لا تغيير بلا حزب معارضة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\08\03 ]

نحن بحاجة الى طرف ثالث من خلال حزب سياسي برامجي معارض على أسس المعارضه ، يحيي حراكا سياسيا وطنيا ديمقراطيا ويستقطب كل مواطن أينما كان موقعه يتطلع للخروج من قانون اللعبة الواحده

تشكل الاحزاب البرامجية الأردنية القائمة دون استثناء آلية حكومية لتكريس الواقع المغاير للديمقراطية. والأحزاب الأيدولوجية على الساحة معزولة عن الواقع الاردني وفاقدة لأية شرعية وطنية ، وحاضنتها الدولية معزولة ومتآكلة . والاحزاب الاسلامية كحزب جبهة العمل الاسلامي هي من هذه الاحزاب الأيدولوجية ، وما تمتاز به عنها من قاعدة شعبية أو انتخابية ما هي إلا ميزة هشة لا يعتد بها لأنها تجيء من واقع تنافس الأيدولوجيات على الساحة ومن غياب الأحزاب البرامجية الوطنية الحرة والجادة والحاملة لمشروع ينفع الناس والوطن . فهو حزب بعيد عن العمل السياسي الناجح وأسسه ، واستمراره يعني الإصرار على اعادة انتاج الفشل . ولا حديث في هذا المقال عن الاحزاب الأيدولوجية المقبورة عالميا .
الاحزاب البرامجية الاردنية عاجزة عن تشكيل قاعدة شعبية او انتخابية ، وعاجزه بفعل تكوينها وارتباطاتها وانخراطها في النهج السياسي القائم عن فعل شيء للمواطن وللوطن.. تبدأ ببضعة أشخاص لا تربطهم مفاهيم سياسية مشتركة، يقومون بلملمة خمسماية اسم لمواطن ويحصلون على تصريح لحزب . وتنتهي بعد ذلك مهمتهم ويعودون بضعة أشخاص وشيخ . ولا يعود لهم مصلحة إلا مع االحكومات . وأخجل كمواطن أردني من أسماء أحزابهم المسروقة من ضمير الشعب ، وأخجل من الحقيقة عندما تصبح الأسماء عنوانا لبضاعة فاسدة . وأحزن على تهزيء معانيها الكبيرة . أحزاب يقتصر عملها على اصدار بيانات المناسبات وعلى البحث عن مكاسب مالية او ادارية في إطار دور حكومي ، وتفتصر أهدافها على الوصولية وبناء علاقات عامة للتلميع الشخصي ودخول السيستم كلاعب له بأجر.
أحزابنا القائمة لا تعنيها فلسفة وجود الحزب ومبرر وجوده . بل تفهم ويعنيها استثماره في سوق الحرب على الديمقراطية ، وبيع نفسها ديكورا يشرعن الأمر الواقع ومستجداته . شيخوها لا يعملون وفق علاقة ودور الأحزاب بالنظام البرلماني القائم بنص الدستور ، ولا وفق النوعية المطلوبة لهذه الأحزاب ،ولا النظام الحزبي المطلوب . والأغرب من ذلك أنها أحزاب تقسم نفسها الى فئتين ، الأولى موالية ولا نفهم كيف يكون هناك حزب سياسي موالي للحكومة في أي نظام وهو ليس جزءا منها ، وما هي عندئذ مبررات وجوده وهو خارج السلطة . والفئة الثانية أحزاب معارضه ولا تمتلك من مقومات الحزب المعارض أساسا واحدا. ومنها تستوزر الحكومات لتنفيذ سياساتها في إهانة واضحة وتهزيء للفكرة والشخص والمسعى في عيون الشعب .
استقلت دولتنا بالتفاوض ، وتركها المستعمر تعيش وما زالت في اطار مخلفاته ورؤيته ، فإرادته حاضرة في مسيرة الدولة وسياساتها الداخلية والخارجية بعيدا عن الرؤية الوطنية الحرة وعن العالم الحر . لقد تركها المستعمر مهيئة لتعيش في اطار ثنائيات متناقضة ترسخت اجتماعيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا ، واستنسخنا بمساعدته دستورا ، ادركنا أنه ديكورا عندما بنيت له مؤسسات وهياكل شكلية للديمقراطية بمضمون وممارسة مغايرتين لها .إلا أن أحزابنا ونوابنا ونخبنا وإعلامينا يعرفون ويتجاهلون هذا الاطار الذي يعملون فيه مع الحكومات باتجاه واحد . دون ضابط ولا أداة مراقبة أو تطوير . فالنهج القائم لا يتحمل معارضة ولا زرع بذرة لها .ولكنه يتحمل معارضين مشتتين كأفراد ، بعيدا عن العمل السياسي المنظم الحر والمشترك تحت مظلة القانون ليكونوا جزءا من الديكور الديمقراطي
لدينا اليوم على الساحة الأردنية تياران متناغمان متحالفان يتقاسمان الأدوار . هما النظام ممثلا بالحكومات وأجهزتها من جهة ، والمؤسسات الحزبية والمدنية والبرلمانية من جهة ثانية . وهذا التحالف الاقصائي القائم على تبادل المصالح اوصل الدولة وشعبها ومصالحها لطريق مسدود أمام مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية والسياسية ، وفاقمها ، وجعلها دولة تنتظر مصيرها وهي عمليا مستسلمة .
النخب الوطنية من خارج الاحزاب الشكلية تكتب وتخطب وتنظر وتشعر ، لكنها لا تفعل فعلا ولا تنخرط بعمل سياسي وطني ثالث توثق به خطابها السياسي وتجسده في عمل . حتى أصبح الكلام لها صنعة وغاية . وأصبحت هذه النخبة تشكل هي الأخرى جزءا مكملا من أدوات تلميع وشرعنة وتكريس نهج الديمقراطية الزائفة .. .نحن بحاجة الى طرف ثالث من خلال حزب سياسي برامجي معارض على أسس المعارضه ، يحيي حراكا سياسيا وطنيا ديمقراطياويستقطب كل مواطن أينما كان موقعه يتطلع للخروج من قانون اللعبة الواحده التي لا تخص إلا أصحابها .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement