مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\03\13 ]

إذا أراد العسكر عملا سياسيا لتحقيق أهدافهم ، فبإمكانهم أن يكونوا رياديين في تأسيس حزب أو تجمع لا يفترض طغيان لون ولا إقصاء لون

ما كان بودي أن أتكلم بموضوع بيني لفئتين من شعبنا الأردني متجانستي المهنه، وأعني بهذا الدعوة الأخيرة الى مؤتمر من قبل نخبة عسكرية أثارت جدلا. لكن ما دفعني للكتابة أن الموضوع له صلة هامة بالوضع العام ،إلى جانب صلة لي مع أفراد رفيعي المستوى والفكر من هذه النخبة، قامت إثر عمل سياسي عام ضم عسكريين ومدنيين اشتركت فيه وكان بمبادرة من تلك النخبة التي كان منها معظم الداعين الى المؤتمر ومنهم طارح الفكرة الاعلامي والمحلل السياسي الاستاذ خالد المجالي.
لا شك بداية في وطنية ونوايا الفريقين فهما رفاق سلاح، لكني أنطلق من موقف المؤيدين للمؤتمر بصفتهم من تعرض للإنتقاد دون سند من نقد . والنقد هنا يكون للفكرة بتوجه بناء ، وهو ما أحاول فعله في هذا المقال بما يطال إخراجها وكيف كان ممكنا أن يكون ، ودوافعها النبيلة والمشروعة وكيف ممكنا تحقيقها ، ودور المسئولين في هذا وفي المفترض بهم . ويستثني النقد موقف الفريق المنتقد ببيان كونهم فعلو ذلك بمعزل عن وجهة النظر الأخرى . على أن نستحضر بأن الفكرة المعلنه للداعين للمؤتمر هي البحث الجماعي في موضوع يجمع بين أهداف سياسية وطنية وبين تحقيق مطالب وحقوق لشريحة المتقاعدين العسكريين ، فوجهة المؤتمر هي الصالح العام لكن السلوك صبغته سياسية . وبمجمل الموضوع أتحدث بثلاث نقاط .
الأولى ، من غير المحبذ في أي دولة أن يعمل جيش المتقاعدين من العسكر في السياسة من خلال تجمع يضمهم كفئة مجتمعية إمكانياتها ووضعها معروف بخصوصيتة وبتأثيره . بصرف النظر عن الخطأ او الصواب في هذا . ومعروف من ناحية ثانيه بأن أي تجمع بأي مسمى لفئة مجتمعية متجانسة المهنه يكون عادة بمضمون النقابه ووصفها الوظيفي . وهو الدفاع عن حقوق المنتسبين وتطوير المهنة ،وهذا يكون بالتعاون المتوازن مع الحكومة . ولا ضير من واقع الدساتير وحقوق المواطنه أن يكون لهذا التجمع رأيه السياسي الذي يعبر عنه . من هنا أفترض بأن العقبة الأولى أمام الداعين للمؤتمر بشكله ومضممونه معروفة لديهم وتتمثل في عدم ترحيب الحكومة به ، و رغم أنه بإمكانهم عقده كاجتماع في مكان لا يشكل إحراجا لطرف . لكن هذا لم يكن خيارهم وفي ذلك حكمة منهم وشفافية والتقاطا لرسالة .
أما النقطة الثانية ،فهي أساسية وتتعلق بمفهوم الإقصائية . وأقول فيها أنه إذا كانت لدى الداعين للمؤتمر رغبة كأفراد بأن يكون عملهم سياسي من خلال حزب أو تجمع ، فسواء كانوا عسكريين او مدنيين فلن ينجح عملهم إذا كان هذا التجمع طبقيا من لون واحد من الوان المجتمع حتى لو دعمتهم الحكومه ، لأنه عمل إقصائي ، وإقصائي للأخرين وللكفاءات المطلوبة والعقول والرؤى الأخرى. فهو في المحصله تجمع معزول . وإن كان في حالة العسكر ليس عقائديا بل برامجيا وطنيا مختلفا في هذا عن الأحزاب الايدولوجية أو الدينية ، إلا أن الحالتين اقصائيتين . ومن هنا فشل حزب الاخوان بحجمه الكبير بسبب أحادية لونه المحتكر للحقيقة والعقل والكفاءة والرافض لمن سواه ، ليفقد شرعيته المجتمعية ويحفز كل الأخرين من أحزاب وأفراد على سرعة تشيكل حلف واسع لإسقاطه . ومن هنا كانت حكمة حكمائه بالمراجعة الجذريه المفضية لحزب أخر بأسس جديدة شكلا وموضوعا . وهو ما يشكل تجربة جاهزة فيها عضة يستفيد منها الداعين للمؤتمر
ففي الحالة التي أمامنا أقول ، إذا أراد العسكر عملا سياسيا لتحقيق أهدافهم ، فبإمكانهم أن يكونوا رياديين في تأسيس حزب أو تجمع لا يفترض طغيان لون ولا إقصاء لون . وعندها يكون العمل على تحقيق رؤاهم السياسية ومطالب وحقوق شريحتهم ضمن المطالبة الاساسية بعملية الاصلاح الشامل التي تخدم الوطن ومستقبله كما تخدم مصالح كل المواطنيين وحقوقهم . وقد يقول قائل بأن الدولة كانت قد عرقلت فكرة تأسيس حزب المؤتمر الذي كان يضم عسكريين ومدنيين ، ولكن لو نظرنا لواقع الحال لوجدنا أن نشأة وتركيبة وصبغة قيادة وعضوية ذلك الحزب المقترح هي عسكريه بشكل واضح لا يخفى على الدوله ، فكانت النتيجة من نوع المقدمات .
أما النقطة الثالثه والأهم ، فهي أن المسئولين في الأردن يدركون مشكلة تكدس أعداد كبيره من المتقاعدين العسكريين المتدربين على السلاح والمالكين له وللثقافة العسكرية ، وأن معظمهم من فئات عمرية شابة تملك الطاقات وتدخل في احتساب نسبة البطالة وفاقدة لجزء من دخلها المعتاد بلا بديل حالت الجندية دون صنعه ، ومعظم كبارهم من أصحاب الخبرات والنزعة القيادية . ويدرك المسئولون بأن هؤلاء قد تحولوا جميعا الى فئة مسلوخة رسمبا عن طبقتها وماضيها بكل جوانبه ، وأن أفرادها قد اكتسبوا بتقاعدهم حقوقا مدنية كانت محظورة عليهم كالعمل السياسي مثلا .
من هذا تصبح الدولة أمام تحد طبيعي وكبير ، فماذا فعلت لمواجهته ؟ سيما وأنها تواجهه بازدياد مع مرور كل يوم . إنها استنسخت شكل حل من الخارج مألوف دون مراعاة لمضمونه وللخصوصية الأردنية وقامت بخطوة غير كافية وأقرب للشكلية ووقفت عندها لليوم دون مراجعه ، فالحالة متعددة الجوانب وفي اتساع ، ومؤسات أو مؤسسة المتقاعدين بهيكلتها وطبيعة عملها غير قادرة على احتوائها ، وسياساتها لم تنجح في تأمين متطلبات المعيشة الكريمة لهذه الشريحة وتطور احتياجاتها ولا في تحقيق مطالبها المشروعة ولا تغطي الإهتمات الهامة الأخرى للبعض منها ، وهو بعض هام يمثل الشمعات التي تفتقدها الكعكة ، ورغم تواضع ما تقدمه فقد كرس استخدامها كثمن لتخلي المتقاعد المنتسب لها عن حقه في العمل السياسي الحر أو إبداء الرأي غير المتفق مع سياسة الدوله .
فشلت الحكومات في مواجهة التحدي من واقع الخلل في ترتيب أولويات الانفاق والنظرة المجتزأة ، ناسية بأنه تحد له جوانب سياسية وفنية ، وأخرى أكثر أهمية ، وعليها التعامل معه باهتمام يوازي أهميته ويرفع من درجة اولويته . المسئولون مطالبون بإعادة مأسسة التعامل مع هذه الشريحه لتغطية الجوانب الضامنه لاستقرارها المعيشي من ناحية ، وللتواصل المستمر مع القادة منهم والفنيين والأخصائيين وأصحاب الكفاءات المميزة في كافة المجالات . وليعلم كل مسئول على رأس عمله بأنه لها والوطن دائما للجميع .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement