مهمة النخبة السياسية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\07\15 ]

نتطلع لنهج جديد فيه بيئة سياسية صالحة تسمح بالإصلاح ، وهذه هي مهمة النخبة ومعيارمسماها ، ومهمة الاصلاحي ومعيار جديته ، تبدأ بايقاظ الشعب

دأب المواطنون على التعبير عن معاناتهم بشتى انواعها من خلال الحديث عن السياسات والقرارات الحكومية ويتجاذبون اطراف واعماق الاقتراحات الاصلاحيه . لا بأس في ذلك ، لكن البأس والبائس هو في حديثهم عن الاصلاح وطرقه ومطالبة الحكومات وكأنها لا تعرفها ، أو قادره عليها . وفي هذا خلصت للكلام من الآخر وقلت أن أي قول أو عمل سياسي اجتماعي اقتصادي اصلاحي لفرد او لحزب هو بمثابة العبث مع وجود النهج السياسي القائم . وأن الاخلاص والجدية في الدعوة للاصلاح يكون بالعمل السياسي على تغيير هذا النهج كهدف وكشرط لازم لنفاذ الاصلاح أو لجدية المناداة به ، فكل ما يدعيه المواطن من ضيق او جور او فساد هو وليد شرعي لهذا النهج او ما أسميه بالسيستم . فهذه نتائج لمقدمات ، لا تتغير إلا بتغيير المقدمات . وفي هذا المقال أذكر المواطنين بكيفية اتخاذ القرارات في الشأن الداخلي ،ففي ذلك ما يختصر الطريق عليهم لتحديد المسئوليات
بداية هناك أربعة أنواع من القرارات في الأردن تتبع أربعة أنواع من المسائل . ثلاثة منها لها مساس بالشأن السياسي بألوان اقتصاديه وعسكريه وأمنيه في خدمة اهداف السياسة الخارجية ، بتأثيرات مباشره وغير مباشره على المواطن وسريه ومعلنه ،اضافة للقضايا الدوليه المعزولة عن اهداف السياسة الخارجيه ، والرابع يتعلق بالشأن المحلي بشتى المجالات .ولكل من الأنواع الاربعه ألية خاصة به لاتخاذ القرار . وعملية اتخاذ القرار في أي منها لا تتم وفق أي معيار لنظام سياسي غربي أو ديمقراطي ، بمعنى أنها عملية لا تخضع لمبدأ المشاركة الشعبية وتلمس الرأي العام Public Opinion بطريقة ما ، ولا تقوم على أساس دراسات وأبحاث تجريها مؤسسات متخصصة ، كما أنها ليست قائمة على برامج سياسية لحكومات حزبية أو منتخبة ، فهي عملية غير ممأسسه ، ولا مسئولية جماعية ولا خيارا شعبيا public choice.
حديثنا هنا هو عن القرارات المحليه الداخلية ، فهذه كلها باستثناء العسكرية والامنية المحليه وما يمس السياسة الخارجية واهدافها ، يتخذها رئيس الوزراء حصة له وإقطاعا . إلا ان هناك حالتان فيهما استثناء الأولى إذا كانت القرارات المحلية المراد اتخاذها تؤثر مباشرة على عموم المواطنين والاستقرار الداخلي كقرارات رفع الدعم وتحرير الاسعار والقروض والضرائب والخصخصه فلا يتخذها الرئيس الا بموافقة الملك او بطلب منه . ولا شك بأن الملك يتخذها لخدمة جزئية في اطار اهداف السياسة الخارجية ، السياسية والمالية . والثانيه عندما يطلب الملك منه اتخاذ قرار ما ، او توصيه دائرة المخابرات بعدم اتخاذ قرار ما
مجلس الوزراء ممثلا بشخص رئيسه الذي لا يعنيه سوى من يضعه في المنصب او يعزله ، هو الذي يحدد لنفسه صلاحياته وآلية اتخاذ قراراته في الشأن العام في حدود حدوده ومستحقاته التي يعرفها ، وكذلك عمل كل الوزارات . فالرئيس يمارس عمله في التصرف بشئون الدولة الداخلية وأجهزتها المدنية بتفويض من الملك بعيدا عن الشعب ومطالبه وأحاسيسه. ويتخذ قراراته من غير الاستثناءين بجرة قلم ، يصدرها باسم مجلس الوزراء بطريقة التمرير ، اي تمريرها على اعضاء المجلس للتوقيع. ومع أن مجلس الوزراء يضع بعض الأنظة لتحكم عمله وقراراته إلا أنها تبقى شكليه وديكوريه ، وفي كثير من الحالات لتضفي الشرعية على غير المشروع . والدستور الذي لم يحدد صلاحيات الرئيس ، تمادى ليمنحه الحق في تفصيلها لنفسه رغم أنه رئيس غير منتخب ولا يمثل حزبا كُلّف لينفذ برنامجا وطنيا،.
فهو مطلق اليد في اصدار اي قرار إداري أو اقتصادي أو خدماتي أو تنظيمي أو انشائي بأثاره المالية ، باستثناء العسكرية والأمنية وما يمس السياسة او يؤثر على أهدافها سلبا او إيجابا ، وهو يمتلك حق وضع ما يشاء من القوانين المؤقتة وتسخيرها لخدمة ما يشاء واستحداث الأنظمة والتعليمات واستحداث الدوائر والمؤسسات وافتراس المنصب العام ، والأهم أنه يمتلك وسيلة إخلاء نفسه من المسئولية وتبرير قراراته وتقصيره باستخدام وتوجيه القضاء وأذرعه حين الحاجة ، كقضاء غير مستقل إداريا وماليا عن إرادة السلطة التنفيذية ، السلطه الوحيدة في الدولة .. فرؤساء الوزرارات يمتلكون كل وسائل الفساد والافساد بحكم النهج االسياسي لقائم ، ليس بالتقنين فقط بل بالصلاحيات المحميه وغير المقيدة وفي غياب سلطة السلطة التشريعيه ، كما يمتلكون كل وسائل إحقاق العدالة بين المواطنين لكنهم لا يفعلون إلا ما يعود عليهم بمنفعة ليصبح هذا الإحجام فساد بحد ذاته
ونظرا لعدم وجود المأسسه التي تحمي القرارات الملتبسة في نوعها نرى الرئيس والوزراء والموظفين يتهربون أحيانا من المسئولية واتخاذ القرار بشأن أمر ما داخلي هام من صميم عملهم مخافة من وجود محذور أمني أو سياسي لا يخصهم ، أو عندما يشكون بوجود مثل هذه المحاذير.. فهم لذلك إما يتغاضون عن القيام بواجبهم ، أو يعومون اتخاذ القرار بالتجاهل أو المماطلة . والرئيس في كثير من هذه المسائل يترك الأمر لدائرة المخابرات لاتخاذ القرار أو يلجأ للتشاور معها لاتخاذه . ونحن في كل هذا نتحدث عن اشخاص وكلاء على اقطاعيات وليس عن مؤسسات ودوله
نتطلع لنهج جديد فيه بيئة سياسية صالحة تسمح بالإصلاح ، وهذه هي مهمة النخبة ومعيارمسماها ، ومهمة الاصلاحي ومعيار جديته ، تبدأ بايقاظ الشعب واعاد ثقته بنفسه ليصعد على خشبة المسرح السياسي كلاعب أساسي في تقريرحاضره ومستقبله ومستقبل وطنه
.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement