من الذي يسعى لإعاقة الرؤى الملكيةلتطوير القضاء؟!

عبد الكريم الكيلاني

عبد الكريم الكيلاني [ 2016\10\26 ]

أيها المحامون ..أيها القانونيون والاكاديميون رجاء لا تضيعوا الفرصة.

منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الملكية لتطوير القضاء، وأنا أتابع مثل كثير من المحامين حملة ناقدة لا تتوقف في مواقع الكترونية وأخرى في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تبدو ممنهجة بطريقة ما فهي تنطلق من مواقف نقدية شخصية ذات صبغة واحدة في حين تبدو شحيحة في الافكار والرؤى والمضامين الحقيقية لعملية التطوير .
إن تشكيل اللجنة الملكية وبعيدا عن أشخاصها ولست في معرض الدفاع عن أي منهم، جاء في ظرف موضوعي، حيث سبقها مؤشرات قياس تتصل بثقة الجمهور، وفي استطلاع رأي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية لعام 2015 تحدثت الأرقام و النسب عن نفسها حول تراجع المؤشرات في السنوات الأخيرة (النزوع السلبي نحو القضاء) وفقا لمقال بعنوان (الشخصية الأردنية في المرآة) للدكتور محمد أبو رمان.
لا بد هنا من اقتباس غاية في الأهمية و قد ورد في تقريرين سنويين متتاليين عن أعمال المجلس القضائي 2014 و 2015 :
(إن المجلس القضائي ومن خلال المكتب الفني يقوم بنشر القرارات والأحكام لكي يتيح الرقابة الشعبية من خلال تعليق الخبراء والقانونيين على قرارت المحاكم).
يأتي تشكيل اللجنة الملكية من حيث الأهداف استجابة طبيعية لما سبق في مجال متسق مع التطلعات والمؤشرات لجهاز قضائي يحظى بسمعة طيبة فلا تقف رغبة التطوير حبيسة الهمسات في الردهات وإنما تتحرك باتجاه آليات ملموسة تترجم في أفكار ومشاريع قابلة للتطبيق وفقا لما يعرف بالمفهوم الشامل (إصلاح منظومة العدالة)؛ فثمة معايير أساسية لقياس جودة الأحكام وتطبيق القانون تطبيقا سليما، ومنها مثالا تحقيق مبدأ المساواة واستقرار السوابق، ونسبة الرضا والموثوقية والملاحظة على قصور الأحكام ذات الآثار الاقتصادية والاجتماعية .
كل ذلك وغيره أدى إلى نشوء نظام الملاحظة على الأحكام وتطوير بنية المحاكم وهو نظام مطبق في أغلب الديمقراطيات الحديثة.
امام اللجنة الكثير من العمل إذا أرادت أن تتخطى قصور برامج ومشاريع سابقة وأن تنطلق من أسس وأرقام ومعايير قابلة للتطبيق في قياس جودة الأحكام وأداء المحاكم ، وأعتقد ان المجال متاح لتقديم اوراق العمل وعقد جلسات الاستماع مع أعضاء اللجنة وهي التي تضم ذواتا محترمة من مرجعيات واتجاهات قانونية متنوعة
ولكن هناك دائما فرق سرعات بين الرؤى الملكية الطموحة وبين مواقف انطباعية مسبقة دافعها شخصي انطباعي عادة .
أيها المحامون ..أيها القانونيون والاكاديميون
رجاء لا تضيعوا الفرصة.

عبد الكريم الكيلاني

mashhour59@yahoo.com
0
0
Advertisement