من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\07\24 ]

الهجوم الثاني على اللطرون في 30 مايو 1948 وبطولة الملازم عبد المجيد المعايطه

" لا يمكن تفسير هذا الموقف الغريب سوى أن القرارات الحاسمة اتخذها سياسيون لا خبرة لهم بالحرب. وأن القادة العسكريين تنازلوا عن عسكريتهم وخبرتهم، وقبلوا تحمل مسؤولية خوض معركة سياسية، تدل كل الأعراف العسكرية أن مصيرها الفشل.
وللإنصاف والتاريخ أرى من العدالة استثناء الأردن من هذه المسؤولية، لأنه دخل الحرب بكل ما كان لديه من قوات دفعة واحدة. وصحيح أنها ليست كبيرة، ولكنها كانت كل قواته المسلحة ولم يتخلف منها أحد. هذا بالإضافة إلى أن هذا البلد كان يعرف صعوباته تماما. وهو يعرف أيضا أن جيشه يقوده ضباط بريطانيون، وأن ميزانيته وأسلحته تقدم له من الحكومة البريطانية التي تربطه معها معاهدة رسمية، ومع ذلك فإن جيشه كان فعالا في الجبهة أكثر من غيره".
" اللواء الركن صادق الشرع "
* * *
بعد أن فشل العدو في هجومه الأول على اللطرون بتاريخ 25 مايو 1948، كان متوقعا أن يعيد الكرة بهجوم أكبر على تلك المنطقة، لمحاولة احتلالها وفتح الطريق إلى القدس، نظرا لما كانت تعانيه قواته فيها من نقص في الذخائر، وما يعانيه السكان من ضيق بسبب نقص المواد التموينية وشح المياه. استمرت الاشتباكات بين الطرفين في القدس خلال هذه الفترة، وقد خسرت الكتائب الأردنية من القتلى والجرحى ما يتراوح بين 15 – 20 % من مرتباتها دون تعويض.
حدثت تطورات خطيرة جدا في هذه الآونة، فبتاريخ 29 مايو 1948 وافق مجلس الأمن الدولي على قرار تقدمت به بريطانيا، يدعو العرب واليهود للموافقة على عقد هدنة لمدة أربعة أسابيع، ودعوة جميع دول العالم للامتناع عن تزويد أي من الأطراف المشتركة في القتال بالأسلحة والمعدات الحربية.
وبناء عليه اتخذت قرارا في نفس اليوم بسحب جميع الضباط البريطانيين المعارين للجيش الأردني من منطقة العمليات الحربية قبل يوم 30 مايو ( أي مهلة 24 ساعة فقط ). علما بأن بريطانيا هي التي فرضت علينا استعارة هؤلاء الضباط، وحالت دون تدريب أعداد كافية من الضباط الأردنيين، وتأهيلهم لقيادة وحدات الجيش طيلة ربع قرن.
وإضافة إلى ذلك امتنعت عن تزويد الجيش الأردني بكافة أنواع الأسلحة والذخائر، وأوقفت صرف المعونة المالية للجيش، وأبلغت هذا القرار رسميا إلى الحكومة الأردنية. وبالمقابل تم حشد 3 ألوية للهجوم على اللطرون بقيادة العميد الأمريكي ماركوس، ولم يجرِ سحب الضباط والفنيين الأمريكيين من العمل مع القوات اليهودية.
في مساء 30 مايو 1948 شن العدو هجومه الثاني على مواقع الجيش الأردني في اللطرون وباب الواد، مبتدئا بقصف مدفعي مكثف استمر لمدة ساعتين متواصلتين. وقبيل منتصف الليل تقدمت قواته برتلين، أحدهما تتقدمه كتيبة مدرعات تتبعها قوة مشاة باتجاه مركز بوليس اللطرون، بهدف اقتحام المركز ثم التقدم بعد ذلك لتدمير مدفعيتنا المتمركزة خلفه، وإحداث اختراق من ميمنة دفاعاتنا باتجاه رام الله. الرتل الثاني والمكون من كتيبة بلماخ ( صاعقة ) تتبعها كتيبة مشاة أخرى باتجاه باب الواد بهدف احتلال مرتفعات ( يالو )، والالتفاف خلف دفاعاتنا من جهة اليسار
كانت القوة المدافعة عن مركز بوليس اللطرون، مكونة من فصيل مشاة زائد رشاشين فكرز وتحيط بالمركز الأسلاك الشائكة والخنادق والتحصينات. وكانت قوات العدو تتكون من 35 آلية من بينها مدرعات وناقلات جنود ومدافع هاون. وعندما وصلت هذه القوة إلى مدخل المركز ومحاولتها فتح الباب الحديدي بالأوكسجين، أمطرتهم القوات المدافعة بنيران الرشاشات والقنابل اليدوية وصواريخ ( البيات )، فأوقعت بهم إصابات بالغة. ولكن الموقف كان خطيرا نظرا لتفوق القوات المهاجمة على القوات المدافعة بعدة أضعاف، وتضرب طوقا من الحصار حول المركز من جميع الجهات.
وأمام هذا الموقف الخطير، قام قائد الفصيل الملازم عبد المجيد عبد النبي المعايطه بالطلب من قائد الكتيبة، أن تطلق المدفعية على موقعه في مركز بوليس اللطرون، نار تخليص الأرواح ( ( S O Sوهذا الطلب يتضمن بطولة انتحارية وشجاعة نادرة، لأنه سيتعرض هو وجنوده إلى نيران القصف المدفعي من قواتنا. واستجابة لذلك الطلب ما هي إلا فترة وجيزة، حتى انصبت قنابل المدفعية والهاون بتجميع رهيب على مركز البوليس من قبل قواتنا، فدمرت عددا كبيرا من آليات العدو وأوقعت به خسائر فادحة بالأرواح والمعدات. كما أدت إلى استشهاد الملازم عبد المجيد المعايطه مع عدد من جنوده، في آخر مراحل هذه المعركة عند طلوع الفجر يوم 31 مايو 1948 . وفي منطقة الكتيبة الثانية دام الاشتباك حتى الفجر، انسحبت بعدها القوات اليهودية خارج المنطقة.
وهكذا فشل العدو في هجومه الثاني على منطقة اللطرون وباب الواد، وكانت خسائره التي تركت على أرض المعركة عدا عمن تم إخلاءهم معه كالتالي: على واجهة الكتيبة الثانية 58 قتيلا إضافة للأسلحة والذخائر التي تركها خلفه، وعلى واجهة الكتيبة الرابعة 103 قتلى، إضافة لأربع مدرعات يهودية و200 بندقية وعدد من الرشاشات والذخائر. أما خسائر الكتيبتين الثانية والرابعة من الشهداء والجرحى فكانت محدودة. رحم الله الشهداء والمتوفين الذين دافعوا عن الأرض المقدسة.

موسى العدوان

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement