ضوء خافت على مشروع الفدرالية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\11\23 ]

هناك قناعة متبلوره على الصعيد الدولي والأنطمة العربية بعدم امكانية تطبيق حق العودة عمليا، وأن التوطين هو الحل

إن مشروع الفدرالية بأطرافه الثلاثة ،اسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية ، والذي ينطوي على اعلان شكلي لدولة فلسطينية واتحادها الفوري مع الأردن بصيغة ما كشرط لإعلانها ، له مستلزمات واستحقاقات قانونية وسياسية وصعوبات ، يجب أن تكون واضحة للجميع . وإذا اغفلنا إرادة الشعبين كمتطلب أساسي ، فسيكون على رأس المستلزمات أن تُعلن فلسطين دولة مستقلة وممتلكة لشروط العضوية الكامله للأمم المتحدة ، وإلا لكان الأمر في واقعه هو عملية "ضم " سكان معينين وأراض معينه لدولة أخرى . وإذا تغلبنا على هذا المحذور افتراضا ، فيترتب على السلطة الفلسطينية قبل إعلان الدولة أن تتفق مع اسرائيل على لفلفة أو تسوية الملفات الأساسية للقضية الفلسطينية كالقدس والمستوطنات ،والحدود ، وحق العودة لللاجئين ومسألة السيادة . وكما يفترض الاتفاق على الغاء الافكار ذات العلاقة في اتفاقية اوسلو، وكذلك الاتفاق على مصير منظمة التحرير الفلسطينية وجودا ومؤسسات ومبادئا ، وبالتالي ايجاد الارضية السياسية لانهاء فكرة المقاومة وتفكيك وسائلها والعاملين فيها .
إن مسألتين من بين هذه المسائل واضح لدينا ملامح تصفيتهما دون غيرهما ، وهما مسألتي اللاجئين والسيادة ، حيث أن هناك قناعة متبلوره على الصعيد الدولي والأنطمة العربية بعدم امكانية تطبيق حق العودة عمليا، وأن التوطين هو الحل. وهو ما سيتم شرقي النهر في الدولة الجديدة . اما مسالة السيادة فبتصوري أنها ستكون محسومة من خلال تقاسمها بين اسرائيل والدولة الاتحادية ما بين الارض والسكان لغاية مرحلة تفريغ الارض غربي النهر وضمها لاسرائيل ، حيث أن مشروع الفدراليه سيكون بالنسبة لاسرائيل مرحلة لأخرى .. .
إن هذه المسائل سواء التي نتوقع كيفية حسمها أو التي لا نعرف كيف ستحسم ، هي المطلوبة رؤوسها اسرائيليا ، وقد حال دون التنفيذ سابقا عدم مواتاة الظروف والمسوغات الدولية والإقليمية ، مع وجود حكام عرب كان لهم ولدولهم من الاعتبارات شيئا . أما اليوم فنحن مقبلين على فرصة صهيونيه مهيئة للتغلب على العوائق ، وهي فرصة استخدام آليات تتجاوز قواعد التفاوض السياسي الحر والمتكافئ المنصوص عليها في القانون الدولي والشرعية الدولية المتمثله بمبادئ الميثاق وبقرارات الامم المتحدة .
وهذا يعني أننا سنكون أمام احتمالين لتصفية هذه المسائل يعقبهما تقنين وتتويج دولي من خلال مسمى مؤتمر دولي للسلام . الاحتمال الأول، أن تتحقق تفاهمات في الغرف المغلقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل برعاية امريكية وشاهد زور أردني ، تعقبها مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بمفهوم مفاوضات الصفقة بين قوي منتصر تُذَلَلُ له الخطوط الحمراء ، وضعيف مهزوم يُذَلَلُ ، وتُذَلَلُ له العقبات الشعبية والقانونية ويقبل النتائج بحكم ملعوب الأمر الواقع وأهون الشرين .
الاحتمال الثاني ، أن تُجَيَرَ هذه المسائل أو بعضها للدولة الاتحادية للتفاوض عليها مع اسرائيل مستقبلا ، مباشرة أو من خلال مؤتمر دولي تكون نتائجه محسومة مسبقا . وهذا هنا يعني أن الاتحاد المزمع سيكون في واقعه القانوني والسياسي بمثابة سيناريو الضم. كوديعه أردنية للمرة الثانية ، و يعني شراكة النظام الأردني في تصفية مكونات القضية الفلسطينية واحدة تلو الاخرى على مدى سنين .
نترك هذه الاحتمالات وغيرها من احتمالات ، ونفترض أننا أمام سيناريو الفدرالية البرئ،(ولا أقول الكنفدرالية ، حيث أن لها معنى مختلف جدا في الُنظم السياسية لا يخرج عن علاقات مميزه بين دولتين منفصلتين بكامل السيادة وهذا صعب تحقيق شروطه ولا تقبل به اسرائيل ، ). فسيناريو الفدرالية المزمع ، مرتبط الى حد كبير بتغطية اهتمامات القيادة الهاشميه وببقائها على قمة الهرم ، وبترويض الفلسطينيين والأردنيين لقبول المشروع لعلمهم بأنه سيكون على انقاض احتلال فلسطين بآليات أهمها افتراس كيان الأردنيين السياسي .
وسيكون على الاردن أن يتفق مسبقا مع الفلسطينيين والعرابين الأجانب على شكل النظام السياسي ومركز وصلاحيات القيادة الهاشمية في الدولة الجديدة ، وهذا أمر ضروري على صعيد تنفيذ هذا السيناريو حتى لو تم انقاص الكثير من صلاحيات المللك لصالح الحكومة الفدالية ومجلس الأمه الفدرالي . وإن وجود النظام الهاشمي على رأس الدولة أمر أساسي في المرحلة الأولى على أقل تقدير، حيث بغير ذلك يفقد هذا السيناريو معناه لهذا النظام الطامح ، ولغالبية الأردنيين الذين يرون وجوده ضمانة لهم من تبعات الأكثرية الفلسطينية التي ستتعاظم مع التوطين داخل نظام دولة جديد فيه صناديق الاقتراع ستكون مصانه .
ومع ذلك سيتعارض هذا المشروع مع مكتسبات قطاعات اردنية متهيبه من فقدانها لكثير من امتيازاتها نتيجة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة ، بما فيه الجيش والامن والمراكز العليا ، ناهيك عن تراجع مكتسبات مؤسسة شخصيات النظام ، والعائلات المحظيه . ولذلك قد تتحالف هذه القطاعات التي ستتضرر مصالحها ، مع الكثيرين من الاردنين الذين لا يدعمون أي توجه وحدوي مع الفلسطينيين تمسكا منهم بتلازم الهوية الاردنية الحصري مع الارض الأردنية ، وخوفا من تطور الحالة الفدرالية الى حالة اخرى .
إن نجاح السياسة الصهيونية العالمية في اختراق الحكام العرب من المهد الى اللحد، وتحريم النهج الديمقراطي على هذه الأمة، ونجاج العدو أيا كانت هويته في إجهاض تبلور أي من الهويتين السياسيتين الوطنيتين للفلسطينيين وللأردنيين، هي العوامل الأساسية والحاسمة في تنفيذ المشروع الصهيوني . وهكذا نستطيع تصحيح نتائج الحرب العالمية الثانية بالقول ، إن نفوذ ومستعمرات الامبراطوية العثمانية في الوطن العربي ، المتنازع عليها ، قد بقيت وديعة إلى أن آلت للصهيونية باتفاق كل المنتصرين في تلك الحرب
.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement