لكي لا تستشهد سوريا

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\03\15 ]

من هنا ندرك خطورة الربيع العربي في بعض الدول العربية من حيث استغلال الطائفية والعرقية

ليس هناك مشكلة في تعايش الطوائف والاعراق في دول العالم ، فهل تعايشها في بلادنا مشكلة ولماذا؟. التنوع في المجتمعات من مصادر قوتها وابداعها وباعثا لفكرة الدولة الوطنية ولفكرة الأمة بداخلها. أما عندنا فمشيناها خطى كتبت علينا على إيقاع الصهيونية وكرسناها مصدر اختراق ومعول هدم وسوس ناخر. ان تحريم الديمقراطية على الدول العربية ودعم الدكتاتورية والإنقلابات وعبادة الاصنام وتلاوة التعاويذ كانت الوسيلة التي لا تنازع في فعاليتها باختراق مجتمعاتنا وتمزيق لحمة دولنا من الداخل ، والغاية هي المشروع الصهيوني في فلسطين قبل ثروات العرب وموقعهم الجغرافي . فغياب الديمقراطية والشرعية الشعبية وراء أهم الجوانب لشعور الاقليات العرقية والطائفية في الدول العربية بعدم الامان والتهميش وانتقاص الحقوق ، وبالتالي سهولة اختراقها وتحالفها مع قوى أجنبيه مستفيدة من الاختلالات الكبيرة التي حالت دون إلغاء مفهوم الأقليات في نفوس كل الشعب وأمام العرف والقانون
إن التململ الطائفي والعرقي ليس جديدا في الدول العربية بل قديما قدم انشائها الحديث ، وإن محاولات هذه الفئات للحصول على الأمان والحقوق لم تنقطع .ونزعتها الانفصالية وطلب الحماية الاجنبية جزءا من تاريخها في اوطانها العربية . وبعيدا عن المثالية فللإنسان أولوية الحياة الأمنة والكريمة التي يهجر في سبيلها وطنه ويبقى له منه الذكريات والحنين . ولعل أسوأ حالات الانسان أن يحصر في هذا الخيار . فلا لوم كبيرعلى الإعراق والطوائف في وطننا حين نراها تنزع للانفصال ، بل اللوم على من جعلها تلجأ لهذا الخيار . إنها أمنية للعلوي وللدرزي وللمسيحي وللشيعي أن يعامل وينظر اليه بهويته الوطنية والعربية لا بهويته الطائفية .
ومن هنا ندرك خطورة الربيع العربي في بعض الدول العربية من حيث استغلال الطائفية والعرقية . أما في سوريا فكان له طعم أخر بما يعنيه من تهديد للطائفة العلوية في أمانها الذي اكتسبته من خلال حيازتها على السلطة بانقلاب عسكري . ونعلم كم كانت أولوية الحفاظ على سلطتها هذه باستخدام وسائل قاسيه . لقد كان اتجاه الربيع فيها يشكل تهديدا لأمن الطائفة العلوية أكثر من اي وقت مضى تبلورت حدته من بوادر الفوضى واستغلال الاعداء التقليدين لتصفية حسابات سياسية وطائفية ، ومن تجييش الصهيونية للربيع السوري من كل المتناقضات حتى لو كان بهدف اخر ، وتجييش الدول العربية معها، حتى أصبح واضحا للنظام بأنها ملامح النهاية وأن خيار الصفر لأمن الطائفة عنده قد تكون في تهيئة الظروف للإنفصال بدولة تحت الحماية .
ان الفدرالية في دولة تعيش وشعبها وضعا كالوضع السوري ، لا تعني سوى التقسيم الى دول متناحرة ومختلفة الولاءات ومناطق نفوذ للأجنبي . فليست الدول العربية سويسرا الشرق وليست الفدرالية هي الحل المفترض والسليم النوايا والنتائج ، ولا هي خيار حر للشعب العربي ولا لأي أقلية حين لا تشعر بأقليتها وبالتهميش في وطنها . وقبل ان نأتي للحل نسأل ماذا بعد التقسيم والتفتيت ، إننا سنشهد عندها عدم الاستقرار والحصار والضعف والتجويع والابتزاز يسود في أي دولة عربية لا ترضخ للمشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقه ، وسنشهد التخلف والعمالة السياسية والاقتصادية والمذلة لمن ترضخ من الدول . وسنرى الوطن البديل يتجسد ويتقنن في الاردن واللاجئين يتوطنون وقد تمطر الصهيونية عليه بفرص العمل وإلغاء الديون والمشروعات وتسريع المحطة النووية ، فالاستقرار فيه سيكون مطلوبا كدولة محاذية ومستوعبة لملف القضية الفلسطينية في أبعادها السياسية والسكانية والاقتصادية . ولكن نرجو إن كان حدوث ذلك قدرا أن يكون بلا مقدمات القتل والتدمير والتهجير .
وعليه ، إننا أمام مؤامرة أكبر من كل ما نتحدث فيه ونتقاتل عليه وأكبر من كل نتائج وفظائع خمس سنوات ، ومن الأحزاب والأشخاص والمواقف والعنتريات والتصريحات التصعيدية الخرقاء ، وأكبر من الوطنيين والخون وخطابات الدين فكلنا الأن أدوات وجهتها ونتائج عملها بيد الغير . والحسم العسكري هو خطهم الأحمر ، فليكن الوطن وحده خطنا الأحمر عندما نجر لذبحه . إن الحل هو في المصالحة الوطنية التي تقفز عن كل التدمير والقتل والتهجير في سوريا فداء لها وللعروبة وفلسطين ، وردا على الصهيونية وكل التواقين للعق دماء الأمة . فالمؤامرة لن تقف عند سوريا . مصالحة على قاعدة الحفاظ على سوريا ومكوناتها . إنه الخيار الحر لمن يدعي الوطنية بصدق ويدعي بمواجهة المشروع الصهيوني،
إنها مصالحة على قاعدة حل ديمقراطي ينطلق من فهم أن الحسم العسكري لا يسمح به وأن الارهاب مرعيا ومسلطا على الجميع وقوته ومصيره بيد رعاته . وإن قضيتنا الاساسية ليست معه بل مع رعاته وهدفهم ، فمعركتنا هي سياسية معهم تمس وجودنا برمته ، وسياسية مع انفسنا وليست عسكرية عبثية ولا دينية او مذهبية وليس في السياسة احقاد شخصية ولا انفعال . فنحن ومعنا التنظيمات الارهابية والمتعامله لسنا أصدقاء ولا أعداء لحلفائنا المرحليين بل أدوات تستخدم بأدوار مختلفة لهدف واحد هو تدمير بلاد العرب وشعوبها لحساب أطماعهم . وتعلم الاطراف العربية والدولية بأن المفاوضات التي يعلك بها هي من فصول مؤامرة التقسيم لأنها صممت لتكون بلا مرجعية مشتركة للطرفين السوريين وستبقى مدعاة للفشل واليأس الى أن تصبح مرجعيتها التقسيم بمسمى الفدرالية .
إن هذا هو ما يستحق موقفا شعبيا عربيا نخبويا ، فالمثقفين والمفكرين والسياسيين وكل الوطنيين الذين لهم طريق على النظام السوري مطالبين بنصرته التي تنصر الوطن والأمه قبل فوات الأوان . فليس هناك ثمن ندفعه كعرب صادقين بعروبتنا أكبر من ثمن تحطيم الدول العربية ( واسكندرة فلسطين )، وجعل شعوب العرب أذلة للصهيونية وعمالا في آلاتها الاقتصادية والسياسية .
، فالتقسيم المزمع اليوم هو لدول مستقلة في الأمم المتحدة ، وسيكون فيه لحكوماتها العربية المعنية كلمة القبول او الرفض واقعا على الارض لا بالكلام ، فمنع تقسيم سوريا وما يتبعه هو أمر اليوم بيد الأسد أكثر من غيره ، فسوريا الرسمية وقرارها بيده ، فليس من المعقول أن نلجأ الى الإرهابيين ولا الى ما يدعونهم بمأجوري الصهيونية وأصحاب المصالح والأجندات من الدول لانقاذ بلادنا . والأسد في هذا لا يستسلم لهؤلاء أو لمن يدعموهم من عرب وغير عرب بل يستسلم للوطن ولعروبته . وكل المطلوب منه هو تفويت الفرصة على الصهيونية وأعوانها في أن يتشرف بأن يكون مواطنا عربيا في سوريا موحده ، ولتكن هناك مفاوضات سورية - سورية على مرجعية مشتركة تتمخض عنها هيئة انتقالية يتمثل فيها كل الطيف السوري على قاعدة كتابة دستور سوريا دولة موحدة مدنية بتعددية سياسية وطنية لا أكثرية فيها ولا أقليات ، ومنطقة خالية من نفوذ أي أجنبي أو عربي أو جماعة وطنية تسعى لفرض اجندتها .
نفهم جميعنا بأن الطرف السوري الحاكم موحدا وصاحب القرار فيه هو الأسد ويمكن له التمرد على حلفائه بأخذ القرار الشجاع ، وأن الطرف الأخر تجمعه هش وقد لا يستطيع التمرد على حلفائه . إلا أن الرجال مواقف ومجرد طرح النظام لهذه الارضية سيقلب الميزان السياسي العربي والدولي ويصبح للعرب وغير العرب موقفا يصعب تجاوزه

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement