الاتحاد الاوروبي قلق من الفساد بالأردن

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\03\31 ]

تشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن الفساد يضيف عبئاً نسبته 10% إلى تكاليف علاقات العمل عالمياً، كما يضيف حوالي 25% إلى تكاليف عقود الشراء في الدول النامية والتي قد تصل إلى تريليون دولار سنوياً وهذا يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا بالإضافة إلى المساعدة على توزيع الثروة بشكل غير عادل.
وبرز موضوع مكافحة الفساد في السنوات الاخيرة كسبيل للإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة والحفاظ على المال العام والخاص والتنمية الإدارية وشروط استلام المساعدات الخارجية وتدفق الاستثمارات عبر الحدود.
وينظر إلى الفساد على أنه داء خبيث نظراً لاثاره الاقتصادية سواء على مستوى الأفراد أو الدول أو المنظمات الدولية، ذلك أن انتشار هذا الداء واستشرائه في أمة من الأمم يعنى تدهور اقتصادياتها وقيمها الأخلاقية ونظامها التعاقدي الاجتماعي، وليس هذا فحسب بل وتقويضها سياسياً وما يتبع ذلك من فوضى ومفاسد لا تحمد عقباها.
وهذا ما أثبته الواقع المعاصر بدءاً من انهيار أنظمة حكم فاسدة بكل ما في الكلمة من معنى. وتزايد الضغوطات الشعبية العربية لمكافحة الفساد وآفاته المتعددة وتداعياته السلبية على كافة مناحي الحياة
مكافحة الفساد باعتباره ركناً من أركان الإصلاح الاقتصادي في القطاعين العام والخاص
لقد صدرتقرير المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن في20 آذار 2013"حزمة الجوار" السنوية حيث طالبت فيه المفوضيةالأردن لأهمية تعزيز مكافحة الفساد الذي يقوض التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد وذلك أيضا من خلال اعتماد المشروع الجديد للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطة العمل المنبثقة عنها.
ولذلك تبرز أهمية مناقشة هذا الموضوع في الأردن مجددا من ناحية أسبابه ومواطنه وسبل مكافحته وآثاره ونتائجه على التنمية الاقتصادية والمالية العامة والتشريعات والعلاقات الاقتصادية الخارجية وغير ذلك من عناصر اقتصادية متداخلة التأثير والـتأثر بالفساد ومكافحته.
ومن ذلك اعادة تقييم منظومة التشريعات السارية لمكافحة الفساد في الأردن وإعادة النظر في عدد من القوانين التي تعتبر كمطارح فساد ومنها قوانين ضريبة الدخل والشركات والضمان الإجتماعي ووحدتها الاستثمارية وقوانين وأنظمة المؤسسات العامة والمستقلة (كما يؤكد الحاج حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين)، وكذلك معالجة طرح المشروعات الكبرى تشريعياً ومؤسسياً وإدارياً وبالاشتراك والتعاون بين مختلف الإدارات الحكومية وبلجان وخبراء ومستشارين على مستوى عال من الخبرة والدراية الفنية والقانونية والإدارية والتنفيذية منذ دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وحتى استلامه، والتنسيق والتعاون بين هيئة مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة الأخرى.
ولابد ان نتعترف بالدور الذي تقوم به هيئة مكافحة الفساد وجهودها المشكورة في إشهار مفهوم مكافحة الفساد بشكل مؤسسي وحسب التشريعات المتوفرة وتعزيز مبادئومفاهيم النزاهة والشفافية والحاكمية الرشيدة في المؤسسات الوطنية وترسيخ الثقة بهذه المؤسسات وتوطيد أركان الرقابة المعنوية غير المرئية بما في ذلك إقرار الهيئة لمشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين عن قضايا الفساد.

0
0
Advertisement