لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\01\10 ]

ولم يعد احتلال اوطاننا ومقدساتنا وتخلفنا قضية لنا ولا لهم .لقد أصبحنا نحن العرب مسلمين ومسيحيين أمام تحد هو ' نكون او لا نكون' .

إن الجاهل عجينة يَسهُل تشكيلها ، وعندما تتشكل وتُرَسَّخ على قناعة دينية ما بالذات ، يُصبح صاحبها مُسَيراً بها ومفتقدا لأدنى درجة من إعمال العقل بشأنها ، ومع الشحن يَفتقد أحاسيس المخلوقات حتى أقواها وهي غريزة الأمومة.. ومن أمثاله يُشكِل العدو أينما كان مجموعات الهدم المعزولة عن الواقع مستعينا بتجنيد قادة ثيوقراطيين لها مأجورين .
واقعةُ انسانٍ يُفخخ طفلتيه ليست نزوعا لارتكاب جرم جنائي ولا وأداً لمولوده . إنه سلوك بقدر ما يتناقض مع الموروث المجتمعي والجيني للإنسان ، هو بذات الوقت يتفق مع تفكير جاهل تُرِك لتتملكه قناعة دينية خاطئة . إنه يريد أن يضمن لقاء طفلتيه في الجنة ، وليس لديه غير هذه المشاعر والمفاهيم . فلا الوطن ولا الناس ولا الحياة شأنا له .
قبل لحظة في حسابات عمر الأرض ، قامت حضارات عاش الإنسان فيها حقبة الأديان الوضعية وما زالت ، ولم نشهد مذابح وصدامات على خلفيتها . من رحمها خرجت الديانات السماوية ، وتضمنت قيمها الكثير من قيم الديانات الوضعية بصرف النظر عن ثقافة دست في التوراة خدمةً لتشكيل قبيلة وهمية لجماعة كتب العديدون عن هويتها .
ومع بزوغ كل ديانة سماوية كانت تشن الحروب ، وتتشكل قناعات الموت والقتل بمعزل عن قيمة الحياة وحاجات البشر . تسعة قرون وأصحاب الأولى يُشِيعون ثقافة الارهاب والعنصريه باسم الدين . ثم تسعة عشر قرنا منذ اعتناق الامبراطورية الرومانية ديانة سماوية في نهاية القرن الرابع م والحروب تشن باسم الدين . وعشرون قرنا ، بدءاً ببزوغ ديانة سماوية ثالثة في بداية القرن السابع م والاقتتال قائم باسم الدين .أججته الحروب الصلبية يوما ثم انتهى لتؤججه الصهيونية باسم دين القبيلة المندثره دون توقف..
ومع حماية الدول لنفسها بعيدا عن الدين، ارتدت الحرب باسم الدين الى داخل أوطاننا العربية وتشكلت من بيئتنا القانونية والسياسية ميليشيات العماء الديني وحاضناتها لمواجهة جيوشنا ودولنا وشعوبنا ، ولم يعد احتلال اوطاننا ومقدساتنا وتخلفنا قضية لنا ولا لهم .لقد أصبحنا نحن العرب مسلمين ومسيحيين أمام تحد هو " نكون او لا نكون" .
لقد عانت اوروبا قروناً جو الانحدار والتخلف على خلفية استخدام الدين ورتداده لداخلها . وخرجت منه بتقنينِ وتفعيل مفهوم "الدين لله والوطن للجميع " وارتقت دولها وارتفت معها المسيحية ومُثلها . وسادت هذه الثقافة في دول العالم المسيحي، ولم تكن أوروبا سبَّاقة في هذا بل انضمت الى الدول ذات الديانات الوضعية في الصين والهند وغيرها ، والتي نشهد فيها الاستقرار والمنعة ونسبة النمو الاقتصادي الأكبر عالميا .
إن مقولة "الاسلام هو الحل "، بصرف النظر عن أي اسلام يتحدثون ، لو بقيتْ مجرد فكرة أو رأي فلا ضير ، ولكن عندما تصبح قاعدة يُصار لجعلها نهجا سياسيا اقصائيا بسلوك عنفي تدميري ومحل استغلال ودعم أجنبي ، سنصبح كما نحن الآن أعداء لأنفسنا وللدين نفسه ، وفريسة لكل مفترِس وبالتالى الى زوال .
وربطا بين المفهوم الغربي والقاعدة الشرعية " الضرورات تبيح المحظورات"التي طبقت يوما لمدى عُلّقَ معه حد من حدود الله ، أقول ، أية ضرورات هذه أكبر من ضرورة حماية ارواح الناس والمجتمعات والدول والأوطان ، والى الرأي الأخر أقول اية ضرورات هي اكبر عندكم من حماية الدين نفسه مُثُلا وقيما ورسالة ،
الأنظمة العربية تستخدم الثنائيات في سياساتها الداخلية ، وهذا لا يبني إنسانا ولا دولة ، ولا ارضية للاستقرار وللتحول الديمقراطي، إن انظمتنا تتحالف مع المتدينين وتستخدم الدين ، وتتحالف بنفس الوقت مع العلمانيين وتستخدم العلمانية ، وتقنن هذه السياسة ، وتخلق بها تناقضا وصراعا مجتمعيا ، وهي في هذا تسهم في بناء بيئة التخلف والارهاب .
إن مسيحيي اوروبا والعالم لم يتركوا دينهم بالعلمانية والدولة المدنية ولا مسلمي تركيا ، بل أنقذوه من الاستخدام وارتقوا بمُثله وبمجتمعاتهم . نعم المساله مسالة فكر وثقافه ،لكنا في هذا تخاذلنا وتاخرنا حتى أصبحنا الآن في حرب بينيه . وحقبة التنوير الأوروبية في مثالنا أصبح قرارها بيد الأنظمه بدءا بالتقنين الواضح والسلوك السوي .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement