صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

اليوم.. ذكرى ميلاد الحسين

0

يحيي الأردنيون اليوم الثلاثاء، الرابع عشر من تشرين الثاني، بكل إجلال وإكبار وتقدير، ذكرى ميلاد جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، باني نهضة الأردن الحديث.
ويستذكر أبناء وبنات الوطن، بهذه الذكرى، مسيرة الراحل الكبير عبر سبعة وأربعين عاماً، في قيادة المملكة برؤية ثاقبة وحنكة مشهودة، جعلت من الأردن نموذجاً في الإنجاز والنهضة والبناء، ومَحطّ إعجاب واحترام على المستويين الإقليمي والدولي.
ولد الحسين في عمان في الرابع عشر من تشرين الثاني عام 1935، وتربى في كنف والديه جلالة المغفور لهما، بإذن الله، الملك طلال بن عبدالله والملكة زين الشرف، وجده جلالة المغفور له، بإذن الله الملك عبدالله بن الحسين مؤسس المملكة.
و”الحسين” هو الحفيد المباشر الأربعون للنبي محمد- صلى الله عليه وسلم- وسليل أسرة عربية هاشمية امتدت تضحياتها عبر القرون، ونشرت رسالة الحق ودين الهدى واستمدت من الإسلام الحنيف المثل العليا والمبادئ السامية وتعاليمه السمحة لما فيه خير البشرية جمعاء.
أكمل الملك الحسين تعليمه الابتدائي في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، ثم التحق بكلية فكتوريا في الإسكندرية، وفي العام 1951 التحق بكلية هارو بانجلترا، ثم تلقى بعد ذلك تعليمه العسكري في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساند هيرست في انجلترا وتخرج منها العام 1953.
وفي الحادي عشر من شهر آب العام 1952 نودي بـ “الحسين”، طيب الله ثراه، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية وتسلم سلطاته الدستورية يوم الثاني من أيار العام 1953.
وللمغفور له الملك الحسين، خمسة أبناء وست بنات، هم جلالة الملك عبدالله الثاني، وأصحاب السمو الأمراء فيصل وعلي وحمزة وهاشم والأميرات عالية وزين وعائشة وهيا وإيمان وراية.
تربى أبناء الحسين في كنفه، فاستقوا منه محبة الناس والتواضع لهم وحسن معاملتهم والأخلاق النبيلة المستندة إلى تقوى الله، عز وجل، وإلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والخلق الهاشمي ومبادئ الثورة العربية الكبرى.
في السادس والعشرين من كانون الثاني عام 1999، وجه “الحسين” رسالة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني يوم اختاره وليا لعهد المملكة خاطبه فيها قائلا: “إنني لأتوسم فيك كل الخير وقد تتلمذت على يدي وعرفتَ أن الأردن العزيز وارث مبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة، وانه جزء لا يتجزأ من أمته العربية وأن الشعب الأردني لا بد وأن يكون كما كان على الدوام في طليعة أبناء أمته في الدفاع عن قضاياهم ومستقبل أجيالهم..”.
وجاء في الرسالة “وأن هذا الشعب العظيم قد قدم عبر العقود الماضية كل التضحيات الجليلة في سبيل هذه المبادئ والقيم النبيلة السامية، وانه تحمل في سبيل كل ذلك ما تنوء بحمله الجبال، وأن النشامى والنشميات من ابناء أسرتنا الأردنية الواحدة من شتى المنابت والأصول ما توانوا يوما عن أداء الواجب ولا خذلوا قيادتهم ولا أمتهم وأنهم كانوا على الدوام رفاق الدرب والمسيرة الأوفياء والمنتمين لوطنهم وأمتهم القادرين على مواجهة الصعاب والتحديات بعزائم لا تلين وبنفوس سمحة كريمة معطاءة..”.
…”وأن من حقهم على قيادتهم أن تعمل لحاضرهم ومستقبلهم ولتحقيق نهضتهم الشاملة حتى تتسنى لهم الحياة الكريمة وتصان حقوقهم التي كفلها لهم الدستور وأن تبقى جباههم مرفوعة لا تنحني الا لله أو لتقبيل ثرى الوطن العزيز”.