المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\12\10 ]

من واجب الجهات الاردنية المختصة والتي تتابع نشاطات هؤلا المعارضين في الخارج وعلاقاتهم المشبوهة، وإفكهم المرحب به والمسوق، أن لا تكتفي بالتطنيش ولا بأخذ العلم بما يفعلون ويقولون ، فليس مثل هؤلاء من يُطًنشون

إن فكرة وجود المعارضة السياسية الممأسسة في بلدنا مرفوضة، لارتباطها بعملية التحول الديمقراطي، وبالنظم الديمقراطية، وبوجود أحزاب حرة، كمتطلبات لنهج سياسي ما زال مرفوضا وجوده، أو مفروضا غيابه. فكان طبيعيا أن لا تتشكل البيئة السياسية والقانونية والتطبيقية الموصله لنهج غير مطلوب، وطبيعيا أن يُفًرغ قانونَي الأحزاب والانتخاب نصا وتطبيقا من مقومات وفلسفة وجودهما، كأهم ركيزتين للاصلاح السياسي. فالدولة التي تنبذ الفكرة تحارب تَبلورها. ودولتنا لا تريد المعارضة حتى لو كانت مزحة أو وهمية وحليفة للنظام، خوفا من أن تُشَكل في ظرف ما بديلا محليا قادرا على الحكم أو سد الفراغ. لكن لدينا معارضين في الخارج والداخل، ورغم اختلاف طبيعتهم ومنتوجهم، إلا أن تعامل الدولة معهم بالمحصلة واحد .
أما المعارضون في الداخل، وإن اختلفت رؤاهم ، فيبقى للضمير وللوطن والشعب فيها حصه ، فتتغاضى الدولة عن اقتناصهم لأنفسهم هامشا في حرية الكلام والكتابة ، ولا تتدخل إلا في حالات معينة لضبط إيقاعهم ، بأساليب وطرق متفاوته . إلا أن ما يُمارَس عليهم ومعهم من سياسة ، أشد وأقسى بكثير ، وذلك من خلال اصطلاح سَمعتُ به ، يسمى ب (حالة الملوك ) ، التي يكون فيها الحاكم ممتلكا لكل القرار والأوراق ومُطمَئنا على وضعه ، فلا يعود يأبه بالرأي العام ، ولا معنيا بكلام الأخرين ولا بناقد او ناصح أو مُطالِب . فيتحول نشاطهم الى صفر. فمهما كتبوا وقالوا وطالبوا، يبقون كالمتكلمين في الفراغ الذي لا ينتقل فيه الصوت ولا يُسْمع .. ليصبح تطنيشه لهم علاجا ناجعا. وليصبح استمرارهم في الكتابة والنقد والنصح مجرد تنفيس أو (فشة خلق ).
أما المعارضون في الخارج فهم محل مقالي، وفيهم ابتداء أقول، إذا كان الفرق في الانتاجية بين المعارضه الممأسسة وبين المعارض في داخل الوطن يساوي الفرق بين المئة والصفر ، فإن الفرق بين المعارض في داخل وطنه والمعارض في خارج وطنه يصل أحيانا الى الفرق بين الوطني والخائن. ومهما كانت الأسباب التي يدعي بها الذين ينتقلون للمعارضة في الخارج كبيرة ، تبقى خطورتهم على الاوطان حقيقية ، وأكبر بكثير . .
ليس من المصلحة الوطنيه ان تكون هناك معارضة أردنية أومعارضون أردنيون في الخارج . وليس بعلمي أن السلطات الاردنية المختصة والمعنيه ترغب في ذلك ، بل هي تعلم بأنهم سيكونون أو سيتحولون الى معارضة مأجوره وإلى معارضين مأجورين من خلال استغلالهم وتجنيدهم كعملاء ، تستخدمهم الدول التي تحتضنهم ، من عدوة وصديقة باسم حرية التعبير . فخطر المعارضين في الخارج خطر على النظام قولا ووسيلة ، وفعلا في المحصله ، ولكنه في الاساس خطر على الوطن والشعب تصميما وفعليا . ونحن قد شاهدنا الدور الحقيقي لمثل هذه المعارضه التي كانت منسوبة للعراق وليبيا وسوريه ومصر وافغانستان وغيرها ، وليست المعارضة الاردنية في الخارج استثناء .
إن مما يؤشر على مشروع جُرْم بحق الوطن ، أن نرى معارضين كانت متاحة لهم ظروف الكتابة والكلام والنقد في بلدهم ، ومع ذلك يعبرون الحدود لينشروا غسيلهم ولينقلوا صوتهم لجهات أجنبية غير معنية بهموم الاردنيين ولا بالإصلاح في الاردن ، بل معنية بمصالحها وبتطويع الاردن لأجنداتها السياسية . فماذا يعني ذلك سوى الاستقواء اللامسئول بالأجنبي على اوطانهم وشعوبهم ، والفوز بنُعمى ثمنها الاوطان . وهل تُبرر ما تسمى ب "حالة الملوك " لمعارِض او ناقد أن يتحول درجة وراء أخرى من ناصح وطني ، الى مجرد مشاغب أفاك مأجور لأعداء الأمة ؟ أو الى عميل مأفون .
الكثيرون منا يتابعون المعارضين الأردنيين في الولايات المتحدة وبريطانيا ، ويتابعون تحريضهم على بلدهم وتشكيكهم بكل جهاز وطني فيه ، وتأويل الأحداث الداخلية وأقوال المسئولين الى ما يخدم المتربصين ، ونتابع بنفس الوقت التسهيلات الاعلامية والسياسية التي تقدم لهم من أسيادهم . تماما كما نتابع ما أمكننا من المغتربين الاردنين الوطنيين الأحرار ، الذين لا يطرحون انفسهم للأجنبي كمعارضة مستوطِنه ، بل يطرحون همومهم وأفكارهم ورؤاهم لبني جلدتهم ولصحفِ بني جلدتهم . ونلاحظ أسفين اهمال الدولة لكلا الصنفين .. .
ارى من واجب الجهات الاردنية المختصة والتي تتابع نشاطات هؤلا المعارضين في الخارج وعلاقاتهم المشبوهة، وإفكهم المرحب به والمسوق، أن لا تكتفي بالتطنيش ولا بأخذ العلم بما يفعلون ويقولون ، فليس مثل هؤلاء من يُطًنشون ، وعليها أن تتخذ مواقف وتسلك سياسات حازمه مع كل المؤسسات الأجنبية ،السياسية والاعلامية ، التي ترعاهم وتستخدمهم . ولا يخفي في هذا المجال بأن سيادة السفارات في عمان تتبع لبلدانها ، وأن كل شكل من أشكال التعاون معها تحت عنوان "الفضفضه " أو الصداقة ، إنما هو في الواقع يندرج تحت عنوان "المحظور وطنيا" ، ويستوجب المساءلة القانونية ..
هم حثالة، لكنهم يسهمون في صنع بنك من المسوغات السياسية للاجهاز على الوطن، ولا بد من مواجهة لعبتهم. وهذا لا يعفي الدولة بذات الوقت من اصلاحها لنفسها على مقاس مصالح الوطن وشعبه، ففي ذلك فقط يقبع حزام الأمان . وحالة الملوك التي تَحدثنا عنها لا تُسعف في المحصلة حاكما ، ولا تُغيث شعبا . ولا تحويل الوطن بكامله الى قاعدة أجنبية مجانية ينقذه ... .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0