صحيفة الكترونية اردنية شاملة
رئيس مجلس الإدارة: طاهر العدوان
رئيس التحرير: سلامة الدرعاوي

قانون المسؤولية الطبية من خلال فهمنا الرؤية الملكية

ان رفع كفاءة الخدمة الصحية والطبية المقدمةللمرضى كما جاء في موجبات وضع قانون المسؤولية الطبية ، تقتضي منظومة اجراءات مسبقة ،تبدأ بتبني مؤسساتنا الصحية لمدونات سلوك واخلاقيات عمل ملزمة بشكل يحكم عمل واداء هذه المؤسسات كما يتوجب وضع رؤية واضحة وخارطة طريق واهداف محددة تمكن هذه المؤسسات من تحقيق اهدافها ثم قياس نسبة الانجاز والاثر للوصول الى اعلى مستويات الخدمة المقدمة للمواطنين ،قبل ان تقود باستيراد وسن القوانين ، هذا ما عبر عنه سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقته النقاشية السادسة وبرؤية ملكية رشيدة متقدمة بمراحل عن الحكومة نتفق معها تماما ونتخذها كنقابة اطباء اسنان اردنية نهج عمل ومصباح نور وارشاد وملاذ امنا اذا التبست الرؤيا عند الحكومة اذ يقول جلالته حرفيا :
“تتطلب منظومة المساءلة والمحاسبة ،إجراءات مسبقة تبدأ بتبني مؤسساتنا لمدونات سلوك وأخلاقيات عمل ملزمة بشكل يحكم عمل وأداء المؤسسات والسلطات المعنية. كما يجب على مؤسساتنا وضع رؤية واضحة، وخارطة طريق، وأهداف محددة تمكن هذه المؤسسات من تحقيق أهدافها، وقياس نسبة الإنجاز والأثر، للوصول إلى أرقى معايير النزاهة والشفافية وأعلى مستويات الخدمة المقدمة للمواطنين”
وكان جلالة الملك ينطق بلساننا تماما ويعبر عن همومنا
انها ترجمة حرفية ملكيةسامية لطموح وامال ومطالب نقاباتنا الصحية بايجاد اجراءات مسبقة قبل المساءلة تتلخص هنا ب
تأهيل البنية التحتية للمنشآت الطبية كلها في المملكة وتطويرها فنيا واداريا ولوجستيا وتوفير كوادر صحية كافية ومؤهلة ومتخصصة في كل المجالات تعمل في بيئة ملائمة ومتوافقة مع المعايير الدولية الطبية لا سيما مع البيئة التي تم على اساسها استنساخ القانون ،ووضع بروتوكلات طبية مسبقة وتوجيهات وقواعد عمل ارشادية دقيقة وواضحة للعاملين في الحقل الطبي بحيث يؤدون دورهم بمهنية عالية وبشكل مضمون ومنظم بتعليمات واضحة ،متوازية مع حالة من الوعي التثقيفي الصحي للمواطن بحقوقه وواجباته ومسؤلياته الطبية هو ايضا
ولا يكون عبر قانون مستورد منقوص البنية والبيئة والاركان مسلط على رقاب الاطباء والعاملين في الحقل الطبي مهددا لهم في كل اجراء بالحبس او الغرامة العالية وغايته
قد تؤول الى تشجيع المتضرر وغير المتضرر على احراز السقف الاعلى المالي الموضوع في القانون من التعويض عبر الصندوق الاجباري الذي يدفع به غير المخطئ غصبا عنه عاقبة اهمال المخطئ الذي يركن دائما لوجود تأمين يشجعه على الاسترسال في الخطأ ومن هنا استندنا الى رفض الزامية التأمين ومنع غير المشترك بالتامين من مزاولة المهنة بالرغم انها حق مكتسب له حسب الدستور .
واستجابة لمطالب الهيئة العامة التي نمثلها وتوافقا مع قانون نقابة اطباء الاسنان الاردنية المنوط بنا تطبيقه
وانسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تضيىء الطريق اذا اظلم .. وتفصل القول اذا اشكل ..ولا يستطيع احد المزاودة عليها ولا الايحاء لنا بان قانون المسؤوليةالطبية ياتي من (فوق) ليكمم افواهنا، ويسلب حقناالمشروع في التمكين الديموقراطي والمواطنة الفاعلة فاننا نرفض قانون المسؤولية الطبية بصيغته الحالية المستنسخة والمستوردة والمنقوصة التي ارسلتها الحكومة لمجلس النواب واقرها دون اي دور رسمي لنا او تمثيل حقيقي لنعبر من خلاله عن مكامن النقص والخلل في هذا القانون
فانناة نتمنى على جلالة الملك سيد البلاد الذي نؤمن برؤيته الملكية المعبرة عن مطالبنا وحقوقنا وهو الملاذ الآمن والدرع الحامي لنا من تغول السلطات التشريعية او التنفيذية على مؤسسات المجتمع المدني ان يتدخل لاحقاق الحق باياديه البيضاء التي رفعت قبل شهور قليلة الضيم والتغول الذي وقع على المواطنين والصيادلة بفرض ضريبة الدواء اذ امر جلالته فورا بالغائها فانتصر للشعب والوطن كعادة الهاشميين الاشراف .
اننا نناشد سيد البلد ..الايعاز للحكومة بسحب هذاالقانون المجحف من مجلس النواب وتشكيل لجنة ديموقراطية حقيقية تتوافق مع الرؤيا الملكية للاصلاح ،برئاسة وزير الصحة وعضوية نقباء النقابات الصحية وممثليها لصياغة قانون جديد للمساءلة الطبية متكامل الاركان ومتوافق مع بيئتنا الصحية ودستورنا الطبي وقوانيننا النقابية والمهنية المشرعة حسب الاصول والصادرة بارادة ملكية سامية، ومرتبطا بسلسلة اجراءات مسبقة تكفل امكانية تطبيقه وتنفيذه على الشكل الذي يرتقي بالخدمة الطبية الصحية المقدمة للمواطن فعلا ويساهم في تعزيز تقديم الخدمات الصحية والعلاجية على المستويين الاقليمي والعالمي