الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\08\16 ]

الأدوميين والانباط (وهم ربما منهم) قد ورثوا دولة او مشيخة يهوذا في الهضاب الجنوبية لفلسطين بعد انهاء الوجود اليهودي وسبي السكان على يد نبوخذ نصر

هناك اتفاق شبه عام على عدم صحة ما جاء بالتوراة من أن الأدوميين هم من نسل عيسو شقيق يعقوب أو انهم ممن اتفق على تسميتهم باليهود . حيث يدعي كتبة التوراة التي بين أيدينا كما جاء بها أن كلمة أدوم مرادفة الى عيسو استنادا للقصص غير التاريخية المرتبطة بعيسو في التوراه على اساس ان الإسمين يعنيان أحمر أو الأكول أو الطبيخ ( قصة طبيخ العدس التوراتيه ) لكن المؤرخين وعلماء اللغة والأثار يستبعدون هذه القصة ويؤكدون أن اسم الادوميين مرتبط بالمكان وبشعوب المنطقه ، ومما يوثق ذلك هو ما جاء ذكره في ملحمة كرت الأوغارتية ( الفنيقية/ الكنعانية ) التي يفهم منها أن أدوم اسم مرتبط بمدينة أو بمكان معين وشعب معين . حيث يقول النص التالي المأخوذ من نصوص أوغاريت للدكتور علي أبو عساف ، وفيه الاله ايل يخاطب ابنه كرت قائلا // باليوم السابع تصل الى آدوم الكبيرة ، الى آدوم الثرية ، تحيط بالمدينة حقول الحنطة ، وعلى جبالها الحطابون ....// ..
وقصة طبيخ العدس في التوراه تتمثل في تأمر اسجق وزوجته رفقه على سرقة بكورة عيسو ولدهما الأكبر وإعطائها الى يعقوب . ففي القصة عاد عيسو من الحقل جائعا فوجد يعقوب يطبخ عدسا فطلب منه أن يطعمه منه ، إلا أن يعقوب قال له لا اعطيك ما لم تتخلى لي عن حق البكوره ، فوافق عيسو . أما حق البكورة في التوراة فهو أن الابن الأكبر هو من يستحوذ على كل ارث ابيه . وقد يسأل سائل لماذا حق البكورة هذا لا ينطبق على اسحق واسماعيل مع ان اسماعيل يكبره ب 13 عاما ، والجواب هو تاريخي حيث أن البابليين وكل اصحاب حضارة وادي الرافدين الذين أخذ عنهم كتبة التوراة الكثير مما ضمنوه في كتابهم كانوا إذا لم تنجب الزوجه يتزوج الرجل خادمتها ، الا أن ابن هذه الخادمة لا يرث . وقد اتبع كتبة التوراة هذا النهج ويمكن مراجعة قوانين حمورابي .
ولعل مما يدلل على عدم صحة ماورد في التوراة من نسب الأدوميين الى عيسو هو ما ورد في سفر التكوين في الاصحاح 32 فقره 2 في حديثها عن عودة يعقوب وزوجتيه ليئه وراحيل وأولاده من فدان آرام شمال سوريا ونصه //وأرسل يعقوب رسلا قدامه الى عيسو أخيه الى أرض سعير بلاد آدوم ./ انتهى . يتضح من النص أن الأرض أو المنطقة لم تكتسب اسم آدوم من عيسو وغير مرتبطة به حيث أن عيسو لم يكن بعد قد شكل عشيرة كما كان اسحق ما زال حيا.
ان الباحث أو القارئ للتاريخ يدرك ارتباط الأدوميين ببقية شعوب المنطقة من عمونيين وموآبيين وأراميين ، ويدرك ارتباط تاريخ الادوميين بالأنباط لا سيما خلال العصور الاخيرة . حتى أن بعض المؤرخين يؤكدون أن الادوميين هم أنباط سيما وأنهم أي الأنباط جعلوا من مدينة سلع ( البتراء ) ( وتسمى أيضا الرقيم ، أو بصيرا ) أ التي تقع في وسط آدوم عاصمة لهم دون أن يتحدث التاريخ عن أية حروب أو احتلالات بينهم . بل تتحدث التوراة عن تاريخ طويل من العداء والحروب بين اليهود والأدوميين . وقد جاء في الفقره 8 من المزمور 60 في سفر المزامير ما نصه . الرب يقول مؤاب مرحضتي وعلى أدوم أطرح نعلي
. وقد ذكرت دائرة المعارف البريطانية تحت اسم Edmo . الأتي : ان أدوم هي الأراضي المحاذيه الى اسرائيل القديمة وهي اليوم جنوب شرق نهر الأردن بين البحر الميت وجنوب العقبة وأن الأدوميين ربما احتلوا تلك المنطقة في القرن الثالث عشر ق م . وتقول دائرة المعارف اليهودية “جيويش انسيكلوبيديا” “إن الأدوميين اندمجوا بالشعب اليهودي”،
وتقول “نيو ستاندارد انسيكلوبيديا”: “منذ ذلك الحين، أصبح الأدوميون من غير نسل يعقوب يشكلون جزءا من الشعب اليهودي وكان هيرود، ملك يهودا، من نسلهم. أما دائرة المعارف اليهودية (انسيكلوبيديا جودايكا) الصادرة في القدس عام 1971 جاء فيها ما نصه في عهد جون هيركانوس، في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، أصبح الأدوميون ، وهم ليسوا من نسل يعقوب، جزءا من الشعب اليهودي”.
بل وأكثر من ذلك فان التاريخ يوثق بأن هيرود انتيباس Herod Antipas ابن هيرود الأول الذي عينه الرومان حاكما على فلسطين كان متزوجا من ابنة الملك الانباطي الحارث الرابع Aretas واسمها كما ورد في المصادر الغربية وقاموس اكسفورد هو Phasaelis . فالرأي المنطقي والأقرب للواقع أن الأدوميين هم من من القبائل العربية والتي كانت تسكن قديما في جنوب الاردن .
ويذكر أن الأدوميين والانباط (وهم ربما منهم) قد ورثوا دولة او مشيخة يهوذا في الهضاب الجنوبية لفلسطين بعد انهاء الوجود اليهودي وسبي السكان على يد نبوخذ نصر ، وذلك من الخليل الى بئر السبع وشرقا الى وادي عربه . ويقول البعض أن الأدوميين قد اختفوا من التاريخ لدى تدمير القدس على يد تيطوس سنة 70 ميلاديه الا أن الواقع غير ذلك حيث بقوا عنصرا وشعبا فاعلا من خلال مملكة الانباط لاحقا حتى الفتح العربي الاسلامي

ملحوظه من الكاتب عندما اتكلم عن يعقوب واسحق فإنما كما جاءعند كتبة التوراة الذين شوهوا صورة الانبياء ، وليس يعقوب واسحق عند المسلمين . أما ليئه وراحيل شقيقتان ، وكان في التاريخ المقترض لهما اي في حدود القرن التاسع عشر ق م مازال الجمع بين الأختين شائعا وزواج الرجل من ابنته أو اخته وأمه جائزا في كل الحضارات القديمة وقد كان سيدنا ابراهيم متزوجا من اخته ساره . ثم حرمت التوراة اهذا لاحقا والتي ابتدأت كتابتها في القرن السادس ق م ودامت ثلاثة قرون

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement