وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\08\23 ]

صحيح بأن الديمقراطية ليست جزءا من ثقافتنا التاريخية، ولكنها أصبحت اليوم ثقافة عالمية وحاجة سياسية انسانية وحيوية. فإما أن نكون خاضعين لقانون النشوء والارتقاء( السياسي) أو نواجه الفناء

إن تعثر عملية جمع وتآلف الشعب الموجود داخل الدولة الواحدة، والفشل في تشكيل أمة واحدة منه في داخلها، هي في الدول ذات الشعوب المتجانسة، "إشكالية حكم".بمعنى أن الحكم الحر الرشيد الذي يستطيع تحقيق التنميه المستدامة والعدالة الاجتماعية وحسن توزيع الثروة ، يفترض أن يكون كافيا لتحقيق تلك الغاية بصرف النظر عن طبيعة النظام السياسي ، وأشبه تلك الدولة، بالعائله الواحده وربها المطاع طوعا . وهي دول لم تعد موجودة اليوم . أما في الدول المتعددة الاعراق والأديان والمذاهب ، فإن الاشكالية تتعمق وتتوسع لتصبح اشكالية –سياسية – ثقافية – اجتماعية . فالتنوع هنا يفرض على الدولة متطلبات نوعية ، تطال النهج السياسي وطبيعة النظام السياسي . وإن تجاهل هذا التنوع في الدولة ومتطلباته يشكل عامل هدم وتفكيك في لحمة الدولة. وبالمقابل يشكل تأمين متطلباته عامل قوه وإبداع في الدولة .
وحيث أن شعوب بعض الدول العربية المتجاتسة الطبيعة في الأصل ، قد وصلتها التعددية تدريجيا كما وصلت معظم أو كل دول العالم ، وأن بعضها الأخر هي في الأصل تعددية الاعراق والمذاهب والأصول . فإن أسئلة تثار حول جدوى المشاريع القومية والدينية والعلمانية الأممية فيها ، وذلك من واقع تجارب الدول الأجنبية ، وكذلك تجارب الأحزاب والأنطمة العربية التي تطمح الى بناء الدولة الوطنية القادره على تحقيق تلك الغاية ، وإلى تأمين القدرة على مواجة التحديات الخارجية والداخلية وتحقيق مشاريعها القومية العريضة .
لقد حاولت فئات عريضة من الشعب العربي في اقطاره الحديثة أن تعتمد القومية العربية كوسيلة لتشكيل امة واحدة متماسكة متحررة وقادرة على مواجهة التحديات ، وفشل أصحاب المشروع رغم مشروعيته ، لأن الوسيلة غير صالحة بمعنى it does not work;. كما حاول رافعوا شعار الاسلام هو الحل ، وفشلوا لأن الوسيلة أيضا غير صالحة ،،وبالتوازي حاول الأمميون العلمانيون وفشلوا لذات السبب ، القائم على محاذير واقعية ، تحالفت فيها مخرجات الاقصائية مع المستثمرين السياسيين في الخارج من أعداء الأمة ، وحصدنا نتائج عكسية. فالشعوب العربية في أقطارها ، تواجه تحديين معيقين لأي مشروع نهضوي ، هما خارجي متأهب وداخلي قائم ، شكل تقاطع مصالح ابطالهما عقبة كأداء .
لقد خاضت أوروبا نفس التجربة التي نعيشها ونفس التخلف وكثيرا من المعاناة . الى أن حسمت امرها قبل فوات الأوان ، وخرجت من دوامة القومية والدين وكل الايدولوجيات وبنت دولها الوطنية الحديثة ، دول المواطنه الراسخة الاستقرار، التي تشكل شعوبها أمة واحدة داخل كل دولة منها ، تاركة وراءها الهويات الفرعية للحريات الشخصية المنضبطة دستوريا ، بعيدا عن سياسة الدولة ، ومعتمدة بدلها التعددية السياسية ، من خلال النهج الديمقراطي ، والقاعدة البرامجية في مفهومي اليمين واليسار . وطورت نهج حياة لمواطنيها، من أجله تخوض حروبا . ونعلم جميعنا مدى القفزات الحضارية التي تنجزها هذه الدول ومدى االقبول الشعبي والاستقرار الذي تنعم به .
ورغم أن الشعب العربي في أقطاره يعيش حالة تراجع دراماتيكي ويواجه تحديا خارجيا مباشرا في هذه المرحلة لا يوازيه في الصعوبة أي تحد يواجه أي شعب في العالم ، إلا أن سلوكنا ما زال يتجاهل الواقع ويغفل التاريخ وعملية التطور الفكري والسياسيي والانساني ، ويتمسك بالتجارب الفاشلة والمقبورة دون الناجحه منها . أما الصهيونية المتنفذة عالميا ، والتي تدرك بأن الايدولوجيات القومية والدينية والأممية لا تبني دولا حديثة ولا توحد شعوبا ، فكانت دوما يروق لها شيوعها في الوطن العربي ، وتسعى لضبط إيقاعها على رقصة الموت . لكن هذه الأدوات الأيدولوجية بالنسبة لها ولنا قد استنفذت . وتلاشى روادها ومقومات بعثها ، وعادت القومبة أطلالا والدين بموقع الدفاع النفس ، والأممية العلمانية بلا شهادة منشأ .
صحيح بأن الديمقراطية ليست جزءا من ثقافتنا التاريخية ، ولكنها أصبحت اليوم ثقافة عالمية وحاجة سياسية انسانية وحيوية . فإما أن نكون خاضعين لقانون النشوء والارتقاء( السياسي) أو نواجه الفناء . وإذا كان قادة العرب مصرين على الوقوف بوجه عملية التحول الديمقراطي ، فإن شعوبنا مطالبة بالتمسك بأعلى درجات الوعي في سلوكها الاجتماعي والسياسي وصولا لتحفيز الإرادات السياسية على التغيير
.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement