صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

الأردن في تقرير التنافسية

0

تقرير التنافسية الأخير (2015- 2016) أظهر أن الأردن حافظ على ذات المرتبة المتدنية في التصنيف الذي يتناول 140 دولة، وهي المرتبة 64، ويرى البعض أن المملكة تراجعت فعليا، إذا ما قورن ذلك مع العام 2014 حيث كان عدد الدول في التقرير 144 دولة.
ويعرف تقرير التنافسية العالمية التنافسية بأنها مجموعة من المؤسسات والسياسات والعوامل التي تحدد مستوى الإنتاجية للبلد. أما مستوى الإنتاجية فيحدد – بنظر التقرير – مستوى الرخاء الذي يمكن لاقتصاد ما أن يحقّقه، كما يحدد مستوى الإنتاجية للاقتصاد معدلات العائد على الاستثمارات التي من الممكن الحصول عليها والتي تؤدي بدورها المحفز الأساسي لمعدلات النمو الاقتصادي. وبعبارة أخرى، فالاقتصاد الأكثر تنافسية هو الاقتصاد الذي من المرجح أن ينمو بشكل أسرع مع مرور الوقت.
يرى التقرير أن للقدرة التنافسية للدول اثنتي عشرة ركيزة هي: (1) المؤسسسات. (2) البنية التحتية. (3) بيئة الاقتصاد الكلي. (4) الصحة والتعليم الأساسي. (5) التعليم العالي والتدريب. (6) كفاءة سوق السلع. (7) كفاءة سوق العمل. (8) تطور السوق المالي. (9) الاستعداد التكنولوجي. (10) حجم السوق. (11) تطور بيئة الأعمال. (12) الابتكار.
هذا التقرير يشكل أحد أهم الشهادات الدولية التي تحصل عليها الدول من اعرق المؤسسات الاقتصادية العالمية، وهي محل اهتمام كبير من المانحين والمستثمرين الذين ينظرون الى محتويات التقرير على اعتبار انه خارطة طريق للسلوك الاصلاحي الذي تقوم به الحكومات لتحقيق الرفاهية المطلوبة لشعوبها في ضوء الموارد المتوفرة لديها باسلوب رشيد وحصيف.
نتائج التقرير الاخير للتنافسية دفعت الاسبوع الماضي غرفة تجارة عمان الى عقد وشة عمل عمل عالية المستوى للاطلاع على دراسة تفصيلية علمية عن واقع وافاق المملكة في تقارير التنافسية العالمية، اعدها الخبير الاقتصادي الدكتور معن النسور تناول فيها تفصيل مكانة الاردن في التقارير في السنوات الاخيرة، ومجالات الضعف والقوة التي حصلت عليها المملكة في تلك التقارير.
دراسة تجارة عمان مهمة لأنها احتوت للمرة الاولى على توصيات تنفيذية واجراءات فورية لمباشرة السير بها كخطوات اصلاحية لتعزيز بيئة الاعمال والارتقاء بمؤشرات التنافسية التي يتناولها التقرير من وجهة نظر القطاع الخاص، والتي جاء جزء كبير منها منسجم مع رؤية الحكومة في وثيقة 2025 .
على ضوء نتائج تقرير التنافسية العالمية من المفترض ان تتحرك الحكومة عاجلا لوضع خارطة عمل لمعالجة التباطؤ الإصلاحي الحاصل في عدد كبير من المؤشرات الحيوية التي بات واضحا ان السياسات الحكومية اخفقت بتطويرها وتحديثها، بدليل عدم التقدم للامام في سلم الدول.
البعض يرى أن العوامل الخارجية وارتفاع وتيرة الاعمال العسكرية وحالة الاضطراب السياسي في المنطقة ساهمت بعدم تقدم الاصلاح المطلوب لمؤشرات التنافسية بالنسبة للمملكة، قد يكون هذا الكلام في جزء بسيط منه صحيح، لكن الكل يعلم ان محاور مؤشرات التنافسية جلها مرتبطة بعوامل داخلية بحتة، ما يحتم على الجهات المعنية مراجعة سياساتها المتعلقة بتلك السياسات ، ووضع تصور مستقبلي لهدف سامي لتقدم المملكة، والا سنبقى نراوح مكاننا دون تغيير.
[email protected]
[email protected]