بوتين يسابق الزمن في سورية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\08\11 ]

الادارة الأمريكة القادمة التي قد تشرك اسرائيل معها وربما لأول مرة في صراع المنطقة الى جانب دول عربية ، لن تستلم أو تتهاون مع موقف روسيا على حساب فكرة الشرق الاوسط الجديد

يشهد المراقب مؤشرات قوية على دخول روسيا في مرحلة سباق مع الزمن المتبقي لادارة أوباما التي تترك قيادة وتوجيه أحداث المنطقة والأزمة السورية بيد روسيا ، بما يمكن الأخيرة من استثمار هذا السلوك الأمريكي لرفع سوية حضورها الدولي التنافسي من ناحية ، ولتأمين وجودها الاستراتيجي في سوريا وديمومته التي لم تكن مضمونة قبل الأزمة . حيث أن وجود سوريا الذي اعتدنا عليه كدولة عربية موحدة بأطيافها العرقية والطائفية ورفعها شعارات القومية والوطنية والتحرر والوحدة ، هي حالة وإن كانت قد سمحت بتحالف روسي او غير روسي مع النظام والحصول على قواعد عسكرية في اطار تبادل المصالح ، إلا أنها حالة لا تضمن بقاء هذا الوجود العسكري ولا تطوره ، ولا تسمح بالتمادي للسيطرة على القرار السياسي او الشراكة به كما هو الحال اليوم.
وعليه ليس من مصلحة روسيا أن تبقى سوريه بشكل الدولة القومية المتماسكة بأطيافها الطائفية والعرقية . وتشاركها اسرائيل في هذه المصلحة. وليس بالضرورة أن يتفق هذا على اطلاقه مع مصلحة الولايات المتحدة وخاصة عندما ينطوي على وجود روسي عسكري دائم ومتنفذ ومستقر في دويلة تحتل الساحل السوري . مع الأخذ بالاعتبار عدم موازاة خطر الوجود الروسي هذا بالوجود السوفيتي على الولايات المتحدة أو على اسرائيل . ونتذكر كيف أقنعت ادارة نيكسون – كيسنجر اسرائيل بدعم النظام الاردني الذي كان متهاويا في احداث أيلول 1970، على خلفية الخوف من وجود دولة فلسطينية بنفوذ سوفيتي محاذيه لاسرائيل .
إن الواقع اليوم مختلف ، فروسيا لا تحارب من أجل ايدولوجية ولا تساعد حليفا على اسرائيل ، بل تحارب من أجل مصالحها . بينما تحارب الولايات المتحدة من اجل تكريس أحادية القطبية، ومصالحها ومصالح اسرائيل.
إن ما تتوخاه روسيا وأمريكا من مخرجات للعملية التفاوضية بين النظام والمعارضة مرتبط بمخرجات الصراع العسكري على الأرض الى حد بعيد ، وروسيا تحرص على ان لا يكون وقف اطلاق نار خلال عملية التفاوض . وتهدف الى تحقيق غرضين من هذه العملية توظفهما لخدمة هدفها الاستراتيجي في دولة علوية تحت حمايتها ونفوذها . الأول هو شرعنة استمرار القتال وتعميق الشروخ الطائفية والعرقية وضرب الأسافين في التعايش على وقع التفاوض السياسي كخيار منطقي وأخلاقي لا بد من التوكؤ عليه . والثاني ، هو افشال فكرة التفاوض السياسي بالمطلق وإعلان هذه الفكرة كخيار فاشل يتيح فشله طرح خيار التقسيم كحل وحيد لوقف القتال وإنهاء الأزمة .
وإذا كان تقسيم سورية يشكل خيارا لروسيا وللأكراد والتركمان وغيرهم من أقليات كطموح قومي تهيأت له الفرصة، فإنه بالنسبة الى الأسد وايران أصبح يشكل الخيار الوحيد أمامهم . لكنه ليس خيار الأكثرية العربية السنية المؤهلة ديمقراطيا لحكم سوريا موحدة ، وفي كل الحالات يبدو من شبه المستحيل إعادة سوريا لوضع موحد ومستقر . ومن هنا فإن هدف تحجيم المعارضة السورية عسكريا دون إنهائها يصب في صالح تسهيل عملية الحل على أساس التقسيم وفرضه أو تقبله كخيار الأمر الواقع .
من غير المحتمل أن يسمح الروتين الأممي وتغير الموازين على الأرض باتمام الطبخة الروسية التي تلقى قبولا لدى القوميات والطوائف السورية قبل نهاية عهد اوباما . ومن المرجح أن تفوز كلنتون الصهيونية في التفكير والسلوك ، وعندها لن يتوقف الحل عند تقسيم سوريا أو حل الازمة السورية بمعزل عن تحقيق فكرة الشرق الأوسط الجديد تسعى من خلاله الولايات المتحدة الى ترسيخ مصالحها ونفوذها مع تحقيق مصالح الصهيونية في المنطقه. ونتذكر في هذا تصريحات كلينتون اثناء حملتها الانتخابية الجاريه عندما قالت بأن مصير الاردن لا يمكن أن يتقرر الا بعد تقرير مصير سوريا .
إن النظر الروسية للأزمة في سوريا ليست كالنظرة الأمريكية ، فروسيا تنظر إليها بمعزل عن منطقة الشرق الاوسط والدول المجاوره وقضاياها ، بينما تنظر اليها الولايات المتحدة من منظور اقليمي متكامل وتربطها بقضايا المنطقة ومصالحها ومصالح اسرائيل . ومن هنا تصبح المشكلة السورية أكثر تعقيدا . لذلك علينا أن نتوقع بالمحصله تدخل امريكي حاسم في الوضع السوري ، ومحاولة إقحام الأردن في فوضى المنطقة ، وإرسال رسائل تحذيرية واضحة وشفافه الى الأنظمة العربية والأخرى في المنطقة ، سواء تلك الرافضه لاسرائيل أو المتعاملة معها من تحت الطاوله .
يترتب على هذ السلوك الأمريكي المتوقع معيقات أو مخاطر من روسيا صاحبة الكلمة سياسيا وعسكريا في سوريا بغطاء المشروعية القانونية التي منحها لها الأسد ، إلا أن الادارة الأمريكة القادمة التي قد تشرك اسرائيل معها وربما لأول مرة في صراع المنطقة الى جانب دول عربية ، لن تستلم أو تتهاون مع موقف روسيا على حساب فكرة الشرق الاوسط الجديد ولا على حساب المصالح والنفوذ الأمريكي التقليدي في هذه المنطقة الحيوية لها للغاية . وستنفتح الادارة الأمريكية الجديده بحجمها العسكري والسياسي على الروس وتبدي تصميمها لاستخدامه من أجل إعادة هيكلة المنطقه على أساس شرق اوسط جديد على القياس الأمريكي الاسرائيلي في سياق مقايضة الروس على تأمين مصالح عسكرية محدودة في المياه السورية أو في تسهيلات في مناطق أخرى بدلا من سوري

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0