خيار الأسد مسؤولية عربية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\04\16 ]

ن هنا سيقوم مسعى النظام هذا على سيناريو من ثلاثة مرتكزات . الأول هو التصعيد العسكري على الارض السورية ، وبحيث يبقي على الحرب قائمة وربما الجنوح لإعطائها الطابع الطائفي والبعد الدولي الأعمق

كان استهداف روسيا بثقلها العسكري للجيش الحر والفصائل المعارضه قد ترافق في البداية مع إنكارها لوجود جيش حر او فصائل فاعله على الأرض. وكان إنكارا متعمدا من واقع إيمانها بقدرتها على تطويع أو تقزيم الجيش الحر وبقية الفصائل من أجل تحقيق هدفها المبكر والحقيقي وهو انقاذ الاسد وإعادة اعتباره وصولا لإسقاط فكرة جنيف 1 القائمة على هيئة حكم لمرحلة انتقاليه واستبدالها بحكومة وطنية برئاسة الأسد . ولا شك ان هذا الهدف كان يتفق تماما مع رغبات ادارة اوباما( وليس امريكا) ومع محور ايران . واستلمت اسرائيل تطمينات لا يستبعد ان تكون موثقة.
عندما فشلت روسيا في هدفها العسكري هذا ، سقط هدفها السياسي الذي كان يعتقد بأنه الأسهل ، وهو إعادة انتاج الأسد على أسس جديدة ، من خلال لعبة حكومة الوحده الوطنية ، . لكن هذا السقوط الذي اخذ شكل الانسحاب أو التراجع الروسي حمل معه عنوانا جديدا هو الإدعاء بأن المهمة قد انجزت بتحقيق هدفها الذي أسمته هذه المره، " بناء وتحقيق ارضية للتفاوض السياسي" .
إلا أن هذا الهدف الأخير الذي عزت روسيا تدخلها العسكري إليه ، جاء بنتائج غير مواتية لها ولهدفها الحقيقي ، وذلك من واقع أن الضربة التي لا تميتك تقويك . فهذا التدخل عندما فشل في تطويع أو تقزيم المعارضة وفي تحقيق طموحات الاسد فإنه قد عزز من وحدة المعارضه ووجودها العسكري وحضورها السياسي وجلب لها الدعم العربي والاعتبار الدولي وبالتالي كان صحيحا أنه مهد أرضية للتفاوض ولكن غير تلك التي كانت تسعى لها روسيا .
تشير المعطيات بأن مفاوضات جنيف في هذه المرحلة لن تكون بأكثر من إجرائيه جدليىة تنصب على مرجعية التفاوض المختلف عليها بين النظام المتمسك بعدم دفنه لفكرة الحكومة الوطنيه الميته، وبين المعارضه المتمسكه بهيئة الحكم الانتقالي . والمبعوث الدولي لم يتجاوز قرار مجلس الامن 2254 ، وجينيف 1. حيث أعلن أن مرجعبة المفاوضات هي البحث في المرحلة الانتقالية ، لكنه يعلم بأنه لا يستطيع فرض رأي على أي من الطرفين المتفاوضين، وكان عليه كوسيط أن يضمن موافقة كلا الطرفين المسبقه على مرجعية للتفاوض قبل الدعوة للمؤتمر الذي سيكون بخلاف ذلك عبثيا للمعارضه ، أما للنظام والآخرين فسيكون واحدا من سلسلة مفاوضات مقصود فشلها .
، وبهذا فقد استمعنا الى ممثل المعارضة وهو يشترط أو يطالب بأن لا يكون للأسد وجود في المرحلة الإنتقالية وهذا مطلب منطقي ، ولكن عندما طالب بأن لا يكون لرموز النظام وجود فهذا يجافي منطق البحث عن سوريا موحده ومستقرة ويخل بمبدأ التسوية السياسيه . فالتركيبه السكانية والطائفية لسوريا ليست كما هي في مصر مثلا حتى نطالب باقصاء رموز النظام السابق ، لأن هذه الرموز تمثل في الوقع زعامة ومصالح طائفة كبيره هي العلوية ومعظمها ينضوي تحت زعامة النظام ، وتشكل الأساس لمقاتليه في الساحه . فالثورة السورية جاءت على النهج القائم في سوريا وليس على فئة من شعبها . ولا يستقيم أن تتبع المعارضه نفس هذا النهج . وبالتأكيد فإن اصرار المعارضة على هذا المطلب يصب في صالح الأسد ، حيث سيستخدمه للتطرف وفي افشال المفاوضات ويتيح له المجال للبحث عن السلطة في تقسيم البلاد في المحصله .
إن مجرد عقد المفاوضات على أساس مرجعية المرحلة الانتقالية حتى لو كان دون شروط من المعارضة هو أمر ليس سهلا على نظام الأسد وإيران ولا مقبولا لهم . فهو يعني بالنهاية انتقال السلطة وانتها ء النظام الطائفي وتضييق الحلقة على عنق حزب الله وانتهاء النفوذ الايراني في سوريا ولبنان . وعليه سيكون امام النظام السوري هدف واحد مع خيارات لتحقيقه .وهو السعي غير المباشر ، الى جعل سوريا دولة فدراليه كخيار دولي وعربي وليس كمطلب للنظام السوري الذي ما زال مستخدما ورقة القومية .
ومن هنا سيقوم مسعى النظام هذا على سيناريو من ثلاثة مرتكزات . الأول هو التصعيد العسكري على الارض السورية ، وبحيث يبقي على الحرب قائمة وربما الجنوح لإعطائها الطابع الطائفي والبعد الدولي الأعمق . والثاني هو السعي السياسي في الكواليس الدولية لخلق قناعة بصعوبة اطمئنان الطائفه العلوية على أمنها ومستقبلها وحقوقها ، وسيلقى هذا الحديث آذانا صاغية من الدولتين الكبرتين وايران واسرائيل ، ويشكل رسالة واضحة بخيار الصفر عند النظام . أما المرتكز الثالث والمكمل الأهم فهو افشال المفاوضات القائمه باسلوب ممنهج وعلى مراحل تبدأ بإعتماد التطرف في المفاوضات وإطالتها وعدم التوافق على مرجعيتها وتنتهي بإعلان ديمستورا بفشلها وانتهاء دوره ، لتعقد أخيرا مفاوضات على مرجعية المرحلة الانتقالية ولكن على خلفية التوافق الدولي المسبق على ان ينص الدستور الجديد على سوريا فدرالية
إن هذا السيناريو الذي سيقسم في المحصلة سوريا طائفيا وعرقيا وينهي القضية الفلسطينة ويثبت اقدام ايران في المنطقة ليس قدرا محتوما . فالخطط السياسية تفشل أو تنجح أو تتبدل وفق الأحداث والمتغيرات والموازين على الأرض. فتحقيقه يعتمد على السلوك العربي وتحالفاته . والنار لا تقف عند حدود سوريا . فهل يكون للعرب موقف وسلوك مختلف ؟ . نأمل أن يكون ما شاهدناه من تطور في العلاقة السعودية المصرية ومن موقف جديد للأردن أمرا استراتيجيا يبشر بالصحوة

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement