أين مصر؟

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\04\11 ]

إن توقيت الغفوة المصرية لغز ليس في صالح العرب ولا مصر . فاستهداف الصهيونية لمصر لم ولن يقف عند عروبتها ، بل سيلاحقها في ذاتها كدولة

سادت مصر المنطقه بأكملها أكثر من مرة خلال اربعة ألاف سنة قبل الميلاد وكانت جيوشها عابره للمنطقه للدفاع عن مصالحها وفرض هيبتها ، فاكتسحت كل الامبراطوريات القديمة في فترات مختلفة . وعقدت مع الحثيين اول معاهدة سياسية في التاريخ اثر معركة قادش . وكان حكامها يدركون مسئولية الإبقاء على مصر دولة عظيمة مهابة الجانب . ومع مرور الزمن وتغير خارطة المنطقة كما نراها اليوم اصبحت زعيمة اسلامية وزعيمة في بلدان عدم الانحياز وتربعت على عرش العروبة وفرضت نفسها رائدة في الفكر والثقافة والفن والتنوع وسميت بأم الدنيا . وعندما احتلت فلسطين واصبح للعرب قضية أساسية كانت هي القوة العربية التي يحسب لها الحساب
لعل من غرائب ما يلاحظه الإنسان العربي في هذه الأيام وفي المحنه التي يعيشها الوطن العربي هو غياب مصر عن دورها التاريخي وعن موقعها التقليدي على رأس الهرم العربي ، تقود العرب لتقوى بهم ويقوون بها . فنحن اليوم لا نشهد حضورا ولا دورا لمصر ولا موقفا حاسما مما يجري وكأنها قي حالة فك ارتباط مع العرب ومع مصالحها الوطنية . والمثقف يعلم خطورة هذا كما علم بفداحة خطر عدم توازن القوة بينها وبين اسرائيل كجاره عدوه ونووية .
تواجه مصر اليوم تحديات وطنية ثم قومية وإقليمية تفرض عليها مسئوليات جسام لا يمكن التعامل معها من خلال سياسة الانعزال التي تتراءى لنا . فليست هي أمريكا التي تقوم على قارة غنيه ولا هي بلا طامعين في إخضاعها ، ولا بلا جار سيبقى يهدد أمنها القومي ما دام موجودا وما دامت ضعيفة وبلا عمق استراتيجي هو العربي ، وإن موقعها الجيو السياسي يشكل خطرا كبيرا عليها إن لم تكن قادرة عل حمايته بفرض وجودها الإقليمي والدولي. لقد حكم مصر فراعنه أقوياء في العصرين القديم والحديث استطاعوا أن يبقوا على مصر دولة لا تقايض على مصالحها ولا على مركزها الإقليمي ولا عمقها العربي . إلا أن ذلك نراه اليوم ضبابيا ولا نعرف على أية أرضية يقوم ذلك ، ولا على أية استراتيجية .
إن ما ألت اليه السياسة المصرية اليوم داخليا وخارجيا يشكل لغزا أكثر مما يشكله من علامات استفهام ، ويشكل مثلها في طبيعة الاحزاب المصرية من وطنية وقومية ويسارية ومثلها في طبيعة الشخصيات السياسية والحراكية والمثقفة والمفكرة . فهؤلاء قد اعتدنا على حضورهم القوي وصوتهم العالي والجريء في وسائل الاعلام وفي الشارع في كل الازمات والحراكات التي تمر على مصر والمنطقه وأخرها في عهد مبارك ثم بالثورة على الرئيس مرسي واستقدام الرئيس السيسي بإسناد منهم ومن مختلف التيارات السياسية التي وقفت لجانبه كمصحح للمسار الديمقراطي وليد ثورة يناير. وتفاءلنا بموقفه وتصريحاته وبما خص به العرب وقضاياهم من اهتمام .
لكن المدهش أن ما تلى هذه النقطة المفصلية على الصعيد الرسمي هو توقف الحياة السياسية وتحولها إلى ما يشبه سياسة تصريف أعمال . أما على الصعيد الشعبي والحزبي فلم نعد نسمع صوتا لحزب او شخصية حراكية ولا نرى صوره لهم وكأن الزمن قد توقف . وكل هذا يطرح تساؤلات سيكيولوجية وسياسية . لقد لا حظنا غياب الاحزاب المصرية والشخصيات المستقلة مرتين في العصر الحديث هما في عهدي عبد الناصر والسيسي . ومن يبحث عن قاسم مشترك للحالتين لا يجد سوى فتح النظامين حرب تصفية لحزب الاخوان المسلمين ، فهل يكون استهداف الحزب الأقوى وكسر عظمه رسالة ترهيب وإسكات للأحزاب الأخرى التي نراها اليوم في حالة العدم كما كانت في عهد ناصر ؟ .
يلاحظ المراقب أن سياسة مصر اليوم في علاقاتها الدوليه هي خطوة للأمام تليها خطوتان للخلف لتفقدها الثقة والجدية . شهدنا تقاربا كبيرا مع روسيا وتوقيع اتفاقيات علمية وصناعية واقتصادية وعسكرية ، ثم دفنت سريعا في الأدراج . ويبدو أن التراجع كان مصريا ، بدليل استغلال الروس لحادث الطائرة وتضخيمه عقابا لمصر . وشهدنا تقاربا مصريا كبيرا مع السعودية وعندما رحل الملك رحلت معه العلاقة الحميمة . ثم شهدنا سوريا تتمزق وتستباح كعنوان يدرك السياسيون بأنه يشمل المنطقة كلها ، لكن موقف مصر منها هو اقرب للحياد في محصلته . ثم شهدنا عدم اكتراث كاف ازاء ما يحدث في اليمن وكأن الامر لا يؤثر على المصالح المصرية والعربية معا . والأعمق من هذا شهدنا كيف أن مصر التي كانت تمثل دور الوسيط بين اسرائيل وحماس تتحول الى طرف ، وتعلن حماس منظمة ارهابية . ثم رأينا الموافقه على سد النهضة الاثيوبي بشروط لم يقبلها مبارك ومع هذا التهاوي تهاوت قيمة الجنيه الى النصف
إن توقيت الغفوة المصرية لغز ليس في صالح العرب ولا مصر . فاستهداف الصهيونية لمصر لم ولن يقف عند عروبتها ، بل سيلاحقها في ذاتها كدولة . ومهما انعزلت عن العرب وعن السياسة الدولية فلن تنجو من ملاحقة الصهيونيه التي يفترض بها أن تعلم بأن مهمتها هذه صعبة. فمصر تاريخيا سيدة ورقما صعبا ، وتعلم بأن من دخلها من غزاة قد أصبحوا منها ولم تصبح هي منهم. وشعبها لا ينزع جلده ، لقد تمصر الهيكسوس وتمصر اليونانيون واعتنقوا الثقافة المصرية تماما كما تمصر الألبانيون .
تشهد الساحة الاقليمة خلطا لأوراق مكشوفة شجعت أصغر الدول العربية على دخول البازار . لكن الشعب العربي ما فتئ يضع آمالا كبيرة في مصر فهي بدره في الليلة الظلماء . فما الذي يحدث فيها وعلى أية خلفية ، إن السؤال يحتاج الى جواب مقنع ، فهل تخلي مصر عن دورها العربي وانعزالها غير الآمن هو بضغوطات خارجيه ؟ ام يأس من العروبة ومن تمرد صغار الأشقاء على القياد المصرية باستخدام المال ؟ ، أم أن اسرائيل نجحت بهدفها من خلق ارهاب سيناء ؟. والبعض يقول بأن السبب يكمن في خلفية تنصيب الرئيس السيسي بدعم من قبل قادة عرب . كل هذا او بعضه قد يكون موجودا لكنه غير كاف ،
إني كاره لقول ما أعتقده , وهو أن ما كان يجمع العرب بقيادة مصر هي فقط القضية الفلسطينية ، وبأنهم معا قد دفنوها ........ فماذا جنينا من دكتاتورية البسطار في عهد الديمقراطيات وسطوة الصهيونية ؟، دولنا كلها تمارس ولاية الفقيه بدون عمامه .فيا ليتها كانت فإن لها بعض الضوابط

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement