الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\07\29 ]

الديمقراطية تشكل خطرا كبيرا على اسرائيل والصهيونية وأهدافها ، وغيابها يشكل مقتلا للدول العربية والاسلامية

تبدو الصهيونية وكأنها دولة العالم العميقه . وإسرائيل هي بوصلتها في تحديد اتجاهاتها نحو الدول والمنظمات والأشخاص . هدفها النهائي إخضاع العالم لخدمتها وتحقيق المشروع التوراتي العنصري . إلا أن الديمقراطية في الدول كافة تشكل عائقا أمام تحقيق أهدافها وتحديا لا يتوقف ولا تتوقف مواجهة الصهيونية له . فالديمقراطية تمثل آلية تفعيل خيار مصالح الشعوب والدول وحمايتها ، ولا تمثل خيارا للصهيونية ومخططاتها ، بل تسد الطريق عليها ، وتضعها في مواجهة الشعوب . ليصبح اختراق الديمقراطيات القائمه ، وعرقلة قيام أنظمة ديمقراطية في بقية الدول مسعى للصهيونية على شكل سيرورة ..
. فأمام الصهيونية مشهدين عالميين ، الأول يتمثل في دول بنظم ديمقراطية قائمة ومستقرة كنهج حياة ، والآخر دولا دكتاتورية أو شمولية تطمح شعوبها للنهج الديمقراطي . وكلا المشهدين يشكل تحديا للصهيونية وأهدافها المعزولة عن أهداف الشعوب .وكان عليها لذلك أن تسلك سبيلين مختلفين لمواجهة التحدي في كلا المشهدين . ففي المشهد الأول ، دولا كانت المصادفة التاريخية أن ولادة الديمقراطية فيها كنهج قد سبقت ولادة الصهيونية او زامنتها . وفي المشهد الثاني ، دولا أخرى لم تكن نفسها قد ولدت او استقلت حين ولادة الصهيونية ولم تتمكن شعوبها لليوم من اتباع النهج الديمقراطي ولكنها تطمح اليه.
ففي المشهد الأول واظبت الصهيونية على التعامل مع تحدي الديمقراطيات الغربية الناضجه ، من خلال اختراقها وتوجيه سياساتها وقراراتها بواسطة الأشخاص واللوبيات والمنظمات والجمعيات الدولية التي تصنعها داخل الدول وتدعمها . واستخدمت في ذلك امتلاكها لسلاحي المال والإعلام اللذين صنعت بهما متنفذين ومراكز قوة ووسعت بهما نطاق سيطرتها إلى القطاعات العامة والخاصة وممارسة الارهاب السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في توجيه وتمرير السياسة الصهيونية والعمل على تقنينها أو دسترتها لتصبح ضمن النظام الديمقراطي . وتفاوت نجاح الصهيونية بين دولة وأخرى ولكنه ويجير من دولة لأخرى . ولم يكن هذا كافيا للصهيونية، ولذلك،
تطور سلوك الصهيونية في مواجهة الديمقراطيات الغربية الى العمل على زعزعة استقرار وأمن دولها وشعوبها ليبدو نهجها الديمقراطي قاصرا ثم فاشلا . ونحن اليوم أمام تآكل وتراجع للديمقراطيات الغربية ، وراءه التآمر الصهيوني في خلق وتوجيه الارهاب نحو تلك الدول . حتى بتنا أمام هدف نخر وإسقاط نهج الديمقراطية الغربية لحساب الصهيونية وعلى حساب مصالح العرب والمسلمين في المرحلة الحالية .
أما التحدي الديمقراطي الذي يواجه أالصهيونية في الدول الاخرى او التي قد تسعى للديمقراطية ، ومنها الاسلامية والعربية . فالصهيونية تعتبر الديمقراطية فيها أمرا محرما ومحظورا ، ونحن نتكلم هنا عن ثلاثة أنواع من الدكتاتوريات تحكم هذه الدول ، كلها معادية للديمقراطية وتصنع في المحصلة دولا فاشلة ومهزومه ، وكلها مقادة بفكرة الشخص المخلص المعزولة عن الارادة الشعبية ، ، لكن الواعين من شعوبها يطمحون للديمقراطية ، والصدف لها دور حاسم أحيانا . ولمنع التحول الديمقراطي فيها تعمل الصهيونية على مسارين طبقا لأنظمة الحكم القائمة فيها .
