الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\11\10 ]

كلينتون القادمة هي محافظة صهيونية وصاحبة مشروع الشرق الاوسط الجديد منذ تسعينيات القرن الفائت، ستسعى بالعربدة الأمريكية الى تحقيقه في اطار حزمة من التفاهمات مع الروس

تثار تساؤلات حول المدى الذي ستصل اليه روسيا من فعلها المتصاعد في سوريا ، وما قد يشكله ذلك من ازمة بينها وبين المعسكر الغربي ، وهذا خلق حالة ملتبسة لدى الناس تتراوح فيها توقعاتهم بين ثلاثة ، قد تنتهي الأزمة الى إحداها . وهي توقعات موجودة مظاهرها بشكل أو أخر للمراقب العادي ، وأحاول مناقشتها هنا ، مسقطا الحديث عن توقع رابع يتعلق بحرب هيمنة اقليمية ، لكونها إن حدثت فلا تحدث بمعزل عن تدخل ارادة الدوتين الكبرتين ،ولا يترتب عليها نتائج خارجة عن تلك الارادة ، ليصبح هذا التوقع مجرد وسيلة لتجقيق نتائج متوقعة للقوى الأكبر .
التوقع الأول أن تكون لدى روسيا رغبة بالعودة الى حالة الحرب الباردة . وبهذا فلديها المقومات الفنية لذلك دون الاقتصادية ، كما لديها مبررات سياسية تتعلق بقاء النظرة الأمريكية لها كما كانت قبل انحلال الاتحاد السوفييتي . إلا ان الحرب البارده تمثل لروسيا من ناحية ، التنافس على تحقيق التنمية المستدامة والقوة الاقتصادية ، مما يستلزم توسيع النفوذ لدول ومناطق اخرى ، وتستلزم من ناحية ثانية نوعا من سباق التسلح للحفاظ على مستوى مقنع من الندية للأخرين ، وهو الأمر الذي يمثل بالنسبة لها عيئا اقتصاديا دون مردود، وشرعنة للمعسكر الغربي بزيادة الضغوطات الاقتصادية على روسيا وتوسيع نطاق عزلتها ، وفوق هذا تهديدا محتملا للنظام الدولي القائم الذي يشكل أولوية لروسيا ،وطوق نجاة . والكلام هنا يطول ويرتبط بالتوقع الثاني وكله يقول، ليست العودة للحرب الباردة مطلبا لروسيا ولا هدفا .
التوقع الثاني هي الحرب الثالثه ، آخذين بالاعتبار هنا استحالة التوقف عند الحرب المحدودة بين الدولتين الكبرتين لكونها لا تحتمل ولا تقبل انتصار طرف على أخر. إن احتمال الحرب الثالثه البعيد جدا ، ربما يقول به البعض لأسباب منها شخصية بوتبن اولا ، وروسيا التي لا تحكمها الديمقراطية ثانيا .ومهما افترضنا من أسباب أخرى علينا أن نتذكر بأن المنتصرين الكبار قد حرصوا على أن لا يتركوا أمر منع حرب ثالثة للأخلاق ولا للرأفة بالبشرية أو لقرار سياسي اضطراري . بل منعوها بضمان تقاسم المصالح الاستراتيجية بينهم على مساحة العالم من خلال النظام الدولي القائم والمتمثل بنظام مجلس الأمن .
ونظام المجلس هذا يحكمه التوازن بين أعضائه الدائمين في اتخاذ القرارات من خلال الالتزام الصارم بحق النقض ( الفيتو ) . بعد أن نزعت المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة ارادة المجتمع الدولي ممثلة بالجمعية العامة وسلمتها لهم ، يمارسون من خلالها كل المسائل المتعلقة بالأمن والسلم الدوليين وما هو في الواقع إلا سلمهم وأمنهم ومصالحهم .
وعلينا هنا أن نعلم بنفطتين الأولى: أن خرق قواعد مجلس الامن القائمة على التفاهم بين الدول الكبرى على قاعدة جق النقض او الفيتو يعني انتهاء النظام الدولي . الثانيه : أنه بعد مرور سبعين عاما على النظام وعزل روسيا عن مساحاتها السوفييتية ، ومع تطور العالم وبروز دول عملاقه من خارج الاعضاء الدائمين ، لم يعد هناك أدنى مصلحة لروسيا وغيرها من الاعضاء الدائمين تجعلها لا تتمسك بالنظام الدولي القائم .
وبناء عليه ، فإن أي خرق لقواعد اتخاذ القرار في المجلس يتراءى للناس هو في الواقع ناتج عن اتفاق سري أو ضمني بين الدولتين الكبرتين . وما سابقة الحرب الكوريه عندما تمردت امريكا على المجلس وذهبت اللجمعية لعامة الا وسيلة لتخليص روسيا من احراج عدم استخدامها للفيتو ، لأنها لم تكن في الواقع موافقة على غزو حليفتها لاراض تحت النفوذ الامركي . وكذا الامر عندما تركت امريكا المجلس ولجأت لحلف الاطلسي في حربها على العراق
التوقع الرابع هو تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد بهدف تصفية القضية الفلسطينية سريريا بكل مكوناتها وادماج اسرائيل بالمنطقه كقوة اقليمية . هذا هو ما تبقى كنتيجة ممكنة لكل ما تعيشه المنطقه العربية التي لم تشهد يوما حدثا سياسيا او عسكريا إلا وإصبع الصهيونية فيه ، هذا الاصبع الذي يتسلق دائما على سلم البدع والتطرف في الدين والإذعان السياسي ، سنة أعرابنا جهلة ومتنورين . فمما لا شك فيه أن الغزو الروسي لسوريا الذي شرعنه النظام دفاعا عن وجوده ، جاء على خلفية بدء تنفيذ المشروع دون التنسبق مع روسيا التي كانت ستفقد في هذه الحالة مصالحها الاستراتيجية . وقد كان عدم التنسيق هذا لسببين ، هما ، قوة تسارع سياسة التضييق والاستقواء على روسيا والتي كانت قائمة ، وغياب ادارة اوباما عن شراكة صانعي القرار في امريكا ( لوبيات النفط والسلاح والصهيونية ) .
وحيث أن كلينتون القادمه هي محافظة صهيونية وصاحبة مشروع الشرق الاوسط الجديد منذ تسعينيات القرن الفائت ، فإنها ستسعى بالعربدة الأمريكية الى تحقيقه في اطار حزمة من التفاهمات مع الروس ،وأعلاها سقفا هي الأسس التي انحل على أساسها الاتحاد السوفييتي ، وأقلها هو ما يؤمن مصالحها الاستراتيجية التقليدية بما فيه وجودها العسكري في المياه الدافئه وإنهاء الحصار الاقتصادي عليها وهو ثمن زائد ستدفعه امريكا على مذبح المصالح الصهيونية نتيجة لتجاوزها لروسيا في بداية الأزمة ، وما استمامتة روسيا لاحتلال حلب إلا لتحسين شروطها التفاوضية مع امريكا القادمه وليس شروط النظام .
لم يحدثنا التاريخ عن حكام كهؤلاء ولا عن شعوب. عائلات تمتلك دولا ولا تحكمها ، وعسكر جهلة لا يفهموا سوى لغة البسطار مع من دونهم وليس من دونهم سوى شعوبهم ، يتقاسمون مقدراتنا السيايسة والمادية مع العدو ويرفضون تقاسم شئ منها مع شعوبهم . فأية شعوب بوزن الريشة ،هذه . من في دمه حرارة ييمتهن الارهاب ، ومن في رأسه عقل يمتهن التسلق . الكلمة للشعب لا لعثمان ولا لكسرى ولا سام ، ولا لمن اتبع قبلتهم .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement