لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\04\25 ]

إذا كان معظم النواب لا يقرأون ولا يجرؤون على تحمّل مسئولياتهم الوطنية وأدلوا بآرائهم المتسرعة في الموافقة المبدئية على التعديلات المقترحة من قبل الحكومة فإننا نحن الشعب نقرأ ونحلل

في الجلسة التي عقدها مجلس النواب يوم الثلاثاء الموافق 19 / 4 / 2016 ، والتي خُصصت لمناقشة التعديلات الدستورية الأخيرة بصورة مستعجلة ، تضمنت مداخلات لرئيس الوزراء جافت الواقع وابتعدت عن الحقائق .
فإذا كان معظم نواب المجلس السابع عشر لا يقرأون ولا يجرؤون على تحمّل مسئولياتهم الوطنية ، وأدلوا بآرائهم المتسرعة في الموافقة المبدئية على التعديلات المقترحة من قبل الحكومة ، فإننا نحن الشعب نقرأ ونحلل ونعرف ما وراء تلك المقترحات ، إحساسا بمسئوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه الأردن الذي نتفيأ ظلاله .
تفضل دولته وقال في حديثه للنواب " أن لا جدوى من حظر المناصب على مزدوجي الجنسية " . وإذا كان هذا صحيحا فإن مسئولية المحاسبة تقع على كاهل السلطة التنفيذية التي يرأسها دولته ، لاسيما وأنه شخصيا يحمل الجنسية الكندية كما يُشاع . فإن كان ذلك صحيحا فإننا نسأله أيهما أعز على قلبه الجنسية الأردنية أم الكندية ؟
ثم أعلن دولته أمام من يفترض بأنهم نواب الأمة : " . . . وليس صحيحا أن الولاء يكون مزدوجا بسبب هذه المادة ( منع ازدواجية الجنسية ) لأن الديمقراطيات العظمى لا تشترط هذا الشرط ولا تخشى منه ، والعمالة إلى الخارج لا تكون بهذا ، بل تكون بزعزعة القناعة في البلاد ومبادئه وما تقوم عليه ".
وللتأكد من صدق هذا الكلام ، سأستعرض فيما يلي شروط الحصول على الجنسية ، في بعض الدول العظمى التي أشار إليها دولته ، علما بأن الجنسية تعني الانتماء السياسي والقانوني للدولة التي يحمل الشخص جنسيتها . وعلى من يرغب بحمل الجنسية الجديدة أن يؤدي قَسَم الولاء Oath ) ) كالتالي :
1. الولايات المتحدة الأمريكية . ينص القَسَم على ما يلي : " أعلن هنا وعلى القسم أنني أمتنع مطلقا وبشكل كامل عن الولاء أو الإخلاص لأي أمير أو ملك أجنبي أو دولة أجنبية أو أي جهة سيادية كنت في السابق من رعاياها أو مواطنيها. أقسم بأنني سأدعم وأدافع عن دستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة جميع الأعداء أجانب ومحليين. . وسأكون مخلصا حقا لكليهما ، وأن أحمل السلاح دفاعا عن الولايات المتحدة وسأؤدي المهام غير القتالية في قوات الولايات المتحدة . . وسأقوم بأداء الأعمال ذات الأهمية القومية وفق التوجيهات المدنية إذا ما تطلبها القانون . إنني أقدم على هذا الالتزام بكامل وعيي وإرادتي دون أي تحفظات عقلية أو أي قصد ، فساعدني يا إلهي على ذلك ".
وهناك خمسة مبادئ أساسية ينبغي أن يلبي من يؤدي الولاء للولايات المتحدة الأمريكية متطلباتها وهي :
أ‌. مطلق الولاء والإخلاص لدستور الولايات المتحدة .
ب‌. التخلي والامتناع عن موالاة أي بلد أجنبي ، كان مكتسب الجنسية يكن له ولاء قبل ذلك ( أي وطنه الأصلي ) .
ت‌. الدفاع عن الدستور الأمريكي في مواجهة الأعداء .
ث‌. التعهد بالعمل في القوات الأمريكية المسلحة قتاليا أو غير ذلك .
ج‌. التعهد بأداء ما يُكلف به من مهام مدنية ذات أهمية قومية .
2. المملكة المتحدة ( بريطانيا ) . ينص القَسَم على ما يلي : " أنني ( يذكر الاسم كاملا ) أقسم بأن أكون وفيا ومخلصا حقا لصاحبة الجلالة الملكة إليزابت الثانية وأبناءها وأحفادها ومن يخلفها وفقا لما يمليه القانون ، فأعنّي يا إلهي على ذلك ".
3. كندا . ينص القَسَم للحصول على جنسيتها أو حق المواطنة فيها ، وهو حق ملزم قانونا ويؤدى شفاهة ، ثم يتم التوقيع عليه كتابة لتأكيد تعهد المواطن الجديد بطاعة القوانين وتقاليد البلاد الجديدة ، لكي يمارس حياته كمواطن كندي : " إنني هنا أقسم بأن أكون وفيا وكامل الولاء والإخلاص ، لصاحبة الجلالة الملكة إليزابت الثانية ملكة كندا ولأحفادها ومن يخلفها، ووفيا لقوانين كندا، وأن أؤدي واجباتي كمواطن كندي". ويحق للآباء التوقيع عن أبنائهم تحت سن الرابعة عشرة.
4. ألمانيا . من أهم شروطها التنازل عن الجنسية الأصلية ، وإتقان اللغة الألمانية ، والإقامة في البلاد لمدة لا تقل عن 8 سنوات ، وأن يكون مقتدرا ماليا .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : هل تتوافق هذه الشروط مع ما تفضل به دولته ، أم تتناقض معها وتقدم لنا عكس أقواله تماما ؟ فإذا كان دولته يمارس علينا الخداع الإعلامي ، فقد سبقه بذلك جوبلز وزير إعلام هتلر عندما قال : " أعطني إعلاما بلا ضمير أعطك شعبا بلا وعي ". ولكننا في الأردن نقول اليوم : أعطني رئيس وزراء ماهر في قلب الحقائق ، أعطك نوابا يبصمون بما تطلب .
من الواضح أن التعديلات القترحة تتنافى مع روح الدستور ، الذي نظم حياتنا السياسية والقانونية والاجتماعية منذ عام 1952 وحتى الآن بصورة دقيقة . إلا أن اختراقه وتعديله هذه الأيام أصبح أسهل من اختراق وتعديل النظام الداخلي لأي مؤسسة في الدولة ، مخالفين بذلك المبدأ الفقهي الذي ينص على استقرار القوانين والأنظمة .
تقول صحيفة الرأي ( الواحد ) الأردنية : " أنه ليس صحيحا بأن هذه الشريحة من أبناء الوطن مزدوجي الجنسية ، هم مزدوجي الولاء مما أضاع على البلد خبرات مهمة فضلت الانسحاب من المشهد العام . وأن منع تولي مزدوجي الجنسية مناصب عامة ، طرَدَ عشرات من الخبرات والكفاءات التي تحتاجها البلاد ، ومعظمهم من الأردنيين الذين هاجروا أو أتموا دراستهم في الخارج " .
وهذا الكلام لا ينطلي على شعب واع ومثقف يا محرر الصحيفة ، ولا يقنع طلاب الصفوف الابتدائية . فالذين هاجروا كانوا يبحثون عن مصالحهم الاستثمارية ، وليس من الضروري عند عودتهم إلى البلاد إشغالهم لمناصب حكومية هامة ، يديرونها على أسس تجارية . أما الطلاب الدارسون في الخارج فلا يشترط حملهم جنسية البلد الذي يدرسون فيه . والأردن مليء بالكفاءات العلمية والخبرات التي تستطيع تطوير مختلف مناحي الحياة ، ولكنها محاربة من الاحتكاريين وتضطرها إلى الهجرة ، للاستفادة من خبراتها خارج الأردن .
ولكي لا يُساء فهمنا لهذا الموضوع نقول : نحن لسنا ضد من يحملون جنسية مزدوجة فهذا شأن خاص بهم ، ولكننا نرفض أن يتولى مثل هؤلاء وظائف سيادية في الدولة حفاظا على أمننا الوطني ، لكونهم يحظون بحماية أجنبية يفترض أن يكونوا مخلصين لها .
وعودا على مداخلات الرئيس في مجلس النواب فقد قال دولته في ختامها : " وإذا قُدّر للتعديلات أن تنجح وتمر في هذه القبة المباركة ، فسوف يُسجّل لهذا المجلس ويُسجّل لهذه الحكومة التعديلات الدستورية " . ونحن نقول لا بارك الله بهذه القبة ، إذا مرت تلك التعديلات غير الإصلاحية من تحتها ، لأنها ستسجل في صفحة سوداء جديدة لهذا المجلس ولهذه الحكومة ، الذين أرهقوا الشعب بقراراتهم الجائرة .

موسى العدوان

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement