قوات النظام تشن غارات على حلب وإدلب رغم الهدنة

قوات النظام تشن غارات على حلب وإدلب رغم الهدنة

غارات على حلب وإدلب ... واتفاق لإدخال ورش الصيانة إلى «خزّان مياه دمشق»

[ 2017\01\12 11:41:10 ]

صعّدت القوات النظامية السورية غاراتها أمس الأربعاء على مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شمال البلاد وقرب دمشق، وسط معلومات عن اتفاق جديد على السماح بإدخال فرق الصيانة إلى وادي بردى الذي يوصف بأنه «خزان مياه دمشق»، من أجل إصلاح الأعطال التي تسببت في قطع إمدادات المياه عن العاصمة السورية.
وبعدما تراجعت وتيرة الغارات والمعارك على الجبهات الرئيسية منذ بدء الهدنة في 30 كانون الأول (ديسمبر) بموجب اتفاق بين موسكو، أبرز داعمي دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الأربعاء بأن «الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها بعد منتصف الليل على مناطق عدة في محافظة حلب (شمال)». وأوضح أن الغارات استهدفت بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في أرياف حلب، أبرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي. وسمع مراسل لـ «فرانس برس» في المنطقة دوي غارات عنيفة بعد منتصف الليل تزامناً مع تحليق للطائرات الحربية.
وفي محافظة إدلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل إسلامية مع «جبهة فتح الشام» («جبهة النصرة» سابقاً)، استهدفت طائرات حربية بلدة تفتناز بعد منتصف الليل. وأفاد «المرصد» بمقتل ثلاثة من عناصر فصيل اسلامي جراء الغارة. وشاهد مراسل لـ «فرانس برس» مبنى منهاراً بالكامل جراء هذه الغارة. وقال إن متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة الليل على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الانقاض.
وتشهد الجبهات الرئيسية في سورية منذ 30 كانون الأول (ديسمبر)، وقفاً للنار بموجب اتفاق روسي- تركي. ومنذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة الغارات والقصف على معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة من دون أن تتوقف بالكامل.
ويستثني الاتفاق، وهو الأول بغياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في اتفاقات هدنة سابقة لم تصمد، التنظيمات المصنفة «إرهابية» وعلى رأسها تنظيم «داعش». وتصر موسكو ودمشق على أن الاتفاق يستثني أيضاً «جبهة فتح الشام»، وهو ما تنفيه الفصائل المعارضة الموقعة على الاتفاق والمدعومة من أنقرة.
ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود «فتح الشام» ضمن تحالفات مع فصائل أخرى مقاتلة في مناطق عدة خصوصاً في محافظة إدلب، أبرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.
وتعرضت بلدات عدة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية لدمشق أمس لغارات جوية هي الأولى منذ بدء الهدنة وفق «المرصد»، وتسببت بمقتل سيدة على الأقل وإصابة تسعة آخرين بجروح.
وتشهد المنطقة منذ بدء الهدنة، معارك بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل المعارضة والإسلامية من جهة أخرى، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي من قبل النظام.
وفي منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، تستمر المعارك العنيفة بين الطرفين تزامناً مع ضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام التي استقدمت تعزيزات إضافية وفق «المرصد»، في وقت لا تزال المياه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم أحياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي. ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل الأربعاء عن محافظ دمشق انه «تم الاتفاق مع المسلحين (...) على دخول ورشات الصيانة الى نبع عين الفيجة خلال الساعات المقبلة».
وتشهد المنطقة معارك منذ 20 كانون الأول (ديسمبر) إثر هجوم بدأته قوات النظام للسيطرة على المنطقة أو دفع مقاتلي المعارضة الى اتفاق «مصالحة» مشابه لما شهدته مدن عدة في محيط دمشق في الأشهر الأخيرة.
وبعد يومين من المعارك، تضررت إحدى مضخات المياه الرئيسية في عين الفيجة، ما أدى إلى قطع المياه بالكامل عن معظم دمشق وفق «المرصد السوري». وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.
وقالت الأمم المتحدة إن 5.5 مليون شخص في دمشق محرومون من المياه أو يعانون من نقص فيها جراء ذلك.
وجاء الاتفاق أمس على إدخال ورش الصيانة إلى نبع عين الفيجة بعد يوم شهد أحد أعنف الهجمات التي تشنها القوات النظامية و «حزب الله» اللبناني على المنطقة، وفق ما أوردت شبكة «الدرر الشامية». ونقلت الشبكة المعارضة عن «الهيئة الإعلامية» لوادي بردى إن الوادي تعرض لحملة قصف صاروخية هي الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية قبل نحو 20 يوماً، مشيرة إلى استهداف قرية بسيمة بأكثر من 50 صاروخ «فيل» تبعها عشرات القذائف المدفعية وقذائف الدبابات. وأضافت «الهيئة» أن القوات النظامية حاولت عصر الثلثاء التقدم نحو مواقع الفصائل التي «أفشلت العملية وأعطبت دبابتين وعربة شيلكا» وقتلت عدداً من المهاجمين.
وذكرت «الدرر» أن فصائل وادي بردى استعادت نقاطاً في منطقة الجرود على أطراف قرية كفير الزيت بعد هجوم معاكس على القوات النظامية.
وتنفي فصائل المعارضة بالمطلق وجود عناصر من «جبهة فتح الشام» في وادي بردى، لكن قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة الإثنين إن المنطقة «تحتلها النصرة... بالتالي فهي ليست جزءاً من وقف النار».

0
0
Advertisement