شركة مناجم الفوسفات تخرج من كابوس الادارات السابقة وصورتها المشوهة في المجتمع، لتعيد إطلاق انشطتها بقوة، ليس في الاردن وحسب، وانما في العالم، بعد ان بنت لها استراتيجية تصديرية وتصنيعية تعمل في النهاية على زيادة القيمة المضافة للفوسفات الاردني.

استثمار نوعي للفوسفات، من خلال بناء أول مصنع خارجي أقامته في اندونيسيا بالشراكة مع الحكومة الاندونيسية، ليكون باكورة مشروعات الشراكة الإستراتيجية التي تنفذها لترفع القيمة المضافة للفوسفات الأردني إلى 80 بالمئة مقابل 20 بالمئة من خام الفوسفات.

هذا المصنع النوعي سيضاف إليه في السنوات القليلة المقبلة مصنعين آخرين أشرف جلالة الملك على حضور توقيع تأسيس أحدهما في زيارته الأخيرة لجاكرتا في شهر نيسان الماضي، وها هي الإدارة الحالية تستكمل مشاريع التطوير للشركة وتكمل رؤية الملك في بناء مصنع ثالث، ليصل حجم الاستثمار الكلي إلى ما يزيد على مليار دولار، وتستهلك لوحدها ما يقارب 2.5 مليون طن من الفوسفات الاردني، وما يتم تصنيعه يتم تقاسم ايراداته في المصانع الثلاثة مناصفة بين شركة الفوسفات وشركائها الاندونيسيين.

نجاح الفوسفات ممثلة بإدارتها الحالية، لا يقتصر على بناء مصانع لها في اندونيسيا، وإنما يتمثل اساسا في عدة أوجه ساعدت الشركة فى اعادة انطلاقها نحو الاسواق العالمية، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فالامر ليس محصورا بتصدير الفوسفات فقط، وانما في تصنيعه وتطوير خاماته لمنتجات ذات قيمة اقتصادية عالية.

لم يكن سهلا على ادارة الفوسفات ان تنطلق بهذا الشكل وفي ظل تحديات، كبيرة تمثلت في اضرابات واعتصامات مطالبية وخدمية استنزفت الكثير من اموال الشركة وفي ظل تراجع اسعار الفوسفات وخاماته في الاسواق العالمية، وفي ظل حملات اعلامية مبرمجة تقودها بعض الجهات تستخدم من خلالها بعض وسائل الاعلام لابتزاز الشركة والحصول على اموال المساهمين كما حصلت مع الادارة السابقة، التي اكتشفت هيئة مكافحة الفسادة وجود أكثر من 28 موقعا الكترونيا يتقاضون اموالا طائلة من الشركة مقابل عدم الكتابة عن رئيس مجلس إدارتها، بالاضافة إلى العشرات ممن يدعون أنهم صحفيون، زوروا الحقائق في الشركة وساهموا بتضليل الراي العام.

ادارة الفوسفات الحالية نجحت بإعادة الشركة الى مسارها الصحيح، وتعيد اطلاق مشاريعها في الداخل والخارج بدون الالتفاف الى الوراء، ومن المؤكد ان العام المقبل سيشهد نموا قياسيا في اعمال الشركة على كافة الاصعدة، وما سيكون على ارض الواقع اكبر بكثير مما يحاول البعض تبخيسه وتقليل اهميته الاقتصادية، وسيشكل بحد ذاته كابوسا على الذين راهنوا على فشل الادارة الحالية باخراج الشركة مما هي فيه.

[email protected]

[email protected]