خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2016\12\13 ]

الدكتاتورية بنوعيها الوطني وغير الوطني، تصنع دولا فاشلة ونتائجها في المحصلة تدميرية. وحفظ الأوطان لا يكون إلا بدولة الأمة. ولا سبيل امامنا الا الديمقراطية

ثلاثة عشر عاما والبلاد العربية جَهنم دنيا ، وما زالت . وكان العراق هو البداية لمسلسل اسمه "النهاية "، حين احْتُلَ وسُلّمَ للفرس على أن يكون للصهيونية فيه مكان وقاعدة انطلاق . ولا يعنيني توكؤ الفرس على فلسطين حين يكون السلوك على أشلاءِ كل من قال أنا عربي، وعلى ركام ما يطالونه من أقطار العرب ومقدراتها . ولا أتقبل عِداءهم لقادة العرب عندما يكون قائما على الطعن في شرعيتهم لحكم بلاد هم يدَّعون بها جهارا ويتطلعون لحكمها كحُكْمِهم للعراق. ولا اسلامهم عندما يصنعون منه ثقافة وثنية تُكَفر الفكرة والمسجد والرموز ، في حرب لمحو رسالة أعزت العرب وأوصلتهم يوما .

ذبَحَتنا (...) ذَبحتنا الصفوية ذبحتنا العقائدية ، حملوا عبء الصهيونية . ذبحتنا دروشة تتعاظم وتعزل الأمة عن واقعها ، نسخوا الإنسان والوطن والرسالة حين مسخوا الاسلام الى قيام وسجود وتُرّهات . ذبَحَنا طغاة العرب ، وليس فيهم من يعطي شعبه فرصة للنهوض من تحت البسطار، فحُكْمِهم حُكْم العبيد للأحرار . كانت في أعناقهم شعرة من وجل ، سقطت مع سقوط صدام ، والشاعر يقول بلهجته العراقية " أتارِيها الشوارب هاي لا شَيْ ، قَبُل كلْها متعلقه بشارب صدام ) .

خاطرتي في صدام ، أبقى الله ذكراه ذكرى كرامة للحاكم العربي في زمن هانت واهينت فيه . نحن لا نتحدث عن أخطاء لا رادَّ لها ، فعقل الدكتاتور ومعرفته وحسه ، اختزال لعقول ومعارف وحس الناس حتى لوكان وطنيا ، ولكنَّ هذا ليس بالتحديد ما أفقد صدام الحكمة التي كانت ستؤهله لحسابات تستشرف المستقبل ، بل أن ما أفقده إياها وكان الحاسم في قراراته ، هو ما يتلَبَسُه من فروق فردية لا نجدها في دكتاتور ، وإلا لربما كان بإمكانه أن يصنع فرقا في المأساه ، ويُبقي على الأقران متعلقين بشاربه .

أمهد بسلوك سياسي لصدام عايشتُه ميدانيا ، أذكره لعدم ذكره من قبل وكرابط لما بعده . فمع كل إتلاف للأسلحة المستهدفة ، كانت دبلوماسيته العراقية على صعيد الأمم المتحدة والعالم تُدخِل الشك لدى العدو والصديق بأن العراق ما زال يمتلك الكثير منها ، فبينما كانت الدبلوماسية العراقية تَعتَمِد سياسة إدخال الشك باليقين ، كانت أمريكا وبريطانيا بصدد البحث عن مسوغ قانوني وسياسي لتدمير العراق ، فكانت السياسة العراقية معينا لهما ، ومُرَسِخة للشك بوجود الأسلحة رغم الشواهد العلمية التي تنفي وجودها، حتى لجَأتا لفبركة الأفلام تقنعان بها مجلس الأمن والعالم .

ولا أرى تفسيرا لسلوك صدام هذا إلا اعتقاده بأن الإيهام بامتلاكه لتلك الاسلحة سيردع امريكا عن غزو العراق . والعراق كما نعرف كان في حساباتهم صاحب مشروع يواجه المشروع الصهيوني من خلال السعي لإيجاد توازن استراتيجي . وبتقاطع المصالح على تدمير العراق أصبحنا امام تحالف ثالوث الصهيونية والصفوية والوهابية .

نأتي إلى ما لم يفعله صدام ، وكان ممكنا أن يصنع فعله فرقا دون أن يتعارض مع الطبيعة الدكتاتورية . فلقد كانت لديه خيارات أكثر أمانا لوقف العدوان أو تغيير مساره ، أو لاختراق سياسة التحالف ووحدته، ومن حق قائل أن يقول بأن الذرائع لا تُعجٍز أمريكا، لكني أقول ، إن إحداث مثقال شعرة في المتغيرات قد يُحدث فرقا كبيرا ، فمن منا لا يعرف كيف أن دخول أو ادخال الارهاب لسوريا كان كافيا لقلب الموازين السياسية الدولية إزاء الأزمة وأطرافها ، .

أما عن تلك الخيارات أقول ، كان مُمْكِنا لأي دكتاتور وطني في حالة صدام والعراق يرى حياته في خطر حقيقي ودولته تواجه خطر التدمير على أساس مزيف ، أن يعتمد الشفافية ويتوجه للدول العربية بخطاب أخر ، ويمنحها دورا أساسيا في عملية التحقق ، والصلاحيات الكامله ، ويجعل من العراق قضية ومسئولية عربية . حيث ليس في هذا ما يخالف طبيعة الدكتاتور طالما الأمر يُنقذ بلده وينقذه ، وربما يُنقذ حكمه في النهاية . فما الذي منع صدام من هذا ؟ .

من المرجح أن ما منع صدام يكمن في الفروق الفردية التي يتميز بها عن غيره من الحكام . فكيمياء جسمه وخصائص الرجولة فيه والاعتداد النادر بالنفس والكرامة والعروبية وصورة القائد العربي كلها كانت راسخه فيه وغالبة على الحكمة في قراراته . فكيف وقد كان كافرا بحكامنا وبمسار القضية الفلسطينية ويرى نفسه القدوة ، فكان أن أصبح دكتاتورا على نفسه ، فمات شهيدا ومات العراق . الرحمة على كليهما، فحزام بنطال الدكتاتور ناسفا .

إن الدكتاتورية بنوعيها الوطني وغير الوطني، تصنع دولا فاشلة ونتائجها في المحصلة تدميرية. وحفظ الأوطان لا يكون إلا بدولة الأمة. ولا سبيل امامنا الا الديمقراطية ، إنها مسألة حياة او موت للدول ، وليس الاستجداء طريقها ،

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement