صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

جيل الانتظار.. قنبلة موقوتة

0 1

في محاضرة للخبير الاقتصادي الدكتور عمر الرزاز الشهر الماضي في جمعية الشؤون الدولية، حذر من خطر تنامي ما يسمى بجيل الانتظار بين صفوف المتعطلين عن العمل والذين باتوا يشكلون قنبلة موقوتة أمام أية مشاريع إصلاحية.
في الأردن، هناك أكثر من 88 الف خريج سنويا من مختلف الجامعات والكليات، أكثر من نصفهم بقليل من فئة الذكور، والاقتصاد الاردني في افضل حالات النمو، التي حققها في السنوات الماضية وبلغت حوالي 7 بالمائة، لا يخلق اكثر من 56 الف فرصة عمل، أي أنه في الوضع الطبيعي هناك ما يقارب 35 الف خريج لا يستوعبهم الاقتصاد، ويدخلون في سلسلة المتعطلين عن العمل.
هذا في وضع نمو اقتصادي متزايد، فكيف الحال في ظل نمو اقتصادي متباطئ كما هو الحال في الاقتصاد الاردني بالوقت الراهن؟
اليوم يمر الاقىتصاد الوطني بظروف اقتصادية استثنائية صعبة للغاية، فالنمو الاقتصادي لا يتجاوز في افضل حالاته 4 بالمائة، ناهيك عن وجود اكثر من 1.4 مليون سوري مقيمين على اراضي المملكة، ناهيك عن وجود ما يزيد عن 900 الف مصري و500 الف عراقي واكثر من 120 الف اسيوي.
المتتبع للاقتصاد الوطني يلاحظ اعتماده على المنح الخارجية في تمويل نفقاته المتزايدة، في المقابل تشبع القطاع العام باضعاف قدرته التشغيلية، ما يجعل من الصعب توفير فرص عمل للخريجين الجدد، بل على العكس تماما فان إصلاح الاقتصاد الوطني يقتضي العمل بجدية نحو اصلاح القطاع العام واعادة هيكلته.
بالنسبة للقطاع الخاص فهو ليس افضل حالا من العام، فالسياسات الحكومية خاصة الاخيرة المتبعة في السنوات الثلاث الماضية، جعلت الكثيرين من المستثمرين فيه يعيدون النظر في اعمالهم، لا بل لجأ معظمهم الى اعادة هيكلة اعمالهم لتجنب اما مزيد من الخسائر، واما للحد من تراجع ارباحهم، لذلك كانت قدرة الشركات في القطاع الخاص في الفترة الاخيرة محدودة في خلق فرص العمل.
لذلك؛ فان تحديات وجود اللاجئين السوريين، الذين أشارت احدى الدراسات إلى أن عدد الفرص التي استحوذوا عليها في الاقتصاد الاردني، على سبيل المثال في العام 2012 بلغت 38 الف فرصة عمل، ناهيك عن تباطؤ النمو في الاقتصاد الوطني، وتنامي الاعمال العسكرية في المنطقة، وتراجع التدفقات الاستثمارية والسياحية الى المنطقة عامة والمملكة خاصة، وعدم تبني الحكومة لخطط تشغيل حقيقية بالتعاون مع القطاع الخاص، فإن ذلك يجعل من أفواج الخريجين والاعداد الكبيرة من المتعطلين عن العمل قنابل موقوتة في الشارع، وتجعل اي خطة تنموية لا تاخذ بعين الاعتبار مسالة التشغيل لهؤلاء المنتظرين خطة فارغة لا تحقق التنمية المستدامة، ولا تلبي طموح الاردنيين في العيش الكريم.
[email protected]
[email protected]