التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\05\16 ]

لا شك أن هذه التعديلات فيها خلط لأوراق سياسية كبيره وتعبر عن مرحلة سياسية قادمة ، حسابتها وهواجسها هي في عقل الملك

استند المنتقدون والناقدون للتعديلات الدستورية الأخيرة الى أرضيتين كلتيهما ليس منتجا . لأنهما لم يقوما على السبب الحقيقي من وراء تلك التعديلات وذهبوا الى افتراضات غير منطقية وأسباب هي في الواقع سطحية ولا تقنع بأن سياسيا بحجم الملك يقدم على تعديلات من أجلها بهذا العمق غير المتفق مع النظام السياسي الذي ينص عليه الدستور والجدلية وطنيا في هذه المرحلة . فهؤلاء المنتقدين والناقدين لم يبحثوا عن سبب التعديلات ومراميها ، بل أبدوا دهشتهم منها أوتناولوا الأسباب التي زينت لهم ووضعت أمامهم ليختاروها بعيدا عن الحقيقة .
أما الارضية الأولى المدعى بها فقامت على مجرد الرغبة في اعادة إنتاج اشخاص فاسدين لا برغب بهم الشعب . وهذا وإن كان فيه نوعا من الصحة إلا أنه تبسيط للأمر ولا يمكن أن يكون هدفا لتعديلات عميقة بل ربما عاملا مساعدا في اطار سيرور تحقيق الهدف . أما الارضية الثانيه فقامت على أساس أن هذه التعديلات تشوه الدستور وتمعن في ايجاد التناقضات بين مواده وتخل بتماسكها وترابطها وبتكاملية الدستور وتربك شكل النظام السياسي القائم لتذهب بامتيازات الملك فيما يخص تلازم السلط مع المسئولية . وهذه الأرضية غاب عن أصحابها أن الملك ليس بهذه السهولة ولا هو أقل دراية منهم بمثالب التعديلات، وأنه هو صاحبها بالضرورة كخيار له مدروس ومحسوب ، ولها ما يبررها عنده لا عندهم .
علينا أن نكون صادقين بقول ما نعتقده إن قلناه ، وأن يكون مسببا عند طرحنا له وليس من هوى أوتمنيات. والمهمة امام المهتم هي أن يحاول بالتحليل الوقوف على الهدف الأساسي من تلك التعديلات مع الأخذ بالإعتبار أن الإلتزام بالقانون ليس عدلا في كل الحالات ولا المساواة عدلا في كل الحالات ، وأن هناك مفاضلة بين الخطر والأخطر . والملوك ليست أنبياء معصومة ولا تتخلى عن الدفاع عن مواقعها إذا ما تهددت .
وفي تحليلي لدوافع التعديلات فإني أنطلق من التوقف عند أكثرها غرابة وتساؤلا وأقلها خطورة ، وهي تلك الخاصة بصلاحيات الملك في تعيين اصحاب المراكز المسماه . فالملك يعلم كما يعلم كل الاردنيين بأنها صلاحيات موجود له على الارض ويمارسها بنفسه وصاحب الولاية فيها ، ولكنه يعلم ايضا بانه يفعل ذلك على شكل يخالف نص الدستور وروحه ، والجديد أو المستجد من وراء التعديل هو أنه يريد أن يمارس هذه الصلاحيات بنص من الدستور وأن يصبح هذا حقا مكتسبا له، ومتاحا له ممارسته في كل الظروف . فهو يريد أن تكون تلك المراكز بيده ومن حقه الدستوري في أي ظرف سياسي قادم أو محتمل قدومه . ومن هذه النقطة بالذات نضع يدنا على المفتاح الموصل لدوافع هذا التعديل الأبسط والتعديلات الأخرى الأهم التي رافقته
إن الظرف السياسي القائم في الاردن اليوم مرتبط بالظرف الدولي القائم ،ومتورط بالسياسات الداخليه في مسألة التركيبه السكانيه الجديده التي وضعت بالميزان برغبة وبتغطية دوليتين من خلال عملية الإحصاء الديمغرافي الأخير.والتي يبدو أن نتائجها دلت على المطلوب دوليا وتهيء له . ومن يتابع ما يرشح في بعض المقالات والتصريحات على المستوى الدولي والفلسطيني يدرك أن الأردن له دور كبير وأساسي في نتائج المخاض العسكري والسياسي في المنطقه .
والتعديلات الدستورية الاخيرة والتي أصفها بمرحلة من سيرورة تجري لمستقر لها هي تعديلات سياسية تمهيدية واستباقية لمرحلة قادمه . وقد يكون بعضها ناتج عن تخوفات ملكية أو في سياق ضمانات له في حسابات متفق عليها ، فالجيش والأمن هم القوة الحاسمة والدرع الواقي وقت الشدة في بلد كالأردن ، والقضاء هو القوة الحاسمة وقت السلم والإفتاء . أما التعديل الأهم فهو الذي ينطوي على دسترة ازدواجية الجنسية . فهذا أمر لا تقدم عليه دولة وضعها كوضع الاردن السكاني والسياسي وفي هذا الظرف الدولي إلا في سياق ترتيبات دولية لمرحلة مقبلة متوخاة .
لا شك أن هذه التعديلات فيها خلط لأوراق سياسية كبيره وتعبر عن مرحلة سياسية قادمة ، حسابتها وهواجسها هي في عقل الملك . وليست في عقل رئيسي الحكومة والديوان ولا تبدو أنها من اهتماماتهما الطافية على السطح . وعندما تحدثت الحكومة بكلمتها اليتيمة عن أن ما وراء تلك التعديلات هو التمهيد للحكومات البرلمانية دون توضيح او تفصيلات ، فإنما تعلم كغيرها بأن مقومات وأسس الحكومة البرلمانية غير موجوده ، ولكن الأرجح أن يكون قد أوحي اليها ذلك ، وربما أوحي إليها التصريح بذلك .
إن هذا الإيحاء لم يكن من فراغ ولا بعيد عن الواقع إذا قلنا بأن الحديث يتعلق بحكومات برلمانية في حقبة سياسة قادمه ومتوقعه ، وهذا افتراض مبني على تحليل له معطياته . فأي شكل من أشكال الخيار الأردني الذي يلوح في الأفق سيكون ملبيا لشروط تقتضي نفحات من الديمقراطية وسلطات بيد الشعب بتركيبته الجديده . وهو أمر سيخلق مرحلة جديدة لها فترتها الانتقالية بخصوصياتها الامنية والسياسية التي قد لا تكون مواتية . والملكية الدستورية مثلا ستكون مطلبا مطروحا رغم أنها ليست خيارا ملكيا او اردنيا قبل أن تنضج أسباب القبول بها . وهذه مسائل تشكل تحديات لسلطة الملك .
أختم بالقول أن هناك تسارع في الأحداث التي تخص مستقبل الفلسطينيين والأردنيين يدل عليه التسارع في السلوك الرسمي الإنفرادي من ناحيه ، والتعتيم على الحكومة والشعب على أسباب وأهداف وجدوى ما يتخذ من قرارات وإجراءات من ناحية أخرى ، وباتت المسائل البديهي معرفتها من قبل ناس الوطن ألغازا لهم . فهل التعتيم وعدم التسبيب هو عنوان المرحله . ولمصلحة من ؟

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement