محطات في مسيرة حكومة الملقي

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\10\06 ]

رغم كل الوعود المعلنة من قبل الحكومات المتعاقبة، بحسن اختيار من يقودون سفينة الدولة، إلاّ أن ما يطبق أمام عيوننا هو تكرار لتلك الوجوه التي استُهلكت مخزوناتها الفكرية

عندما أطلت علينا حكومة الدكتور هاني الملقي قبل ما يزيد على أربعة اشهر، راودنا شيء من التفاؤل، باعتبار أن رئيسها أحد رجال التكنوقراط، الذين سينقلون الوضع الاقتصادي في البلاد – ولو كبداية - من حالة التردي الاقتصادي، التي أوصلتنا إليها حكومة الدكتور عبد الله النسور إلى وضع أفضل. فأبحرت سفينتها عبر بمحطات عديدة تخللها بعض الخلل وهي :
• المحطة الأولى، كانت برفع رسوم نقل ملكية السيارات، الأمر الذي أدى إلى زيادة العبء المالي على المواطنين، وتسبب بركود تجارة السيارات وتعثر عمل أصحابها عن العمل، دون أن تأبه الحكومة بشكواهم، مصرّة على متابعة أسلوب الجباية الذي أوغلت باتباعه الحكومة السابقة.
• المحطة الثانية، هي بإجراء الانتخابات النيابية من خلال ما سمي ب " الهيئة المستقلة للانتخابات ". وقد تابعنا تلك العملية التي جرت بطريقة عجيبة وبقانون يشبه الأحجية، عصيا على الفهم من قبل الناخب والمرشح، مع ما رافقه من إدعاءات بالتلاعب في تطبيقه.
أما عملية الفرز التي استمرت لأكثر من 48 ساعة فلم تكن مقنعة للكثيرين، وأوحت لهم بتدخلات خارجية أضرت باستقلاليتها. وإلاّ كيف تفسر الحكومة سرقة 11 صندوقا من صناديق الاقتراع، في دائرة بدو الوسط في وضح النهار ؟ ويجري ذلك رغم وجود الحراسات الأمنية والمراقبين والكمرات، وكل الاستعدادات التي صدعت الحكومة رؤوسنا بها قبل وخلال الانتخابات ؟
• المحطة الثالثة، في انتخاب أعضاء مجلس الأعيان. لقد نصت المادة 64 من الدستور على الشروط التي يجب توفرها في عضو مجلس الأعيان. ولكن المشرّع كان قد ختمها بعبارة تنسف كل ما قبلها، وتعطي حرية التصرف لصانع القرار في اختيار من يريد كعضو في المجلس، ألا وهي العبارة التالية : " . . . ومن ماثلَ هؤلاء من الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماده بأعمالهم وخدماتهم للأمة والوطن ".
لا أدري كيف عَرِفتْ الحكومة أن بعض أولئك الذوات الذين جرى تعيينهم، حائزون على ثقة الشعب ؟ هل أجرت الحكومة استفتاء للشعب، أم ( ضربت الودع ) كما هي عادتها، لكي تصل إلى هذه النتيجة غير المقنعة ؟ نحن في هذا البلد مكشوفين ونعرف بعضنا بعضا، وذاكرتنا ما زالت نشطة تختزن الأحداث الماضية. ونعرف بأن بعضا من الذوات المعينين قد صدرت بحقهم أحكام قضائية، نتيجة لتورطهم بقضايا فساد مشهودة، ولكن اليد الحانية أحاطتهم بالرعاية وتغاضت عن أفعالهم المشينة. فأين ثقة الشعب التي جرى اعتمادها تطبيقا لنص الدستور ؟
وهنا أود أن أقدم اقتراحا بسيطا لمن يهمه الأمر، يتضمن تعديلا بسيطا في نص الفقرة 64 من الدستور، لكي تسهّل على صناع القرار تحقيق رغباتهم في التصرف كما يرغبون تحت مظلة قانونية، ألا وهي : استبدال عبارة " الحائزين على ثقة الشعب " الواردة في المادة أعلاه لتصبح " الحائزين على رضا بطانة الملك ".
• المحطة الرابعة، في تعيين الوزراء. ففي التشكيل الحكومي الجديد لم يستشر رئيس الوزراء مجلس النواب في أسماء الوزراء المعينين ولو من باب المجاملة، طالما أن التصريحات الرسمية تؤكد على تشكيل الحكومات البرلمانية. ومن ناحية أخرى، فإذا ما أخذنا بالاعتبار عدد سكان الأردن المحدود إضافة لوضعه الاقتصادي الصعب، فإننا نتساءل: هل يستدعي ذلك تشكيل حكومة بثلاثين وزيرا، أم يستدعي تشكيل حكومة رشيقة لا تتجاوز نصف هذا العدد ؟
من المعروف أن أية وظيفة من مستوى عامل وطن وحتى أعلى الوظائف لها مواصفات معينة، ماعدا الوزير فلا مواصفات له في الدستور الأردني. والحجة في ذلك لدى بعض أصحاب الفتاوى بأن منصب الوزير ( سياسي ). وكأن المنصب السياسي ليس عملا وظيفيا مهمته خدمة الشعب ومنزّها عن الوصف كبقية وظائف الدولة.
والسؤال هنا: لماذا لا تُحدّد مواصفات الوزير في الدستور كبقية الوظائف العامة، وتُدرس سيرته الذاتية وسجله الأمني، قبل أن يجري توظيفه اعتمادا على المعرفة والعلاقات الشخصية، ووقوع صاحب القرار بمطبات لا لزوم لها ؟ هل يعقل أن رجلا ارتكب جرما وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، لا يعرف عنه ذلك ويعين وزيرا في الحكومة ليوم واحد، ليتمتع بلقب الوزير ويتقاضى راتبا تقاعديا أبديا، يعادل أضعاف الراتب التقاعدي لضابط برتبة فريق أمضى أربعة عقود في الخدمة العسكرية، واجه خلالها ظروفا قتالية، وتحمّل العناء والمخاطرة بحياته، وساهم في الحفاظ على استقرار الوطن؟ أين العدالة التي هي أساس الحكم، والتي تدّعي حكوماتنا المتعاقبة بالحرص عليها في مختلف مناحي الحياة ؟
نشرت وسائل الإعلام المحلية خلال اليومين الماضيين، المؤهلات العلمية والوظائف التي تقلدها من احتلوا المناصب الحكومية الجديدة. وهذا ليس هو بيت القصيد الذي يرغب المواطنون معرفته، بل المطلوب هو معرفة ما هي الإنجازات العملية، للذين يقفزون من صهوة وظيفة إلى أخرى داخل البلاد وخارجها بفعل العلاقات الشخصية، لكي تشكل قناعة لدى المواطنين بأدائهم وما حققوه من أجل الأردن.
وفي خطوة جريئة في تشكيل الحكومة، أصرّ بها دولته على إعادة توزير وزير التربية والتعليم السابق، رغم إشكالية تعديل المناهج التي قابلها الناس باستهجان كبير. وكذلك توزير وزير الداخلية الذي وجهت إليه اتهامات شعبية بالتدخل في العملية الانتخابية. رافضا دولته كل الأصوات الشعبية التي كانت تطالب بإقالتهما، لاعتقاده بأنه في هذا الإجراء يحافظ على هيبة الدولة ..!
ختاما أقول: أنه رغم كل الوعود المعلنة من قبل الحكومات المتعاقبة، بحسن اختيار من يقودون سفينة الدولة، إلاّ أن ما يطبق أمام عيوننا هو تكرار لتلك الوجوه التي استُهلكت مخزوناتها الفكرية، وما زالت تتنقل من كرسي إلى آخر بنفس الأسلوب العقيم، المشبع بسوء الاختيار والتوظيف والمؤدي لتوهان سفينة الوطن. وبناء عليه فإنني لا أرى أملا بالإصلاح الموعود الذي ينادي به المسئولون في الدولة..!

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement