أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\08\03 ]

من ينادي أو يساعد في تطبيق شعار: ' أمي أردنية وجنسيتها حق لي ' يرتكب خطيئة ولا يؤتمن على مصير الأردن وفلسطين، لأنه يقدم خدمة خالصة للمشروع الصهيوني الخطي

شعار مرفوض ودعوة آثمة تلك التي تنعق بها من حولنا أبواق مريبة رافعة أصواتها بالقول : " أمي أردنية وجنسيتها حق لي ". لقد أقرت حكومة الدكتور عبد الله النسور السابقة، بضغط من البرلمان السابع عشر وبدعم من جهات متنفذة، تسهيلات " المزايا المدنية " لخدمة أبناء الأردنيات المتزوجات من الأجانب. فأثار هذا القرار في حينه جدلا واسعا بين صفوف الأردنيين ، باعتباره الخطوة الأولى لتجنيسهم ومنحهم الحقوق السياسية كبقية الأردنيين.

أخذت بعض وسائل الأعلام المحلية والإقليمية تردد هذا الشعار، وتحث على تطبيقه بحسن أو بسوء نية، رغم أنه سيخدم في محصلته غايات مشبوهة. وإمعانا في تحدي مشاعر معظم الأردنيين، جرى في الآونة الأخيرة رفع مذكرة إلى رئيس الوزراء دولة الدكتور هاني الملقي، تطلب منه الإيعاز للدوائر المختصة بتفعيل قرار " المزايا المدنية " إضافة لمساواتهم بأشقائهم الأردنيين من جميع النواحي بما في ذلك اكتساب الجنسية الأردنية، وكما يجري في بعض الدول الأجنبية.

لاشك بأن المقارنة بين الأردن والدول الأجنبية في منح الجنسية هي مقارنة خاطئة، والسبب في ذلك أن تلك الدول لديها من المساحة الجغرافية وعدد السكان، ما يسمح لها باستيعاب ملايين المجنسين، دون أن يؤثروا على التركيبة الديموغرافية أو الوضع السياسي في البلاد، خاصة وأنها لا تواجه قضايا تهدد أمنها الوطني. بينما في حالة الأردن فإن هذا الفعل سيضر بالأردنيين والفلسطينيين على حد سواء، لكونهما يواجهان مشروعا صهيونيا يسعى جاهدا لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وإقامة وطن بديل لهم على الأرض الأردنية.

وفي حالة تطبيق مطالب التجنيس المنادى بها - لا سمح الله - فإن 89,000 سيدة أردنية ستستفيد من هذا القرار في الوقت الحضر، من بينها 52,606 سيدة متزوجة من فلسطينيين. فلو افترضنا أن معدل أفراد العائلة 4 أشخاص فهذا يعني أن أكثر من 210,000 فلسطيني سيحملون الجنسية الأردنية بدلا من الجنسية الفلسطينية. علما بأن حالات الزواج من الأجانب في الأردن، تتزايد بما يقارب 5000 – 6000 زيجة سنويا معظمها من أشخاص فلسطينيين. ومن المعروف أن القانون الأردني يقضي بأن يتبع المولود جنسية والده وليس جنسية أمه.

يقول مؤسس المبادرة النيابية الدكتور مصطفى حمارنه : " أن الدولة هي المستفيد الأساسي من هذا التحول، حيث أن الفئة المذكورة تغلب عليها صفات الفئات الإنتاجية الشابة، وزيادة شريحة دافعي الضرائب". لا أعرف كيف يمكن تفسير هذا القول، وكأنما نحن نبحث عن إستراتيجية مادية وليس عن إستراتيجية قومية، تتعلق بأمن ومصالح الأردنيين والفلسطينيين في آن واحد، وكأن هؤلاء عند منحهم الحقوق المدنية لا ينتجون ولا يدفعون الضرائب كما يشير عطوفته.

يتذرع القائمون بمطلب التجنيس لأبناء الأردنيات بما يدعونه " الناحية الإنسانية "، رغم أن قرار مجلس الوزراء شمل هذا الموضوع بين طياته، وقدم الكثير من مجالات الخدمة لتلك الشريحة من الناس على حساب أبناء البلد الأصليين، واستثنى فقط النواحي السياسية حفاظا على حقوق الأردنيين والفلسطينيين. إلا أن هذا الفعل لا يعجب المتباكين على النواحي الإنسانية ويصرون على مطلبهم، حتى لو كان فيها ضرر لمصالح الطرفين.

قدمت الحكومة الأردنية تسهيلات عديدة لتلك الشريحة المستهدفة تمكنهم من العيش بكرامة، وتحافظ على حقوقهم السياسية في وطنهم الأصلي فلسطين منها : التعليم، الصحة، الإقامة، العمل، قيادة المركبات، التملك والاستثمار ضمن شروط معينة. ولابد من الإشارة هنا بأن الأنظمة الإسرائيلية تلزم سكان الضفة الغربية وغزة، على تثبيت إقامتهم في الأراضي المحتلة خلال فترة محددة، وهو أمر يتناقض مع إقامتهم لمدد طويلة خارج أراضيهم الفلسطينية.

وإن كانت الدول التي حولنا تحولت إلى دول فاشلة، بسبب الحروب الطائفية والعرقية وهجّرت شعبها خارج الحدود، فهل من واجب الأردن تحمّل وزر تلك الهجرات، وأن يُقدّم المأوى والخدمات والحقوق السياسية لهؤلاء، وترسيخ صورة التسامح التي يدعيها أولئك المغامرون بحجة النواحي الإنسانية ؟ من الواضح أن هنالك مخاطر كبيرة في إتباع هذه الإجراءات. ومن أهمها ذوبان الهويتين الأردنية والفلسطينية، وتكريس نظرية الوطن البديل على حساب الأردن وضياع فلسطين. فهل هذا ما يسعى إليه دعاة الحقوق السياسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من الأجانب ؟

من ينادي أو يساعد في تطبيق شعار: " أمي أردنية وجنسيتها حق لي " يرتكب خطيئة ولا يؤتمن على مصير الأردن وفلسطين، لأنه يقدم خدمة خالصة للمشروع الصهيوني الخطير. فالشعار الحقيقي الذي يجب أن يرفعه أولئك الدعاة هو : " أمي أردنية وجنسيتها ليست حقا لي ".

ولهذا نأمل من رئيس حكومتنا الموقر دولة الدكتور هاني الملقي، أن يرد هذا الطلب المشبوه وأن يكتفي بقرار المزايا المدنية، الذي سمح بخدمات عديدة لتلك الشريحة من الناس، وحافظ على سلامة الأمن القومي للأردنيين والفلسطينيين.

موسى العدوان

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0