صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

حادث التعدي على كنيسة مارميا في حلوان

حدث همجي و ارهابي على كنتيسة مارمينا في حلوان اليوم الجمعة 29 ديسمبر ظهراً

حدث همجي و ارهابي على كنتيسة مارمينا في حلوان اليوم الجمعة 29 ديسمبر ظهراً، و عشرة شهداء ينضمون الى كوكبة الشهداء الطاهرة، و لولا تصدي الأمن المصري للإرهابيين لكانت الأمور أسوء بكثير، التعازي الحارة لأسر الشهداء، و بإذنه تعالى ارواح الشهداء الأبرار في جنانه الخلابه حيث أنهم سقطوا غدرا برصاص اطلق من ايدي خبيثة و غادرة لا تعرف للإنسانية سبيلا و للإيمان بالله طريقا، أصبحت هذه العمليات مكشوفة الأهداف و مرادها حرب استنزاف قذرة على وحدة مصر و على وحدة الأوطان العربية جميعها و هدفها بصورة مستمرة دق شرخ و اشعال فتن قذرة تهدد لحمة ابناء المجتمع العربي الذي يتأصل فيه  الدين أكثر من اي مجتمع آخر، و مع كل اسف قد فشلت هذه العمليات الإرهابية في العديد من البلدان العربية من بلوغ أهدافها فالوعي في هذه الايام أكثر لأهدافها اللئيمة، و قد استفاقت البلدان التي نزفت من هذه الفتن الطائفية كليا و شهدت نهضة جميلة شاملة تقاوم ما تحاول هذه الجماعات الإرهابية المعوقة بثه خصوصا مع اشتداد هذه العمليات في أزمنة الأعياد…

 

اشعر بالأسف الكبير على ما يحدث خصوصا بأن اكبر حوزات علمية إسلامية قد نددت بما يحدث في مصر و في شتى بقاع العالم الإسلامي من تقجيرات و عمليات انتهكت حرمة الإنسانية و استباحت حرمة الكنائس و الجوامع و لم ترحم لا شيخ و لا طفلا و إمرأة شابة و لا مرضعة و لا شباب من رصاصاها اللئيم القذر و متفجراتها و التي باتت كابوس يهدد سلام الشارع العربي و الغربي و بصورة عمياء…مذاهب بات الدم ربها و إيذاء البشر شرعها و سفك الدماء صلاتها لتخلو من قيم الأديان السماوية تماما…مما يطرح تساؤلا ضروريا بهذا الصدد…من يمولها؟ و هل هنالك تبرير مقنع لتحدي الإرداة الدولية و ميثاق الأمم المتحدة بهذه الصورة المستفزة و دعم هذه الجماعات الإرهابية؟ جيمع السياسين يعللون ما يحدث بانه “مصالح دول كبيرة” بالمنطقة، و لكن حتى لو كان هذا صحيح فلهذا التبرير أقول…من هذه الدول الكبيرة بمصالحها؟ لأنها صغيرة امام قِيَمْ الإنسانية و حقوق الإنسان و شرع الله الذي حقن الدماء بجيمع الأديان السماية…صغيرة امام ميثاق الأمم المتحدة و الحوار الدولي بين بلدان العالم الذي يحاول تفعيله بإستمرار لتجتب النزاعات حيثما وجدت بكافة بقاع الارض…صغيرة امام حوار الأديان الذي نجح بتفعيل تقاهم كبير بين اتباع ديانات العالم و ترسيخ عقيدة التسامح و السلام حول المسكونة كلها… صغيرة بمحاولتها لنزع الحياة و الإنسانية التي تمركزت عليها الأديان السماوية فما من دين يبارك القتل و الدمار و يجيز سفك الدماء و لا من عقيدة سماوية تجيز مقتل الطفل و الشيخ و الرضيع و البشر عزل السلاح، انها صغيرة لأنها تحلل ما يحرمه المجتمع الدولي و الأديان السماوية بلا استثناء و حيثيات…

 

و ها دار الإفتاء تُجَرِمْ و تُحَرِمْ )1( العمليات الإرهابية بأسم الإسلام و هي الجهة الشرعية في مصر لقول الجائز بالدين من المحرم…و هي جهة ذات قامة و قيمة كبيرة في كافة بقاع العالم الإسلامي…و سررت ببيانها حيث احتوى على شرح هام و فيصلي أتمنى أن يصحي ضمير من تحوله المذاهب الناقصة الى قنبلة موقوته يهدف الى القتل و الذبح بالمجتمعات المسالمة و الآمنة، الإرهاب لا دين له،

 

التعازي الحارة لأسر الشهداء و انا متأكد بأن هذا الحمل ثقيل جدا عليهم ففقدان عزيز هو مؤلم جدا و موجع و هذا ما تعول عليه جماعات الإرهاب الأسود…بإثقال المجتمعات العربية بالضربات الموجعة لإنشاء الشرخ بوحدتها…و لكن تتجلى معاني أسمى كثيرا من حقدهم الملوث و الكريه لمجتمعاتنا الأمنة…فالكنيسة تعلمنا الصمود بوجه الشر و أعوانه بالصبر و الإيمان بالله و التكاتف و رص الصفوف و لعل من اسمى مفاهيم الجهاد عند المسيحية هي اننا نقدم الشهداء لله أولا و أخيرا…و بأن الشهادة تقربنا من الله و معاينة وجهه الكريم و بأننا نزف شهداءنا بالزغاريت مقدمين آلآمنا الى الله سبجانه و تعالى…فهو رب الحياة و هو الألف و الياء و حينما يقتطفها الموت تذهب اليه جل جلاله…هذه بلادنا في الوطن العربي و نحن نحيا فيها فهذا حق من حقوقنا و سنموت فيها…