لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\09\03 ]

. هل في القانون الأردني او الدولي مايُبيح إغلاقَ سجنٍ على متهم دون اطلاق سراحه بكفالة ، إلا في حالات الخوف على حياته أو من هروربه أو من إخفاء الأدلة ؟. أليست هذه الممارسة عند انتفاء دواعيها عقوبة بحد ذاتها من خارج القانون

إن الحرص على الدستور والقانون ينبع من الحرص على سلامة الدولة بأرضها وإنسانها ونظامها ، وترابط هذه المكونات . ونحن ننظر للدستور في بلادنا كمظلة على اتساع جغرافيا وديموغرافيا الوطن. وبأن إحدى أهم زواياها تحمي الضعفاء قبل الأقوياء و توفر الأمن والطمأنينة لأهله ولساكنيه مقيمين ووافدين ومهجرين ، وإلا لكانت الهجرة منه لا إليه .
لقد أصبح ملاحظا ، بأن هناك اعتداءات سافرة أصبحت تتكرر على القانون من مطبقيه .... وقرارات وسلوكيات لا يُسمَعُ تبرير لها من اي جهة رسمية . وإن كان ذلك واقعا ، فهل هناك قصور في الدستور او القانون لمنع او تجريمِ الأفعال أو الأقوال التي من أجلها يتم تجاوز القانون ، أم أن هناك قوانيناً غير متاحة امام الناس تطبق عليهم عند الضرورة ؟ وإذا كان لا هذا ولا ذاك ، فهل هناك مراكز قوة عابثة ، فوق القانون ، أو ثغرة في حماية القانون وسلامة التطبيق ؟ .
أخاطب القانونيين والمسئوليين دستوريا والمثقفين ، متسائلا . هل في القانون الأردني او الدولي مايُبيح إغلاقَ سجنٍ على متهم دون اطلاق سراحه بكفالة ، إلا في حالات الخوف على حياته أو من هروربه أو من إخفاء الأدلة ؟. أليست هذه الممارسة عند انتفاء دواعيها عقوبة بحد ذاتها من خارج القانون ، وهل يُفَسَرُ الأمر عندها بغير الإعتداء على مصداقية الدولة وحرية الانسان وغياب سلطة القضاء؟. . . ومع تكرار هذه الممارسه إزاء متنوعي التهم ، فهل هناك محصن من الناس أو من المسئولين أنفسهم من وقوع نفس الممارسة عليه يوما ما . لا أعتقد ذلك ما دام الأمر كذلك .
إننا نبدو أمام بزوغ ظاهرة تترسخ بخلاف الدستور وشرعة الدول ، ليصبح الأمر هنا يخص الناس كلهم ، وقضية شعب لا فرد ، بل قضية رأي عام . أنا لا أعرف الشخص او الأشخاص المعنيين ولا غيرهم ممن عاشوا التجربة ، لكنني أضع نفسي أولا مكانهم كمواطن أردني فأشعر بالألم والقهر. فأدافع عن نفسي في خطوة استباقية كحق مشروع ، ثم أنبه لخطورة تجاوز القانون من قانونيٍ أو من مسئول أو متنفذ ،على حياة الناس والنظرة للدولة ، وإلى أين نحن سائرين .
لا يرى الكثيرون سوية أو منطقا سليما في إقحام الدعوية بخصوصيات الناس وحرياتهم ، أو بالسياسة إذا زاد الأمر عن رأي (سياسي ) ، فشعبنا بغالبيته لا يميل الى البحث ليتحرى الأقرب للحقيقة ،إنه يفضل استقاء معلومته السياسية بثقة متوارثة من( الشبخ )أو الداعية الديني دون تمحيص ، وقد لا تلامس هذه المعلومة الحقيقة التي يتبعها الكثيرون كفتوى دينية وربما تشكل رأيا عاما فئويا – اقصائيا . كما أني لا أتفهم سلوك مواطن معارض يتمتع في بلده بملئ الحرية بابداء الرأي والكتابة والنقد والإنتقاد ثم يعبر الحدود لدولة أخرى ويفتح النار على سياسة بلده في ظروف حرجة أو غير حرجه ، فهذا يكشف عن نفاق في الداخل ، أما في الخارج فتحريض على بلده ، واستقواء عليه بالغير .
ومع الأخذ بالإعتبار وجود من يعارض هذا الرأي أو يقول بجدليته ، إلا أنه رأي يتفق مع سياسة او مصالح الدول كلها في لحظة ما . ومنها نحن في الأردن . لكن الفارق، هو أن الدول الأخرى تتعامل مع مواطنيها في الموضوع ذاته ضمن القانون إذا كان القانون يغطيه ، وتتجاوز عنه إذا لم يغطيه . أما في بلدنا فيبدو أن القانون لا يغطي الموضوع بشفافية في المثالين أو غيرهما لأسباب أخالها تدخل في باب الحفاظ على ديكورية الديمقراطية ، ويبقى للفعلة استحقاق ......
ومن هنا نقع في المحظور الناتج عن التناقض بين الواقع الذي نؤمن به ونطبقه كدولة أو كنظام دون تقنين لمفردة من هذا الواقع مهما كانت حتى شخصية ، وبين ما ندعيه ونُقننه من مفردات ، حفاظا على الديكور الديمقراطي . فحين تعلم الدولة أو صاحب نفوذ فيها بأن القانون لا يغطي أو لا يدين او يُجَرِمَ مرتكب الخطأ أو المستهدف ، أو لا تترتب عليه عقوبة شافية ، فإنها تضطر بإرادة من مركز قوة لاستبدال التهمة الأساسية غير المغطاة بالقانون ، الى تهمة واهية مغطاة وتجيز القبض على صاحبها ، ولأنها واهية وقد لا تؤدي لإدانه المتهم وعقابه كما هو مطلوب ، يُصار الى التجرؤ على القانون وحرمان المتهم من حقه في التكفيل ، بما يعني إيقاع عقوبة السجن عليه بهذه الطريقة المعيبة قانونيا وإنسانيا . مما يتسبب في إيذاء الناس وبالطعن في مصداقية الدولة ودستورها .
الفكرة هنا ، هي أنه ما كان لهذا أن يحدث إطلاقا . إذ كان بإمكان المشرع وهو مشرع سياسي هنا ، أن يقنن ما يتفق مع خصوصية ومصالح الدولة وحتى مع مآرب متنفذيها ، ولا يصار إلى تجاوز القانون القائم أو تهزيئه . فالديمقراطية ليست وصفة طبية جاهزة للشعوب على اختلاف ثقافاتها وظروفها ولا تؤخذ جرعة واحدة، ولا هي نسخة كتاب مقدس يسري على جميع تابعيه . بل يبقى ظلم الإنسان بقانون شفاف يعرفه ،أخف وطأة من ظلمه ومعاقبته بلا قانون.
نحن لا نعيش والحمد لله حالة قانون الطوارئ . وإن رَميَ مواطن في السجن لفترات طويلة غير معلومة بخلاف القانون ودون مبررات واقعية أو قانونية لعدم تكفيله ، أمر بالغ الخطورة . فالأوطان يتعايش سكانها مع الفقر والفساد والمرض والبطاله ولكنهم لا يتعايشون مع حالة الشعور بعدم الأمن على أنفسهم وحريتهم وحقوقهم الخاصه . وإن القضاء المُفعلةَ عدالته ، والعصي على الإختراق ، هو ما يقيم الدول ويحقق الأمن الاجتماعي والجماعي.


فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement