الاقليمية تهدد الامن الوطني

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\04\02 ]

السكوت تحت أي حجة أو ذريعة لدعوات إقصاء أي من مكونات المجتمع الأساسية، سيجر الى كارثة مستقبلا ولا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال، بغض النظر عن قائله أو الى المكوّن الذي ينتمي له، فالوحدة الوطنية ليست محصورة على فئة دون أخرى. كما أن محاولة تجييش المشاعر وإثارة النعرات الاقليمية ضد بعضنا البعض تدل على نوايا خبيثة لمتبنيها.

بصراحة اصبح موضوع الوحدة الوطنية من المحددات التي تهدد الامن الوطني في الآونة الأخيرة، وما خفي أعظم، وكثيرا ما يتم في السر والعلانية تبني طروحات وشعارات تتعارض مع مقومات الوحدة الوطنية وتتناقض مع حب المبادئ والاوطان.

فالإقليمية ليست من العدل وتخالف الدستور والاخلاق وهي سلاح الاعداء لتدمير الأردن، كما يحدث في دول الجوار.

كما يؤمن سياسيون اردنيون أن "عناصر المواطنة هي الانتماء للوطن والمساواة بحيث يعامل جميع المواطنين بالمساواة التامة بغض النظر عن اختلافهم بالعرق او اللون او الجنس او الدين او العقيدة والعنصر الاخر للمواطنة هو حق المشاركة بالقرارات السياسية ويؤديها عبر المؤسسات الانتخابية، وان المواطنة في مواجهتا الوطنية هي حالة ضمير لا نستطيع الحكم عليها ولكن يصدقها العمل".

كما أن الوحدة الوطنية تعني تآلف جميع الفئات والجماعات والهيئات في الوطن والتفافها حول رايته والاهتمام بمصالحه العامة والدفاع عن آمنه واستقراره والعمل يدا بيد لنموه وتطوره وحماية كرامته واعتباره بين الدول وهي احد المقومات الاساسية التي تمنح الوطن القوة والمنعة وحصانة بمواجهة الاختراق الخارجي خاصة ونحن نمر بتسونامي يجتاح الامة العربية.

أعتقد أن خطاب الكراهية يضعف الوحدة الوطنية لأنه يرسخ التنافر والبغضاء بين أعضاء المجتمع الواحد. ولذلك، فمن الطبيعي أن تتم مكافحة خطابات الكراهية، وخصوصاً اليوم، حيث يؤدي هذا النوع من الكره المقيت للآخر المختلف إلى نشر الفتن والقلاقل والاضطرابات الاجتماعية. ولذلك، تحرص الحكومات المعاصرة على مكافحة كل أنواع التفرقة، العنصرية والطبقية والطائفية والقبلية والعشائرية، لأنها تهدد بشكل مباشر الوحدة الوطنية التي ترتكز في أساسها على التسامح والتوافق الاجتماعي.

ومن هذا المنطلق، فالحكومة التي تحرص فعلاً على صيانة وحماية الأمن الوطني ستكون أكثر حرصاً في مكافحة أي نوع من خطابات الكراهية، فوحدتنا الوطنية تشير إلى توحد فئات وطوائف وشرائح المجتمع في بوتقة الوطن الأردني الواحد.

0
0
Advertisement