استثمار وحكي على ورق..!

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\03\24 ]

نعلم جميعا أن البيئة الاستثمارية في الأردن تشهد تطورا بشكل كبير وهذا مشجع للمستثمرين خاصة تبسيط وتسهيل أداء الأعمال التجارية والاستثمارية، ولكن هناك عددا من المعوقات التي تقف عائقا أمام الاستثمار.
فما زال قطاع الاستثمار وبيئة الاعمال في الأردن بانتظار تنفيذ كفؤ لمزيد من حزمة الاجراءات التي اقرتها الحكومة مع بداية العام 2011 والتي من شأنها تحسين تنافسية الاقتصاد الأردني ضمن مختلف المحاور وعرفت بـ (خارطة الطريق).
وتضمنت خارطة الطريق هذه حزمة من الإجراءات الرئيسية ضمن قطاع الاستثمار وبيئة الأعمال ركزت على الشراكة مع القطاع الخاص وتمكين المرأة والشباب اقتصاديا وتوزيع مكتسبات التنمية لتسريع وتسهيل تحقيق التوازن والعدالة في الفرص الاقتصادية في جميع مناطق المملكة وتم توجيه الجهات المعنية بالقطاع للإسراع بتنفيذ هذه الاجراءات.
وتتعلق هذه الاجراءات بجوانب عدة وهي:
 التشريعات: وتضمنت الانتهاء من إعداد القوانين التالية: قانون الاستثمار وقانون الإعسار والتأمين والمعاملات الالكترونية وقانون الشراكة وحماية المستهلك وقانون الشركات وتفعيل القوانين( المنافسة، قانون المعلومات الائتمانية).
 الابتكار والريادة: من خلال دعم التدريب المتخصص والأبحاث المتعلقة بالصناعة والخدمات، وحفز الشركات على المشاركة وللإنفاق على التدريب والبحث والتطوير.
 تطوير بيئة الاعمال: من خلال تسهيل وتبسيط الاجراءات وتوحيد المرجعيات للمستثمرين (النافذة الواحدة، إطار الاستثمار) والمعاملات الالكترونية، التصنيف القياسي، الربط الالكتروني وإجراءات التراخيص.
 تقديم الدعم الفني والمالي المتاح للمشاريع الاقتصادية بما يحاكي احتياجاتها الخاصة: من خلال زيادة عدد ووسائل التمويل التنافسي المختلفة وتقديم الدعم الفني من خلال مؤسسة وطنية متخصصة تعمل على زيادة تنافسية وإنتاجية المشاريع الاقتصادية العاملة في القطاعات المنتجة وتطوير صادراتها وتسويقها عالميا بالإضافة لتوفير حاضنات للأعمال الريادية وتقديم المشورة والرعاية للمشاريع الريادية المحتضنة.
وفي هذا الصدد تبرز حاليا في الأردن أهمية العمل وبشكل مكثف على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية المحفزة لبيئة الأعمال وجذب واستقطاب الاستثمارات الاجنبية والمحلية وزيادة فرص النفاذ إلى التمويل للقطاع الخاص وخاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
فبيئة الأعمال بحاجة إعطاء الأولوية لإقرار عدد من القوانين الاقتصادية التي من ابرزها قانون الشركات وقانون المعاملات الالكترونية ونظام التوقيع الالكتروني وقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وقانون إعادة التنظيم والإفلاس والتصفية وقانون رأس المال المغامر وقانون تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.
ولابد من الإسراع ايضا في إقرار قانون الاستثمار لتوحيد مرجعيات الاستثمار وتسهيل منح الإعفاءات وإعادة هيكلة الإعفاءات من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات بما يتناسب مع تنافسية القطاعات الاقتصادية. واعتماد استراتيجية الترويج الوطنية الموجه في عمليات الترويج للاستثمار وإقرار قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة وقانون لتنظيم رأس المال المغامر بما يوفر آليات جديدة للتمويل للقطاع الخاص وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ندعو لإيجاد بيئة استثمارية نقية تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات المستهدفة، وإعادة الثقة لدى المستثمرين عن أهمية الاستثمار في الاردن باعتباره محطة جذب واعدة للاستثمارات، الاولوية الآن لتسريع اتخاذ إجراءات ثورية لإعادة النظر في القوانين ذات العلاقة بالاستثمار التي تؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتقديم حزمة المزايا والحوافز المشجعة لبيئة تنافسية، بالإضافة إلى الترويج للقطاعات الواعدة والمحددة بين أوساط المستثمرين المحتملين في الدول المستهدفة لإقامة مشاريع استراتيجية كبيرة حقيقية.

0
0
Advertisement