. الأول هي الدكتاتورية الوطنية التي يعادي فيها الدكتاتور الصهيونية فعليا ويستهدفها فعليا كأولوية له قد تطغى على السلطة بصرف النظر عن قدراته ، والصهيونية قادرة على تمييزه ومعرفته ويمثل هذا النوع رأس المثلث . وفي هذا النوع تعمل الصهيونية على ضبط إيقاع الدكتاتور بعيدا عن التوجه الديمقراطي بالاختراق الاستخباري وتوجيه الإنقلابات حين تفشل عملية نفخه وتحويله لغول عالمي وتفشل معها عملية إيقاعه في المصائد . فهو مستهدف لمنع ضرباته الطائشه ، ولكنه ليس خطا أحمر للصهيونية إلا في حالة التوجه للديمقراطية . فلو وضعت اسرائيل بين خياري نظام أردوغان الأطلسي والصديق لها ، وبين إيران العدوة والمهددة لها ، لاختارت النظام الايراني . لأن الأول يسير على الطريق إلى الأمام والثاني يسير إلى الخلف
النوع الثاني فهي الدكتاتورية الوطنية الزائفه . وفيها يقوم الدكتاتور بإعلان وتسويق معاداته للصهيونية واسرائيل . ويستند في شرعية سلطته على الشعارات وهو عمليا لا يدخل بمغامرات مع اسرائيل حتى لو استهدفت بلاده . فاستقرارسلطته هي أولويته ودونها فقط يواجه عمليا . ويمثل هذا النوع الخط القاطع لوسط المثلث. وتعلم الصهيونية أن إيقاع الدكتاتور في هذه الشريحة مضبوط ، فهو لا يتصرف وفق شعاراته بل وفق ما يبقيه في السلطة ، وإرادته السياسية التي يمتلكها هي رهن المساومة لخدمة سلطته . وتحافظ الصهيونية على إبقاء هذا الدكتور وسلطته ما لم تظهر حاجه حقيقيه لتغييره ، فاسرائيل لا تغامر باستبدال الحسن بالأحسن لديها ما لم تكن عملية مضمونة النتائج . وكون هذا النوع من الدكتاتوريات هو أكثرها تنظيرا ومزايدات سياسية لتبقي على شعبية النظام ومشروعيته ، إلا أنه أكثرها هشاشة وتأهيلا لخطر التحول الديمقراطي ، فتعمد الصهيونية لسياسة الانقلابات كمنتج صهيوني ولعبة امريكية بامتياز . وهذا حفز الدكتاتور في هذه الشريحة على التحول الى إعادة هيكلة الجيش وعقيدته القتالية لتتحول نحو حمايته .
.. أما النوع الثالث فهي الدكتاتورية غير الوطنية وتمثل قاعدة المثلث . يقيم فيها الدكتاتور علاقات صداقة او تحالف مع اسرائيل مركز الصهيونية ، وعلاقات موجهه مع الدول الأخرى . ويكون تحالف هذا الدكتاتور ونظامه مع اسرائيل من طرف واحد بمعنى أنه يقدم ما يطلب منه مقابل حماية سلطته والتغطية الدولية على سياساته الداخلية . فهذا النوع من الدكتاتورية يشكل النقيض التاريخي للديمقراطية . فتعمل الصهيونية من ناحية على ربط مصالح الدكتاتور وعائلته بها بتعميق التواصل العلني والسري معه ومساعدته فنيا وسياسيا بالخبراء في تعزيز سلطته المطلقة داخليا لاستبعاد الديمقراطية في المؤسسات ، وتعمل من ناحية ثانية بالتعاون مع اجهزة الاستخبارات الدولية لكشف أي جهة داخلية تخطط لعمل قد يذهب بنطامه واحباطه.
إن الديمقراطية تشكل خطرا كبيرا على اسرائيل والصهيونية وأهدافها ، وغيابها يشكل مقتلا للدول العربية والاسلامية . فهي معركة حياة او موت مع الصهيونية من ناحية ، ومعركة ثقافية وسياسية مع الموروثات ، نحن بحاجة لصحوة شعبية ولمنتوج سياسي محلي

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement