القضاء للقيصر وللناس

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\06\02 ]

جدوى أية مراجعة للقوانين والأنظمة والتعليمات للارتقاء بالقضاء مرهونة بعقد النية على تحريم وتجريم التدخل لإعاقة العدالة او حرفها أو الكيل بمكيالين في قضايا الناس العاديه من جزائية وحقوقيه

كان الله في عون أصحاب الحقوق الضائعه التي ما كان لها ان تضيع وكان الله في عون النظام القضائي في الوطن العربي وما كان له أن يكون . يقولون بأن العدل أساس الملك ، لكن العدل عليل والملك حاضر . ما لقيصر فهو له وما لله والناس فهو لهم ، حكمة واجه بها المسيح اليهود الظالمين . ما أجمل عدالة السماء على الأرض ، ، وما أبشع وأقسى أن تكون العداله انتقائيه أو يكون القضاء في لحظة ما أداة لسلب الحقوق الخاصه او لمنع استردادها .
لا بأس ان نرى القضاء أداه سياسيه في دولة هشة أو شمولية ، فهذا للقياصره حق ، وللكعبة رب يجميها . فالإنسان العربي يفهم أن الظروف السياسية التي تعيشها بلداننا وحكامنا تتطلب التدخل بالقضاء أحيانا كثيرة لأسباب سياسية وأمنية الى حد كبير . وهذا يبرر ويستدعي وجود قضاء غير مستقل ماليا واداريا ليصبح القضاة موظفين ، وبالتالي خاضعين طوعا لمعادلة بطرفين أقساها الحرص على درء المفاسد حين مقايضتها بالنزاهة ، والناس يتعايشون مع هذا القضاء إذا بقي في حدوده التي تخص سياسة وامن الدول ، فهذا لا يشكل خطرا شخصيا مباشرا عليهم ، بل إنه مستحب عند الكثيرين .
يدرك الحكام العرب بأن حماية حقوقهم أو أوضاعهم االسياسية والأمنية لا يتعارض مع حماية حقوق الناس الخاصة ولا مع تحقيق العدالة في مختلف القضايا التي لا تمس السياسة والأمن ، لكن هذا النوع من القضاء إذا كان جاهزا لهذا الغرض فيجب أن لا يكون جاهزا للمزاجية ولا للتأثير عليه من أي متنفذ في الدولة ،لأن الضحية هنا تصبح حقوق الناس الخاصه ليصبحوا غير امنين على اموالهم وأمنهم الاجتماعي . إن انصاف القضاء للناس في حقوقهم الخاصة البعيدة عن السياسة وعدم المساس بها أو التلاعب ، هو أمر كبير للناس وسهل على الحكام ، وفي ضبطه يتعزز ملكهم وليس العكس .
إن السلاح الذي يستخدم لتطويع القضاء في القضايا السياسية والامنيه ، يمكن استخدامه نفسه لحماية حقوق الناس وتحقيق العدالة لهم . فالأوطان يتعايش سكانها مع الفقر والفساد والاستعمار ومع الجهل والمرض والبطاله ولكنهم لا يتعايشون مع حالة الشعور بعدم الأمن على أنفسهم وأموالهم وحقوقهم الخاصه . والقضاء المفعلة عدالته هو ما يقيم الدول ويحقق الأمن الاجتماعي . ولو رجعنا للدول قبل التاريخ الميلادي بالاف السنين نجد أنها قامت على القائد بيمينه السيف يردفه القانون الذي يحمي االمواطن وحقوقه ويطبق بصرامة في كل الظروف .
من هنا يكون منطقيا العمل في هذه الدول بازداواجية الاستخدام للقضاء للحفاظ على المصالح والحقوق الخاصة للناس إلى جانب الحفاظ على ما يراه الحكام من مصالح عامة يتعارض تحقيقها مع حرية التعبير. فلا ينفع ولا يستقيم قضاء بين الناس ميزانه كأس نصفه مملوء يختار القاضي النصف الذي يريد متى شاء ، فتصدر عنه قرارات تثلج الصدور وأخرى تدمي القلوب .والمواطن الذي يرى صرامة القضاء وقدرته وسرعته في حسم قضايا سياسية وأمنية ، ويرى بنفس الوقت تلكؤه وعجزه عن تحقيق أو حمايه حقوق الناس الخاصه ، فإنه يصبح نقيضا للدولة على خلفية غير سياسية .
مفارقة أن تكون التعليمات وضوابط المحاكمات وقوانين ضبط المماطلة والتسريع في الفصل في القضايا هي نفسها التي تستخدم لإعاقة العدالة ، أو تخضع للتجاهل أو الانتقائية . وليس من عاقل يعتقد بأن حاكم عربي او غير عربي يقبل بتحيز القضاء في قضية تخص حقوق الناس أو التفريق في هذا بين مواطن وأخر . فهذا ليس لصالحه ولا يخلق الرضا ولا يخدم الاستقرار المجتمعي . لكن علينا أن نتذكر بأن القضاء المسيس في بلداننا هو لغايات تخص سياسة الدولة وأمنها فحسب ،وإذا لم يفهم الأخرون بأن الخروج عن هذا الحد يعود بآثار معاكسه وسلبية على سياسية وأمن الدوله والمجتمع ، فعلى الحاكم حينها أن يفهمهم ويفهم كل متنفذ بحكم وظيفته في الدولة بأن التدخل بقضاء حقوق الناس جريمة بحق الإنسان والدوله .
إن جدوى أية مراجعة للقوانين والأنظمة والتعليمات للارتقاء بالقضاء مرهونة بعقد النية على تحريم وتجريم التدخل لإعاقة العدالة او حرفها أو الكيل بمكيالين في قضايا الناس العاديه من جزائية وحقوقيه . وحسن النية في تفعيل العدالة .يتطلب إنهاء أسباب الاعاقة في مختلف القضايا ، فهناك آلية الشهود وحضورهم واستغلالهم للماطله وقد تمر أشهر وسنين للانتهاء منهم . وهناك عدم توحيد للاجتهادات وما يستقر عليه القضاء من سند للقرارات حيث يؤخذ بها حين الرغبه ويؤخذ بغيرها جين الرعبة أيضا رغم انها لحالات متطابقة وهناك ، وهناك العطله القضائيه الطويلة مع أن المحامبن ينوبون عن بعضهم ، وهناك تكديس للقضايا في اقلام المحاكم وبطء في ارسالها للقضاة وهناك تنقلات القضاة السنوية ، وبعضهم ينقل بعد بحثه سنتين في قضيه فتسلم لقاض جديد نقل مكانه ليعود من الصفر... .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement