أوباما ليس أمريكا

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\04\25 ]

حديث البعض عن تغيير في السياسة الامريكية منبثق عن سلوك اوباما لا عن سلوك امريكا . وقد كان الأجدى بالعرب أن يستغلوا هذه السياسة الراكدة للاستفادة منها كفرصة لتغيير شيء من طبيعة تحالفهم مع امريكا

لم يسبق للدول العربية التي نصفها بالمعتدله والصديقة لأمريكا وأن تمردت أو تذمرت من سياسة البيت الأبيض كما هو الحال في ادارة أوباما . كما لم يسبق وأن نأت بنفسها عن التدخل في السياسات الخارجية لهذه الدول في أي شأن دولي ، وحتى على مستوى ما نعتبره التوافه من المواضيع الدولية المطروحة في المؤتمرات . بل كان لسكرتير في سفارة أمريكية من الثقل والكلام المسموع لدى حكومات هذه الدول ما يكفي للإلتزام بطلبه الذي يطلبه من خلال عبارة نحن ننصح بكذا وكذا ...ويقول المتلقي أن أمريكا طلبت كذا وكذا ...,

وقد انسحب سلوك التذمر أيضا على الدول الاقليمية الصديقة لأمريكا والعدوة ، فلا الأولى راضية عن سياساتها اتجاهها ، ولا العدوة باتت تخشاها . فسادت لغة التطنيش وغياب مظاهر التحالف بينها وبين أصدقائها او حلفائها، ولغة الدبلوماسية والتفاهم بينها وبين أعدائها . كما سادت أيضا لغة الاختلاف والإنتقاد وعدم التنسيق بين هذه الادارة وبين المؤسسات الأمريكية نفسها حتى برزت علامات التمرد من أطراف ثالثة داخل امريكا تهم بمقاضاة السعودية بتهمة أحداث سبتمبر بأثر رجعي ، والسعودية أصبحت تهدد بسحب اصولها المالية من أمريكا .وهو اجراء لا تقبله السياسة الامريكية ولا سياسة اي من الحزبين .

أوباما أمريكي أسود وصاحب رؤية لكنه لا يواجه فيها الخصوم بل يحاورهم ويعطيهم دورا ، إنه يحمل في نفسه إرث السود في امريكا واستحقاقاته من محددات وعقد لا أقلها الشعور بالنقص والتخوف وفقدان ثقة الغير والشعور بالغربة عن المجتمع الأمريكي . وأوباما أيضا ليس من طبقة الحكام الأمريكيين من الانجلو سكسون ، ولا هو قريب أو مقرب من دائرة رسم السياسات المتمثلة بثالوث الصهيونية ومافيتي السلاح والنفط . اختارته الديمقراطية للرئاسة في ردة فعل للشارع الذي تتكاثر فيه الطبقات الباحثة عن الفرص في الداخل ، والاخرى الباحثة عن تغيير صورة امريكا التي شوهها بوش الإبن ،وقد نجح داخليا الى حد كبير . أما في السياسة الخارجية فمع أنه صاحب القرار إلا أن السلبية والمخاوف والحذر والتناقض انعكست عليها فبدت سياسة مترددة ومتراجعة وفاشلة . فهو يعيش هاجس انجاح تجربة حكم الأسود لأمريكا ويفضل أن لا يصيب على أن يخطئ

وابتدأت هذه السلبية في سياسته حين لم يستطع التأثير على اسرائيل في ملف القضية الفلسطينية التي قابلته بخشونة ، وكأنه لا يعرف بأن اسرائيل هي من تحدد سياسة امريكا في المسألة الفلسطينية من واقع تفاهمات التحالف الاستراتيجي الذي لها فيه اليد العليا ، وأن أمريكا لها ما تريد قوله كوسيط ولكن عليها أن تقف عمليا داعمة للموقف الاسرائيلي بما يخدم القرار الاسرائيلي . كما لم يستطع اوباما تغيير علاقة الشعوب العربية والاسلامية مع أمريكا كجزء من برنامجه . وكانت النتيجة أن استأسد عليه نتنياهو فتحجم مكتفيا بالتصريحات التقليدية في ضمان أمن اسرائيل وإدانة الفلسطينيين . تاركا الملفات السياسية ربما الى هيلاري كلنتون حصان المحافظين داخل الحزب الديمقراطي .

لقد اعتقد البعض بأننا في مرحلة تغيير في السياسة الأمريكية غافلين عن أن أمريكا ليست أوباما ، ولا هو من صانعي سياساتها التي يقررها تحالف الفكر المحافظ مع اللوبي الصهيوني وأصحاب المصالح المالية الكبرى . وعافلين عن أن دور أمريكا القيادي في السياسة الدولية غير قابل للنقاش كقوة أعظم ، ومصالحها في العالم هي الأكبر والأعرض ، وأن الدول العربية تشكل لأمريكا دورا سياسيا وموقعا جغرافيا ومنابع للطاقه وكلها مصالح استراتيجية لها ولا يعقل بأن تتنازل عن كل هذا الى روسيا أو غير روسيا .إلا أن فشل اوباما في سياسته الخارجية بسبب سوء وزنه لقدرته قد تسبب في الإيهام بتغيير صورة امريكا التقليدية واربك سياسات العرب بما لا يتفق مع المصالح الامريكية ، وهو يحاول اليوم ان يستثمر ما تبقى له من اشهر في رأب الصدع وإعادة الامور الى نصابها بالدبلوماسية فقط ، بعد أن عزا فشله في نصرة الحق العربي الى سياسات انظمة الحكم

إن المؤشر على تغيير سياسة أمريكا بالنسبة للعرب وربما لغيرهم هو موقفها من اسرائيل والقضية الفلسطينية ، وهو موقف مقاد ولا يستطيع رئيس أمريكي تجاوزه . إنه أمر مرتبط بتحرر أمريكا من الهيمنه الصهيونية وهذا بدوره مرتبط بتشكل الشعور الوطني لدى مواطني أمريكا و تغيير نظرتهم لها لتصبح دولتهم الوطنية على سبيل الحصر وليس أرض الفرص والعمل . حيث ما زالت العائلات الامريكية تسهر مع ابنائها على قصص ارثها في بلدانها الاصلية التي هاجرت منها (في اوروبا والعالم ) ويحذرون بعضهم البعض من إغضاب اليهود الماسكين بمفاصل أمريكا .وهذا يحتاج لجيلين جديدين او ثلاثة .

علينا أن ندرك بلا تردد أن أمريكا الأنجلو سكسونية الصهيونية تقيم تحالفا مع الأنظمة العربية لخدمة مصالحها الاستراتيجية مقابل حماية مصالح أو مقدرات هذه الأنظمه من سلطوية ومادية وأمنية ما لم تتعارض مع تلك المصالح الاستراتيجية . وإن حديث البعض عن تغيير في السياسة الامريكية منبثق عن سلوك اوباما لا عن سلوك امريكا . وقد كان الأجدى بالعرب أن يستغلوا هذه السياسة الراكدة للاستفادة منها كفرصة لتغيير شيء من طبيعة تحالفهم مع امريكا فلعلهم يحولونها الى شراكة تعطي فيها امريكا شيئا لبلدانهم وقضاياها . وقد رأوا كيف أن ايران قد استغلت الظرف الأمريكي العابر هذا .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement