الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\02\04 ]

المناطق الأمنة لن تكون خطتها جاهزة قبل 3 – 4 أشهر وهي فترة كافية لداعش وغيرها في تسريع تحركها مما يفرض على الاردن المسارعة في تهيئة خطة وقائية محترفة

نعلم بأن مشاركة الأردن في حرب التحالف على الارهاب للآن تقوم بشكل رئيسي على تقديم الخدمات اللوجستية والتنسيقية، ومشاركة ميدانية استطلاعية وقتالية رمزية في مناطق بعيدة عن حدود الاردن. وخلال هذه السنوات كان هناك تسللا وزحفا بطيئا للمنظمات الارهابية وبالذات داعش باتجاه اطراف الحدود الاردنية. ولم يبادر الاردن لابعادها عن الحدود حتى لا يفتح حربا مفتوحة على حدوده وعلى الارض السورية التي لا تطئمن لمثل هذا الدخول. وربما كان ذلك ايضا بناء على دراسة ونصائح من الحلفاء.
ولذلك اختار الأردن لتاريخه سياسة تقوم على مراقبة الحدود ورصد تحركات وتجمعات داعش، وتطورت هذه الاجراءات مع تطور وجود الارهاب قرب الحدود لبناء الحواجز الترابية وتحصين مواقع دفاعية، اضافة لانشاء أو تدريب ما يسمى جيش االعشائر. ولست عسكريا لأفتي بأن هذه السياسة لم تكن كافية، ولكني عندما أضع في حسابي بأن هناك تناميا لوجود داعش أقول بأنها اجراءات غير مفهومة. فهؤلاء على حدودنا ليسوا لاجئين ولامهربي مواد تموينية. ولكن لنترك هذا الماضي فقد طغى عليه الحاضر.
لقد أصبحنا اليوم في الاردن أمام مستجدين خطيرين تبلور أحدهما على حدودنا في المنطقة الجنوبية الغربية لسوريا وامتد خطه شرقا باتجاه بادية الشام. والأخر هو موضوع الساعة قد يتبلور بشكل غير سوي. فإذا سارعنا مسبقا لحساب تداعيات تفاعلهما كحدثين وحالفنا الحظ في الخيار الاسلم نكون قد وفرنا على انفسنا الكثير.
الأول، هو الوضع الداعشي الذي تعاظم واخذ صفة المعاقل الثابته في تلك المنطقة على الحدود الاردنية وفي مرماها، لا سيما في الاسابيع الاخيرة. فالمصادر تؤكد بأن داعش قد احتل كل القرى السورية على حدود الاردن وهي من 11 – 13 قرية، وأن الصحراء الجنوبية الشرقية لسوريا على حدودنا اصبحت مسرحا لموجات نزوح داعش من العراق وسوريا واحتلت بلدات فيها في جوار بلدة (الموحسن) وجعلتها معاقل رئيسية لها ناهيك عن تدمر. وهذا يضعنا أمام حيثيات لاختراق زخمي محتمل لحدودنا يضعنا بدوره في مواجهة مباشره كبيرة يختار وقتها ومكانها الارهاب.
الثاني، هو عزم ترمب على اقامة منطقه امنه أفترض بأنها ستكون بادارة امريكا في تلك المنطقه على حدودنا التي تضم تواجدا ثابتا لحزب الله والحرس الثوري وداعش وللاحتلال في الجولان. حيث أن فرض هذه المنطقه الآمنة يعني فتح حرب لتنظيف هذه التنظيمات منها، وهذا الكلام لا بد وان يكون في حسابات داعش التي لا تقبل الانتظار لحصرها وتصفيتها في منطقة مغلقة. وأيضا في حسابات ايران السياسية. وإن أسكتت ايران على سبيل الافتراض، فإن داعش لن تكون إلا أمام خيار استباق الحدث واختراق الحدود الاردنية لفتح طريق وجبهة لها تعتبرها واعده، وليصبح المحتمل وشيكا ومؤكدا. وإذا بالغت في التحليل على خلفية نظرية المؤامرة فقد يكون دخول داعش للأردن مطلبا امريكيا أو لغيرها.
لقد كان تواجد داعش وحزب الله والحرس الثوري في تلك المنطقة مدخلا ملزما للاردن بالتنسيق مع الروس، لكن الحديث عن المنطقة الامنة على حدودنا برعاية وادارة امريكا سيجعل التنسيق الاردني مع امريكا اكثر والتفاهم أعمق. وأعتقد بأن أي طبخة على خلفية الوضع في سوريا وجاراتها ستكون بتفاهم امريكي روسي مما يحدد لنا كيفية تعاملنا مع من يرعى المنطقة.
ومن السذاجة بمكان أن نعتقد بأن هاجس الدبلوماسية الاردنية المكوكية التي يقوم بها الملك بين موسكو وواشنطن اقتصاديا او اجتماعيا على خلفية نقل مخيمات اللجوء الى الداخل السوري. فلماذا لا نفترض بأن هناك نية بأن تشمل المنطقة الأمنة المخيمات داخل اراضينا، فنحن لا نتكلم عن قانون دولي ولا عن قواعد الأمم التحدة في المناطق الأمنة بل نتكلم عن مؤامرة أو فرض ارادات.
فالهدف المفترض للدبلوماسية الاردنية التي يقودها الملك بنفسه هذه الأيام هو حماية الأردن أرضا وحدودا وأمنيا في اتجاهين. الأول في ضوء تداعيات طبيعة المنطقة الامنة التي ستفرض سواء كانت ملاصقة لحدودنا أو شاملة لجزء منها. وعليه فإني أفترض بأن الملك يعمل على أبعاد محذور امتداد المنطقة الأمنة لأراضينا وهو بالتأكيد يعلم بأن هذا الاحتمال غيرالقانوني إن تم سيحمل في ثناياه تداعيات جغرافية – سياسية موجودة في التفاهم الروسي الامريكي.
أما الثاني فهو في ضوء عبثية وخطورة صمت الاردن على تعاظم الحشد الداعشي على حدوده دون أن يلقى الدعم السياسي والعسكري لمواجهته قبل أن يصبح الوقت متأخرا. حيث المناطق الأمنة لن تكون خطتها جاهزة قبل 3 – 4 أشهر وهي فترة كافية لداعش وغيرها في تسريع تحركها مما يفرض على الاردن المسارعة في تهيئة خطة وقائيه محترفه.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement