الخيار الأردني في مخاض المنطقة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\04\24 ]

رؤية اسرائيل في تسوية القضية لم تخرج يوما عن فكرة الوطن البديل المتمثلة في تفريغ مكونات القضية الفلسطينية السياسية والسكانية في الأردن


ن طوي ملف القضية الفلسطينية هو على رأس اولويات امريكا وإسرائيل لأسباب حيوية تخصهم ، فرفض الفلسطينيين للإستسلام ، والمترافق مع معاناة الفلسطينيين ، متسبب ومتلازم بالضرورة مع عدم استقرار اسرائيل ومع الاخلال بالسلم والأمن الدوليين ، وخلق العنف والتطرف على مساحة القارات ، واستخدام القضية الفلسطينية شماعة للابتزاز السياسي وتمرير المشاريع للدول الاقليمية . وإن العائق أمام طوي أو تسوية الملف هو تناقض الرؤى بين الفلسطينيين وإسرائيل حول الهدف او مرجعية التسويه .




















إن رؤية اسرائيل في تسوية القضية لم تخرج يوما عن فكرة الوطن البديل المتمثلة في تفريغ مكونات القضية الفلسطينية السياسية والسكانية في الأردن ، وتستخدم الإدماج السياسي للبعد الأول ، والترحيل والتوطين للبعد الثاني .ويتوهم البعض حين يعتقد بأن اسرائيل تقبل بالخيار الأردني . فقد أمضى جلالة الحسين رحمه الله عشرات السنين لاقناع اسرائيل بصورة من صور هذا الخيار ولكنها رفضت . بل رفضت التخلي للأردن عن شبر من الضفة الغربية في الوقت الذي أعادت فيه أراض سورية ومصرية من خلال ما سمي حينذاك بفك التداخل أو الارتباط
إن اسرائيل تنظر للقضية الفلسطينية كقضية شعب لا كقضية أرض . وعلى العرب أن يدركوا ذلك . وسياستها الداخلية وكذا الخارجية مكرستين لخدمة مشروعها في تفريغ فلسطين من شعبها وتحقيق ذاته على أرض أخرى . وعلينا أن لا ننجر لخدمة هذه السياسة بطريق مباشر او غير مباشر . فالقضية هي قضية أرض محتله ، ومسألة اللاجئين بعدها سياسي في الأساس لا مجرد انساني . والمطلوب هوأن يحقق الشعب الفلسطيني ذاته سياسيا وسياديا على تراب وطنه .
أما رؤية الفلسطينيين فقد تبلورت واستفرت عند ازالة احتلال الضفة واقامة دولتهم عليها ، وعودة اللاجئين . لكن اسرائيل عندما تمكنت من عزل العرب عن القضية واعتبارها تخص الفلسطينيين وحدهم ، فانما أدخلت الفلسطينيين تحت الاحتلال في معادله مختلة استفردت فيها بهم وقضت على كل مشاريع التسوية حتى اصبحوا في حالة تراجع سياسي ويأس أدى ببعض ساستهم للتطلع الى الخلف وللجوء الى الخيار الاردني كمخرج . فلا أمل لديهم بالعرب الذين قبضوا كل المكاسب المدعى بها في اتفاقيات السلام ولم يكن لديهم ثمنا يقدموه لإسرائيلسوى اوراقا فلسطينية
سيطل الخيار الاردني علينا من منتوج المخاض الذي تعيشه المنطقه ، ففلسطين لن تكون خارج العرس الجماعي . ، والخيار الأردني قد يكون الفيصل بينالرؤيتين الاسرائيلية والفلسطينية وسيكون عندها خيارا دوليا عربيا لا خيارا اسرائيليا . وبهذا أذكر المسئولين الفلسطينيين المؤيدين او المنادين بهذا الخيار والذين عجزت عقولهم وضاقت رؤاهم عن ايجاد خيار فلسطيني أكرم للقضية ، بأنه سواء كان الخيار الاردني في صورة الضم او الوحدة أو الاتحاد الفدرالي او الكونفدرالي فلن تمرره اسرائيل ما لم تضمن فيه الثغرات والشروط التي تنفذ منها للوطن البديل . وعندها سيتحمل المسئولية أصحابها . وأضع تاليا التساؤلات التي تطرح نفسها أمامهم .
. الأول ، إن الخيار الأردني سيقوم على ارضية وهيكلية واضحة بصورة من الصور ، فإذا استثنينا الضم ، فهل نحن نتحدث عن اتحاد ووحدة مع دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السياده وعضوا في الأمم المتحدة ؟ فهذا شرط بدونه لن تكون قناعة ولا تكافؤا بين الطرفين أو الدولتين ، بل هو الوطن البديل بعينه . أما إذا كان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة سيسبق تطبيق الخيار ، فهل ستكون هذه الدولة بواقعها الجغرافي الحالي وقبل الاتفاق مع اسرائيل على مسائل الحل النهائي كالقدس واللاجئين والحدود والمياه إضافة للجداران ؟ فهذه مسائل تشكل الأساس في القضية الفلسطينية . وهل اسرائيل مستعدة لتسوية هذه المسائل فبل قيام الدولة الفلسطينية ؟ أم ستجير لمرحلة تطبيق الخيار الاردني مثلا .
الثاني . نتذكر أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى والأكبر قد كرست الهوية الوطنية الفلسطينية بعد موات ، وفعلت فعلها لدى الرأي العام الامريكي والأوروبي ، كما فعلت فعلها في القرار الاسرائيلي وجعلت اسرائيل تفكر باللجوء الى الخيار الأردني كمخرج . لكن المنظمة استبقت الأمور من تحت الطاوله وعقدت صفقة أوسلو التي محت انجازات الانتفاضة وانقذت اسرائيل من تداعيات الانتفاضة على رؤيتها السياسية . والتساؤل هنا هو ، هل الفلسطينيون في الضفة والقطاع الذين ولدوا تحت الاحتلال في جو منفتح على مفهوم الديمقراطية بعيدا عن حياة الفلسطينيين في الشتات التي دجنتهم الدكتاتورية العربية ، والذين ناموا( وأعني فلسطينيي الضة ) وهم أطفالا على قصص تخاذل قادتهم وتواطؤ حكام العرب ، وطوروا حلم التحرر من استعمار يعيشونه ، وحلم فلسطين الدولة بعيدا عن ماضيهم مع العرب ، أقول هل هؤلاء سينسون خديعة أوسلو ؟ وهل سيتقبلون من قادتهم المخضرمين والمخضبين بالماضي أن يقرروا مصير احلامهم ونضالهم دون أن تكون لهم الكلمه ؟ وهل لهم ثقة بالدول العربية والأردن بالذات ؟ مذكرا بأن فلسطينيي الانتفاضة الأولى الذين لا يعرفون غير فلسطين قد عبروا عن رفضهم الشديد للخيار الاردني أثناء انتفاضتهم . وبأن فك الارتباط الاردني جاء بعد أشهر من بداية تلك الانتفاضه
إن الشعبين الاردني والفلسطيني لا يتحملان مسئولية إفشال اسرائيل لكل مشاريع الحلول الدولية والعربية ولا يستبدلان هذا الفشل بتحقيق رؤى تنتقص من الحقوق الفلسطينية والاردنية غير القابلة للتصرف، وإن مقولة " الاردن هي الاردن وفلسطين هي فلسطين" نصر عليها ونقولها على سبيل الحصر الى اسرائيل وإلى كل من يحاول الالتفاف على خيار الدولة الفلسطينية .
وأخيرا ، إن الأردنيين ما زالوا عشائريو الثقافة بكل قيمها السلبية والايجابية ويجمعون على القيادة الهاشمية كما هي ، ويعتبرونها صمام امان واستقرار لهم ، لكن ما نتكلم به أمر مفصلي يتعلق بحقوقهم في بلدهم وبمستقبلهم السياسي والأمني ، تماما كما يتعلق بالشعب الفلسطيني وقضيته . ويستحقون من مليكهم مراعاة نقاط ثلاث ،الأولى، هي الرفض الحاسم للتعاطي مع موضوع الخيار قبل قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على الأرض والسكان وتسوية كل مسائل الحل النهائي .الثانيه هي، إذا تحققت هذه الدوله وأصبح الخيار الاردني قدرا دوليا وعربيا علينا ، أن لا يتم التعاطي معه إذا لم يحظ بموافقة الشعب الفلسطيني باستفتاء حر.أما الثالثه، فهي أن يكون الخيار الأردني في كل الظروف بإرادة وموافقة الاردنيين في استفتاء حر تقف الحكومة منه موقفا حياديا.






















فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement