ست خطوات للنجاح ... الطريق للبرلمان

محمد أحمد طقاطقة

محمد أحمد طقاطقة [ 2016\09\24 ]

نتمنى على المرشحين والناخبين ان يكونوا قد اداروها واجروا حساباتها بالشكل الصحيح حيث لا ينفع الندم او الملامة لمن سيتعلم الدرس بعد انتهاء الامتحان

ساعات قليلة تفصلنا عن نتائج الانتخابات النيابية بالقانون الانتخابي الجديد وذلك حسب آلية القوائم النسبية المفتوحة و هنا السؤال : ما هي الطريق إلى قبة مجلس النواب ؟

- هل جمع عددا اكبر من الاصوات يكفي؟
- هل ارتفاع عدد المصوتين للقائمة يكفي؟
- وهل كثرة المؤازرين للمرشح ذو قاعدة شعبية عريضة تكفي اصواتهم للفوز؟
وهل المقارنة بين المرشحين في نفس القائمة او بين المرشحين في عدة قوائم تكفي لحساب وقياس النجاح ؟

ان الموضوع ليس من السهولة ولا البساطة بمكان كما يعتقد الكثيرين ذلك ان حسابات الوصول للفوز بمقعد في مجلس النواب يعتمد على عدة عوامل ومعطيات ومتغيرات وحسابات معقدة نسبيا للظفر فيه .
بدءا من عدد الذين يحق لهم الاقتراع مرورا بعدد المقترعين الحقيقي مع الاخذ بعين الاعتبار عدد المقاعد المخصصة للدائرة والقوائم المرشحة المتنافسة وحصة المقعد الواحد الصحيح وصولا الى اعلى البواقي وانتهاءا بقلب المعادلة لمن يظفر باعلى الاصوات ضمن القائمة النسبية المفتوحة , وعليه ماهية الطريق الى قبة مجلس النواب ؟


أولا – عدد المصوتين المسجلين في الدائرة الانتخابية.

إن أهم قاعدة لبدء خطوات النجاح هو احتساب عدد الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية والذين يحق لهم التصويت وهو العنوان الأبرز والاساس الذي سيبني عليه لاحقا كامل الحسابات وهو الرهان الأهم لمدى ديناميكية القوائم والمرشحين في تحفيز الناخبين على التصويت , الأمر الذي سينعكس على نسبة الاقتراع في تلك الدائرة وهو الذي سيلقي بظلاله على الحسابات التفصيلية الجزئية اللاحقة .

ثانيا – نسبة المقترعين الفعليين إلى عدد الذين يحق لهم الاقتراع في الدائرة الواحدة (حجم التصويت عددا ونسبة) .

- عند غلق صناديق الاقتراع وحسب نشاط وديناميكية المترشحين قوائما وافرادا داخل القوائم , وبناءا على تفاعل القاعدة الشعبية فانه سيتم الاعلان عن عدد المقترعين في الدائرة الانتخابية عددا ونسبة حيث تبدأ من هنا حجر الزاوية في معادلة الحسابات المراثونية , ذلك ان العدد النهائي للمقترعين في الدائرة سيتم الاخذ به كاساس للجمع والقسمة والطرح والتقسيم للمقاعد بشكل عام والمقاعد النوعية بشكل خاص ((شركس وشيشان ومسيحيين ونساء ....الخ)).

ثالثا – عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة.

ان العنصر الثالث في حساب معادلة النجاح يتمثل في الاخذ بعين الاعتبار عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية الواحدة حيث سيتم قسمة عدد المقترعين على عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الواحدة لينتج لدينا رقما نهائيا هو عدد الاصوات التي تمثل مقعدا نيابيا واحدا بغض النظر عن كسور هذا الرقم والذي يعد مرجعية حساب العملية الانتخابية برمتها وكذلك بغض النظر ان كان احدا قد حاز على هذا الرقم ام لا .

وبعبارة اخرى ان قسمة عدد المقترعين على عدد المقاعد سينتج عنه رقما يتم اعتباره في هذه الانتخابات الرقم الواحد الصحيح وهو حصة المقعد النيابي بالشكل النموذجي .

وان أي من القوائم لا يحصل على عدد من الاصوات يمثل عددا كاملا لمقعد نيابي فان عدد الاصوات الحاصلة عليها هذه القائمة سوف تحسب بمقارنة نسبية بقسمة عدد اصواتها التي حصلت عليها على عدد الاصوات الواجب حصولها للمقعد الواحد الصحيح لينتج عنها رقما نسبيا يقل عن الواحد الصحيح ويدخل في حساب معدلات اعلى البواقي.

وعليه هل هناك قوائم سوف تحصل على رقم واحد صحيح وكم عددها وهل بالامكان في ضوء عدد القوائم المترشحة وتفتت الاصوات ان تحصل قائمة على مجموع رقمين صحيحين كاملين؟! في ظل عدد القوائم المترشحة؟!

ان أي من القوائم لا يحصل على عدد من الاصوات يمثل عددا كاملا لمقعد نيابي فان عدد الاصوات الحاصلة عليها هذه القائمة سوف تحسب مقارنة نسبية بقسمة عدد اصواتها التي حصلت عليها على عدد الاصوات الواجب حصولها للمقعد الواحد الصحيح لينتج عنها رقما نسبيا يقل عن الواحد الصحيح ويدخل في حساب معدلات اعلى البواقي .
رابعا – عدد القوائم المترشحة في كل دائرة .

- ان المرحلة الرابعة تقضي الاخذ بعين الاعتبار عدد القوائم المترشحة في الدائرة الانتخابية الواحدة والملاحظ بان عدد القوائم كبير نسبيا مقارنة بالنظام الانتخابي المتبع حاليا .
وعليه فان كثرة وتزاحم القوائم الانتخابية سيؤدي حتما الى تفتت الاصوات وتشتتها مما يجعل الحصول على رقم واحد صحيح للمقعد النيابي كما ورد في البند ثالثا اعلاه صعبا واستثنائيا , مما سيدفع باتجاه حساب اعلى البواقي .
وهنا بدلا من تزاحم القوائم على المقاعد النيابية بفوز حقيقي حزبي بناءا على البرامج فان الفوز سيحدد على القاعدة الاستثنائية وهي اعلى البواقي وليس على القاعدة الاساسية بعدد المقاعد (الواحد الصحيح) وتكراره وهذا الاستثناء سيتم في حسبة اعلى البواقي وليس عدد المقاعد حيث سيكون التنافس على النسبة المؤية التي حصلت عليها كل قائمة مقارنة بالواحد الصحيح في اكبر نسب البواقي ومن ثم الاقل فالاقل .

خامسا – اصوات المرشحين داخل القائمة الواحدة .

- بعد الانتهاء من حساب العدد الصحيح للمقعد الواحد وحساب اعلى البواقي وتوزيع المقاعد الفائزة يتم النظر في عدد الاصوات الحائز عليها كل مرشح ضمن قائمته الانتخابية .
ذلك ان نظام القائمة النسبية المفتوحة يتيح المجال امام الناخب لتحديد اختياره بين المترشحين سواء لجهة مترشح واحد او اكثر الامر الذي سينتج عنه تباين واضح في عدد الاصوات الحاصل عليها كل مترشح ضمن نفس القائمة وهنا تجدر الاشارة والملاحظة بان ما درج على استخدامه من اصطلاح ((حشوة)) هو اصطلاح خاطئ جملة وتفصيلا.
حيث ان النظام الانتخابي بالقائمة النسبية المفتوحة لا يترك مجالا لراس قائمة او ذيلها وانما الفيصل في الموضوع في راس القائمة وذيلها انما يعود البت فيه الى الناخب وتصويته وبالاخص فيمن سيتم منحه الصوت ومن سيحجب عنه .
وهنا نتوقع ان نشهد مفارقات ومفاجئات في بعض القوائم والتي شكلت على عجل , لان من تم اعتباره حشوة في قائمة قد يكو ن هو حصان طرواده الفائز بالمقعد وذلك بقلب موازين الاصوات داخل القائمة ويكون هذا الحشوة قد استفاد من الحشد للقائمة وقطف ثمرة الفوز ولو بفارق صوت واحد بحصوله على اعلى الاصوات داخل القاعة .

سادسا – امواج القوائم الكبيرة وصفر النجاح للقوائم الصغيرة.

- في النهاية يجب علينا ان ناخذ بعين الاعتبار بان معادلة توزيع عدد المقترعين على عدد القوائم المترشحة بالتوازي مع عدد المقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية فان ذلك يوجب علينا الاخذ بعين الاعتبار والانتباه للقوائم المتصدرة الحاصلة على اعلى عدد مصوتين , فانه في حال كانت القوائم المتصدرة قد حازت على اعداد كبيرة تتجاوز الواحد الصحيح (عدد المقعد الواحد الصحيح) في الدائرة الانتخابية الواحدة فان ذلك سيقود الى انخفاض صفر النجاح لباقي القوائم في حساب اعلى البواقي وبخلاف ذلك فانه اذاما كانت القوائم المتصدرة لم تحز على العدد الكامل ((الواحد الصحيح)) للمقعد النيابي وكانت ارقامها دون ذلك الامر الذي سيؤدي الى تشتت الاصوات وتزاحم القوائم على ارقام متقاربة ولن يكون هناك فرصة للقوائم الصغيرة ولا امل لها في النجاح حيث سيكون الفارق كبير والتزاحم متقارب وصفر النجاح عالي جدا .
ختاما الساعات القادمة حبلى بالمفاجئات وحساب عدد المقترعين الى المقاعد مع عدد القوائم المترشحة وعدد الاصوات التي حصلت عليها كل قائمة وحصة كل مرشح داخل كل قائمة وما ستحمله الساعات الاخيرة من مفاجئات بتحالفات او حجب اصوات او تفريغ اصوات فردية او قائمية سيكون الفيصل في حساب النتائج والتي نتمنى على المرشحين والناخبين ان يكونوا قد اداروها واجروا حساباتها بالشكل الصحيح حيث لا ينفع الندم او الملامة لمن سيتعلم الدرس بعد انتهاء الامتحان .

0
0