إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\10\12 ]

يجدر بأي مسئول أردني أن يتذكر قبل إصداره لقرار ما بأننا دولة راسخة بشعبها وكيانها السياسي وليس مجرد حكومة، وبأننا شعب وليس فئة من الناس، وبأن لنا حقوقا غير قابلة للتصرف

انتقلت الدوله في اختيار لرجالها ، من خريجي الجامعه الامريكية ورعيل مدرسة السلط الي رجال وادي عربه ومنطقة العقبة الاقتصادية . وهو انتقال من الاعتماد على الكفاءات الى الاعتماد على التوجهات السياسية التي تخدم التصور الدولي الفاعل لتسوية القضية ، وتخدم دور الاردن المركزي في هذا التصور كمتلقي ومنفذ لا كصانع قرار ،لافتقاد الأسس .. فالاعتماد في السنوات الاخيرة على شخصيات معينه مرتبطه بوادي عربه دون اعتبار لهويتها الانتمائية والثقافية والمهنية يعني أن اولوية الدولة ليسىت من اولويات الشعب بل متعارضه معها
وإن استمرار استجلاب تلك العينة من رجال ، هو استمرار لدورهم . وما تطعيمهم بشخصيات أخرى معنوية الدور في قفزات هوائية الى المنصب ، واستبعاد كل معارض على أسس غير وطنية لاتفاقية وادي عربه ، اواعتباره خارجا عن الدولة بسلطاتها الثلاث ومحروما من المنصب العام ، إلا مؤشرا على أننا نقترب من مواجهة الحقيقه .
إن توقيع اتفاقية وادي عربة لم يكن يوما نهاية المطاف بالنسبة للكيان الصهيوني وللأردن . وهذا ما يفسر لنا سبب خرق اسرائيل الدائم والخطير في انتقائيته لبنودها كجدار العزل ، مقابل التزام الأردن الدائم بها وعدم مواجهة تلك الخروقات عمليا وقانونيا ، والاكتفاء بالجعجعة الاعلامية الرسمية . كما أن عدم معارضة الاسرائيليين من اقصى اليمين لاقصى اليسار للاتفاقية، مقابل المعارضه الشعبية الاردنية الواسعه لها يفسر لنا الخلل فيها ،وخصوصيتها لدولة الاحتلال مع ان ليس كل معارض للاتفاقية هو ضد النظام الهاشمي . ونحن بالطبع لم نطلع على بنودها السرية ولكننا نشهد ترجمات لها على الارض في تهميش صارخ للإرادة الشعبية وللرأي العام الاردني .
ومن هنا نجد تفسيرا لتعظيم الضغوطات الخارجية الاقتصادية والمالية على الدوله ، ونرى الدولة بدورها تستكمل الحلقة آليا في تعظيم ضغوطاتها الاقتصادية والمعيشية والسكانية على رقاب الشعب الاردني دون توقف ، ونرى تلاعبها في أهم مكونات ثقافته وفي نسيجه الاجتمماعي ، وإلهائه بصغائر وكبائر الاحداث وخلق حالة الياس والعجز عنده ، وحرف أولوياته وخطابه الوطني ، وتغييب الرأي العام السياسي لما يجري بشأن مصير ومستقبل الاردن . وكل ذلك وصولا لتأمين المناخ الشعبي العام لتقبل الاردنيين لأي قادم يفرض عليهم يخرجهم من واقعهم ، ليفروا من قدر الله الى قدر الله .
إن حكومات وبرلمانات ومؤسسات دولتنا عادت كلها ديكورات لا تُبث الروح فيها إلا باتجاه تحويل الوطن الى سلعة والشعب الى لعبة هو فيها فاقد للفعل والمبادرة . ولا نعرف الجهة التي تَبث هذه الروح . فازدواجية التوجه الرسمي السياسي ، والسلوك ، والتناقض بين التصريحات والممارسات يُغطي على هوية تلك الجهة التي جعلت الدولة تعيش حالة شوزوفرينيا اضطر المواطن للتماهى معها دفاعا عن النفس , متهالكا على تأمين مصالحه بصرف النظر عن الوسيلة تاركا الوطن في الخلف ، ولسان حال الشعب العاجز يقول، إن للوطن رباً يحميه . .
يجدر بأي مسئول أردني أن يتذكر قبل إصداره لقرار ما بأننا دولة راسخة بشعبها وكيانها السياسي وليس مجرد حكومة، وبأننا شعب وليس فئة من الناس، وبأن لنا حقوقا غير قابلة للتصرف . وأن الوطن لا يقرر مصيره شخص ولا حكومة معينة ولا برلمان مُفصل ، فهؤلاء قد لا يحاسبون غلى افتراسهم مقدرات الشعب والتصرف بها ولكنهم سيحاسبون على التصرف بالوطن . دولة مؤسسات يقولون ، وليس فيها على سبيل المثال مسئول واحد قادر على السؤال عن ماهية الهيكلة المطلوبة للجيش وسببها وجدواها
ولا شك بأن الهيكلة والمأسسة مطلوبة في الجهاز السياسي كجهاز مقعد لا يتحرك الا بقصد التنفيذ بزر التوجيه . أما مؤسسة الجيش فهي الرصيد الوطني والمِرآة التي يرى فيها الاردنيون انفسهم وبرون الوطن والاستقرار ، وأداؤها مشهود له وتطورها لم يتوقف ، ولا نعرف ما المقصود باعادة هيكلتها وماذا سيشمل ذلك . وهل ستتلوه خطوة باعادة هيكلة الجهاز الأمني حافظ مسعى الاردنيين السياسي وأمنهم . إن احترام القانون والشعوب يا مؤتمنين يقضي بأن تكون القرارات الكبيرة مُسَببة بشفافية .
لقد جَعلت القرارات الارتجالية من الاردن ، البلد (رقم واحد ) في العالم من حيث العدد المطلق والنسبي في استقبال اللاجئين لغاية عام 2015 وهو ما ذكَرَته صحيفة الاندبندت نقلا عن الأمنستي بالارقام . إن متخذ القرار في هذا يعرف ابعاده ومراميه الخطيرة ، ويعرف أن هذه السياسة لم يقررها الشعب الاردني وبأنها سياسسة منافيه للمنطق السياسي والاقتصادي والامني في الاردن ومنافيه للعدالة ، ويعرف بأن هذه الملايين من اللاجئين لن يقيموا في الديوان الملكي ولا في رئاسة الوزراء ولا على حسابهما ، ولن تنتقص من مكتسياتهما ، بل على حساب الشعب الاردني وقضيته حاضرا ومستقبلا ، اقتصاديا وسياسيا . لقد أصبحت الدولة لا تنظر الى اصلاح نفسها وأصبح الشعب لا ينتظر الأمل إلا من أخطاء الأخرين .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement