القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\09\28 ]

إن الأردن بوضعه القائم ، ومن حوله المنطقة تعيش مخاضا سياسيا خطيرا، مسألة تفرض علينا أولوية السعي لتجنيبه نتائج سياسية خطيرة تتربص بنا وعلى رأسها فرض الخيار الاردني ، فالظرف سياسي بامتياز يحتاج الى وحدة الصف

تعايش شعبنا في الأردن من خاصته الى عامته مع أغرب قانون انتخاب جرَبه ، وعاش أغرب انتخابات في تاريخه وشهد غرائب في النتائج لم تقنع الكثيرين . القانون مُفصل في الأساس للأحزاب وللانتخابات الحزبية وليس للعشائر . لكننا طبقناه على العشائر بعد أن ( (قيفناه ) دون أن نُكيفه . وبما أن العشائر ليست أحزابا ، فقد تحول كل منها الى بوتقة لتحزبات متناحرة على الفوز بشرف المنصب ، على قاعدة ( ما فيش حد أحسن من حد ).
إن قانون الصوت الواحد بمسماه الصريح كان يسمح بتوافق العشيرة على شخص واحد مع ما يرافق ذلك من مشاحنات ، إلا ان قانون القوائم الخاص ببلدنا بنصه مع شروطه وتطبيقاته يفتح الباب بالضرورة الى ترشح أكثر من شخص واحد وبلغ في بعض العشائر سته ، وضاقت مساحة بعضها على مرشحيها فهجرها بعضهم الى مناطق أو إلى عشائر لديها متسع ليترشحوا فيها . ودخلت معظمها في معارك داخلية ولدت بينها حزازات ربما لسنين قادمه .
إن الدولة ومشرعيها السياسيين والقانونيين يعلمون بأنه لا أحزاب شعبية لدينا ، ولا مؤهلة للفوز ، والأحزاب نفسها تعلم هذه الحقيقة ، ومع ذلك فإن القانون لم يراعِ في الشكل ضرورة الانتخاب على أساس حزبي أو وطني ، وفتح قناته على العشائر ، واكتفت الأحزاب بما تقبضه وما تطلبه من سلف لتعزيز حملاتها الانتخابية لتضحك على نفسها لا على الناس ، فالناس مدركون وضعها كما هي مدركة له . أما الأحزاب الاسلامية منها ،سواء التي بقيت بثوبها ، او تلك التي لبست ثوب الدولة على حياء ، فلم يرحمها القانون ولا الدولة . فلا الأولى تمكنت من الفوز بعدد يفي بغرضها في حماية نفسها من خلال تمثيلها بالمجلس ، ولا الثانية كانت ترقص إلا في العتمه لوحدها . وكلها فشلت في لعبة العشائر الفتاكه .
الحشوات في القوائم لم تكن كلها حشوات ، بل بعض شيوخها هم من كانوا كذلك من حيث لا يدرون . ولعبة القوائم بقواعدها التي كانت غائبة عن الناخبين والمرشحين ، كانت أيضا تنم عن أخطاء في حسابات وتقديرات المشرعين السياسيين والقانونيين الذين أدركوها في الوقت الضائع ، لنشهد مزيدا من الغرائب وتوسعا في ترقي الحشوات الى شيوخ للقوائم ، . فشاهدنا مثلا حشوتين من قرية واحدة متواضعة في قائمتين مختلفتين قد فازا بآلاف الأصوات على شيوخ قائمتيهما . وشاهدنا حشوات اخرى تسحق الأثقال العشائرية ومعها الاسلاميين وأطياف مجتمعية ، أو بتحجيمها الى درجة مكشوفة على حساب الوسطية وحسن التدبير .
إن الأردن بوضعه القائم ، ومن حوله المنطقة تعيش مخاضا سياسيا خطيرا، مسألة تفرض علينا أولوية السعي لتجنيبه نتائج سياسية خطيرة تتربص بنا وعلى رأسها فرض الخيار الاردني ، فالظرف سياسي بامتياز يحتاج الى وحدة الصف. وقد يسمح هذا الظرف لحالة طوارئ على خلفية وطنية ، ولكنه لا يسمح بإغراق الناس أو إشغالها أو إلهائها بلعبة حارقه ، ولا الظرف موات للحديث عن انتخابات ديمقراطية وبرامج اقتصادية واستثمارية وتصحيحية .
وإن مجلس النواب مهما ضم من مرغوبين وخلا من غيرهم لن يكون استثناء في التغيير الممنوع ، ولن يكون مجلسا سياسيا قادرا على فعل شيئ لقضيتنا بحكم الواقع الذي نعرفه .والمتبرعون كثر فلا يحتاج الأمر للمغالاة . إنه ظرف لا يحتمل الخطأ بحق الوطن والهوية والكيان من حيث حيوية ووحدة الجبهة الداخلية ، والعشائر ما زالت لبنتها الأساسية .فكيف إذا تكالب على لحمتها القانون وسُخر بعض أبنائها المعلوفين في هذا .
مخطئ أو غشيم من لا يعتقد بأن جهاز المخابرات الاردنية هو مطبخ عقول سياسية ومفكرة ، وهاجسه حماية الاردن بكيانه السياسي ونظامه وأمنه ، وبأن الأمل معقود عليه كجهاز وطني بامتياز . لكن ما جرى في الانتخابات الأخيرة قد ضحى بالأهم لحساب ما يُعتقد بأنه مهم . وعلى اصحاب التأثير في الدولة أن يتداركوا الموقف ولا يجعلونه زوبعة في فنجان .
إن الأردنيين يلاحظون ازدواجية في التفكير والأهداف على الصعيد الرسمي ، ويلاحظون التلاقي على غياب التأثير الشعبي الوطني الحر والمراهنة على مجلس خاسر ، مما يزيد الوضع تأزما ، والناس ضياعا بلا بوصله يبحثون عن دور. فالقادم إن قدِم خطير يذهب بالمجمل وبالتاريخ . وإن كنت أتمنى شيئا في هذا ، لتمنيت إلغاء نتائج الانتخابات ، وأعدت المجلس السابق إذا كانت هناك حاجة لديكور دستوري ، وفعَلت دور الشعب سياسيا بعيدا عن الأصنام ، ولعدلت القانون في الوقت الضائع تعديلا جذريا محسوبا يخرجه من عباءات الصوت الواحد وخطورة أوجهه التي تلاحق لحمتنا .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement