إرهابيون في صبيحة رمضان

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\06\09 ]

مهما كانت الاحتياطات التي تتخذها الدولة – أي دولة– على درجة عالية من الدقة والإحكام، فإنها لا يمكن أن تصنع سدا منيعا ضد العمليات الإرهابية

من المعروف أن الإرهاب شكل من أشكال العنف المنظم، وهو أداة سيئة لتحقيق أهداف سياسية على المستوى المحلي أو الدولي. والإرهاب لا يقصد لذاته بل يحمل رسالة موجهة إلى دولة أو عدة دول، لإيقاع الرعب في قلوب مواطنيها ومسئوليها، وقد يوجه إلى الأشخاص أو المواد، أو يتسبب في تعريض سلامة المجتمع للخطر.
تختلف أسباب الإرهاب من حالة إلى أخرى، فقد تكون سياسية أو اقتصادية أو عقائدية أو اجتماعية. وفي هذا السياق فإن الإرهاب الذي يقوم به تنظيم داعش في مختلف الدول العربية والأجنبية هو إرهاب سياسي، يتستر بغطاء الدين الإسلامي الذي هو بريء منه، فيسيء إليه وإلى شرائعه السماوية السمحة.
لقد واجه الأردن منذ خمسينات القرن الماضي وحتى الآن، أنواعا مختلفة من العمليات الإرهابية. منها الاغتيالات الفردية، خطف وتفجير الطائرات، احتجاز الرهائن، تفجيرات الفنادق، لتخطيط لتدمير مؤسسات حساسة، ومحاولة زرع المتفجرات في أسواق تجارية مكتظة بالمتسوقين، وقد تم تنفيذ بعضا منها وأحبط البعض الآخر. ومهما يكن من أمر فقد تجاوز الأردن تلك الأحداث، فكانت نتيجتها أن زادت التلاحم بين الشعب وأجهزته الأمنية وشكلت منهما درعا يحمي الوطن من الأشرار.
وبيانا للحقيقة . . فمهما كانت الاحتياطات التي تتخذها الدولة – أي دولة – على درجة عالية من الدقة والإحكام، فإنها لا يمكن أن تصنع سدا منيعا ضد العمليات الإرهابية. إذ لابد لمخططي الإرهاب من اكتشاف ثغرة معينة في منظومة الدولة، يمكنهم الولوج منها وتنفيذ مآربهم الإجرامية. فالإرهابيون يستعملون أسلوب الصياد الذي لا يطلق النار، إلا بعد أن تقع الفريسة في مرمى نيرانه المؤكدة.
وللحد من العمليات الإرهابية لابد من وجود أجهزة أمنية كفوءة، تنشر عينوها وتفتح آذانها بين مختلف طبقات الشعب، وبين العناصر الإرهابية والمناوئة إذا أمكن، وتقديم التواصي بتوفير الحماية الكافية، للمؤسسات الحساسة وأماكن التجمعات العامة، وتدريب أطقمها على أساليب مواجهة الخطر، والاستفادة من كمرات التصوير على أوسع نطاق ممكن في الأماكن المستهدفة.
ومن الأهمية بمكان أن تعمل الدولة على إيجاد ( خلية تخطيط استراتيجي أمني ) تتابع الأوضاع الأمنية والسياسية في الداخل والخارج، وتجري تحليلات دقيقة لها، ثم تضع الاحتمالات الإرهابية المتوقعة وأساليب مواجهتها، وإنذار الجهات المستهدفة باتخاذ المزيد من الحيطة والحذر.
قبل بضعة أشهر تم القبض على مجموعة إرهابية في أطراف مدينة اربد، بعد أن جرى تبادل إطلاق النار بينهم وبين القوى الأمنية، أدت إلى استشهاد أحد الضباط وجرح آخرين. وقيل في حينه بأن التحقيق يجري مع أفراد الخلية الإرهابية تمهيدا للعقاب. ولكننا منذ ذلك التاريخ لم نسمع ما توصلت إليه هيئة التحقيق، ولم يتحدث الناطق الرسمي للدولة، عن تنفيذ أية عقوبة بأولئك المجرمين.
وفي صبيحة الأول من شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والتوبة، امتدت يد الإرهاب الجبانة إلى مكتب المخابرات العامة في مخيم البقعة، الذي يقدم الخدمات إلى المواطنين هناك، لتودي بحياة خمسة من الرجال في ريعان الشباب دون ذنب اقترفوه. لقد حمل ذلك الاعتداء الآثم رسالة دموية للدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية. وقد تتكرر هذه الظاهرة الخطيرة مستقبلا إذا لم تُتخذ إجراءات حازمة، تردع كل من يفكر بالإقدام على مثل هذا العمل الإجرامي الجبان.
في هذا اليوم تعود بنا الذكرى إلى حوادث إرهابية سابقة، حيث جرى اعتقال ساجده الريشاوي وقبلها الكربولي، وصدر الحكم بحقهما على أفعالهما الإجرامية. ولكن الدولة لم تنفذ الحكم بهما في حينه، إلا كرد فعل لاستشهاد الطيار معاذ الكساسبه. وهذا التراخي والمماطلة في تنفيذ الأحكام بمن يستحقونه، يشكل خللا في الحفاظ على الأمن الوطني، ويشجع ذوي النفوس المريضة والإرهابيين على التمادي في جرائمهم، طالما أنهم يبقون على قيد الحياة، ليأتي يوم تتم به المساومة على سلامتهم وإطلاق سراحهم.
المطلوب من الدولة الأردنية في هذه الآونة، أن تجري محاكمة سريعة وعادلة لمن يُقدِم على مثل هذا العمل، على أن تنجز إجراءاتها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع، يتم بعدها تنفيذ الحكم بإعدام المجرمين على مرأى من الناس، في الموقع الذي ارتكبوا به جريمتهم، ليكونوا عبرة لأمثالهم، وردعا للآخرين ممن تسول لهم أنفسهم الإقدام على عمل مماثل في المستقبل، مصداقا لقوله تعالى ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ). صدق الله العظيم.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أدعو للشهداء بالرحمة، وتقديم أحر العزاء لذويهم وللشعب الأردني الكريم، داعيا أجهزتنا الأمنية بالمزيد من التصميم والقوة، في مواجهة قوى الظلام البغيضة، وحماية الوطن وأهله من شرور المجرمين.

موسى العدوان

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement