كيف نضمن عدم تكرار مواجهات ذيبان؟

عمر الرزاز

عمر الرزاز [ 2016\06\22 ]

الطريقة الوحيدة هي ان ندرس كيف تفاقمت الامور وخرجت عن السيطرة ونحدد المسؤولية الجمعية لضمان عدم تكرارها

بإختصار شديد، ما حدث في ذيبان ما كان يجب ان يحدث. والسؤال الاهم اليوم هو كيف نضمن عدم تكرار هذه المواجهات في ذيبان او في اي مناطق اخرى؟ والجواب بالتأكيد ليس من خلال تخوين طرف للاخر، فكلنا ابناء بلد ولا يزاود في ذلك احد على احد. الطريقة الوحيدة هي ان ندرس كيف تفاقمت الامور وخرجت عن السيطرة ونحدد المسؤولية الجمعية لضمان عدم تكرارها.
هناك مبادئ عامة علينا الاتفاق عليها: أولا أن من حق أي فئة في المجتمع ان تعبر عن رأيها ومطالبها بطرق سلمية. وخصوصا فئة الشباب فهم طاقة هذا الوطن ومستقبله وهذا حق ضمنه لهم الدستور والقانون وأكدته الاوراق النقاشية الملكية. وإن لم يكن شباب هذا الوطن حالمين بمستقبل افضل فماذا سيفعلوا؟ أنريدهم ان ينضموا الى الفكر الظلامي العدمي؟ وغني عن القول ان هناك فرق شاسع بين التعبير عن الرأي وطرح المطالب بطرق سلمية وبين اللجوء الى العنف أوالاضرار بأي ممتلكات عامة أواغلاق الطرق. وبالتالي فالتعامل العرفي مع اشكال العبير السلمي والمطلبي يؤجج المشاعر ويرفع سقف الشعارات ويسمح لاطراف مندسة على الفعالية باستغلالها لاغراضها سياسية. وفي المقابل اي أعمال تتعارض مع أشكال التعبير السلمي يجب ان تكون مرفوضة من الشباب انفسهم.
ثانيا، ان البطالة تشكل اقسى انواع الاقصاء الاجتماعي والاقتصادي وهي متفشية بين الشباب. ولكنها أيضا اصبحت مشكلة عالمية تمتد من أمريكا الى فرنسا الى الهند وامريكا الاتينية مرورا بدولنا العربية. ليس هناك وصفة سحرية في يد اي حكومة لخلق فرص عمل. ولا يمكن الاستمرار في استيعاب العاطلين عن العمل في القطاع العام مما يؤدي الى الترهل الحكومي ومزيد من المديونية التي يدفع ثمنها المواطن الاردني. ففرص العمل تتأتى من استثمارات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ومبادرات فردية وجماعية تخلق الطلب على ايدي عاملة والطاقات الابداعية الكامنة. هذا يتطلب سياسة تشغيل فاعله تقوم فيها الحكومة بدور المنسق بين مخرجات التعليم ومتطلبات القطاع الخاص وخصوصا في المحافظات. ولكن تتطلب ايضا مرونة واستعداد من قبل العاطلين عن العمل للخوض في مجالات عمل قد تختلف عن شهاداتهم الجامعية او عن توقعاتهم بنيل وظائف الرسمية.

0
0
Advertisement