الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\02\07 ]

ظهرت مؤخرا جامعات أشبه بالمولات التجارية، تبيع شهادات الدكتوراه بأبخس الأثمان

برزت في السنوات الأخيرة وبصورة ملفتة للانتباه ظاهرة " حاملو شهادة الدكتوراه "، بحيث أصبحت تسيء لهذه الدرجة العلمية العليا. فشهادة الدكتوراه تعتبر أعلى درجة علمية يمكن أن يحصل عليها طالب العلم في تخصص معين. ويجري منحها كما هو معروف، لمن أحرز درجة البكالوريوس والماجستير، بعد أن ينجح في البحث الذي أعده في جامعته لمدة لا تقل عن سنتين.
تجري مناقشة البحث حضوريا من قبل أساتذة متخصصين في الموضوع لتقييمه، وإذا ما حصل الطالب على موافقتهم ونجح في بحثه، عليه أن يتقدم بشهادته إلى وزارة التعليم العالي في الأردن، للاعتراف بها بصورة رسمية.
وهنا لابد من طرح التساؤلات التالية : هل حاملو شهادة الدكتوراه أكثر علما وكفاءة من المثقفين الذين لا يحملونها ؟ هل يشترط برجال السياسة والمفكرين والإعلاميين التسلح بشهادات الدكتوراه لإنجاز أعمالهم ؟ وهل يتساوى حاملو شهادات الدكتوراه في الفكر والثقافة والمعلومات بنفس الدرجة ؟
لقد ظهرت مؤخرا جامعات أشبه بالمولات التجارية، تبيع شهادات الدكتوراه بأبخس الأثمان. ويستطيع أي شخص يملك المال أن يشتريها ببساطة خلال بضعة أسابيع، مرفقا بها كشف علامات مصدق ومختوم من الجهات الرسمية في بلد المنشأ. وفضلا عن ذلك تقدم تلك الجامعة شاهدة، بأن حاملها قد أمضى السنوات المقررة في أحضانها على مقاعد الدراسة ، رغم أنه لم يغادر منزله.
هذا ما يجري غالبا في بعض الجامعات الأجنبية، التي تعاني بلادها من الفوضى أو المستوى العلمي المتدني، مقابل أن يدفع الطالب مبلغا من المال، يتراوح بين 2000 – 5000 دولار للشهادة حسب مستوى الجامعة. أما في بعض الجامعات المحلية فقد يتم منح تلك الشهادة، من خلال التساهل مع الطالب وعدم إجراء التقييم الصحيح لبحثه العلمي مراعاة لنواح عاطفية أوإنسانية.
ومن ناحية أخرى، يدرس بعض الطلاب ذوي العلامات المتدنية والمؤهلات الأدبية، تخصصا علميا هاما كالطب مثلا في إحدى الجامعات الأجنبية. ويعود إلينا بعد سنوات طويلة بشهادته العريضة مدموغة بالأختام المتعددة، ليمارس علومه الطبية الضعيفة على أجسادنا، دون اهتمام بما ينتج عنها من أخطاء طبية قاتلة ؟ وهكذا في بقية التخصصات.
لا شك بأن هناك من يحملون شهادات الدكتوراه بجدارة، من جامعات أجنبية أو محلية عريقة وبجهد حقيقي، وهؤلاء يستحقون الاحترام والتقدير. ولكن هناك من يحملون تلك الشهادات دون أن يبذلوا جهدا علميا رصينا، بقصد خداع المسئولين والحصول على وظائف حكومية أو خاصة، أو للوجاهة والتغلب على شعورهم بعقدة النقص. وقد أظهرت الإحصاءات الرسمية لعامي 2013 و 2014 وجود 500 شهادة مزورة. كما بينت نقابة المهندسين الأردنية أن هناك 1300 شهادة هندسة مزورة، جرى التعامل مع كل تلك الشهادات وتصويبها في حينه.
في حصوله على شهادة الدكتوراه بالعلوم السياسية من جامعة لندن يقول الدكتور غازي القصيبي وأقتبس: " بعد ثلاث سنوات من الدراسة والتحضير، عن الأوضاع السياسية باليمن في ذلك الوقت، قرَرَتْ الجامعة أن يمتحنني أستاذان متخصصان هما، المشرف الداخلي على بحثي الدكتور بيرتون، والممتحِن الخارجي البرفسور فانيكوتس. وبعد ساعتين من جلسة الامتحان، كانت الأولى منهما حورا بين الممتحِن الخارجي وبيني، وكانت الثانية نقاشا بين الممتحنيْن نفسيهما،حيث طُلب مني الانتظار في الخارج.
إذا اختلف الممتحنان، هل يسقط المرشح أم ينجح ؟ كان هذا هو السؤال الذي عذّبني على مدى ثلث ساعة بدت وقتها دهرا. خرج الأستاذان وصافحني بيرتون وهو يبتسم – لم أره قبلها يبتسم – ويقول مبروك يا دكتور. صافحني الممتحن الخارجي بدوره وهو يقول : تستحق التهنئة، هذه أول رسالة دكتوراه أجيزها منذ فترة طويلة، امتحنت في الشهور الماضية خمسة مرشحين لم ينجح منهم أحد. لم أملك إلا أن أشكره وأقول : من حسن الحظ أني لم أعرف هذه الحقيقة إلاّ الآن .
يا دكتور . . ! لقد وصل اللقب السحري . . ! هل شعرتُ بنشوة وأنا استمع إليه لأول مرة ؟ هل شعرت أني ودعت إلى الأبد مرحلة الدراسة، كما قال زميل حصل على هذه الدرجة ؟ كان هناك بطبيعة الحال قدر من السعادة، لأن هدفا هاما وضعته نصب عينيّ قد تحقق. إلاّ أنه لم يكن هناك أي نوع من أنواع النشوة. كنت ولا أزال أرى أن شهادة الدكتوراه، لا تعني أن حاملها يمتاز عن غيره بالذكاء أو الفطنة أو النباهة، فضلا عن النبوغ أو العبقرية. كل ما تعنيه الشهادة أن الحاصل عليها يتمتع بقدر من الجلَد ولإلمام بمبادئ البحث العلمي.
الهالة التي تحيط بحاملي لقب الدكتوراه خاصة في العالم الثالث، وتوحي بأنهم مختلفون عن بقية البشر، وهم لا أساس له من الواقع. قابلت عبر السنين عددا لا يستهان به من حاملي الدكتوراه اللامعين، وعددا مماثلا لا أزال حائرا لا أعرف كيف حصلوا على الدرجة، وأستغفر الله من سوء الظن ". انتهى الاقتباس.
أعلم أن في بلدنا عددا كبيرا ممن يحملون لقب " دكتور " بجدارة من جامعات شهيرة، ولهم منا كل التقدير والاحترام. ولكن لديّ كما لدى غيري من المواطنين، شعور بعدم القناعة بأهلية بعض من يحملون هذا اللقب. وأكاد أجزم بأن بعضهم لا يستطيع كتابة مقال مقنع وبلغة عربية سليمة في أي موضوع، أو يبرعون في مجال تخصصهم الفني. وإزاء هذه الحالة التي تشكل إساءة كبيرة لتلك الدرجة العلمية العليا، فإنني آمل من وزارة التعليم العالي أن تطبق النواحي التالية :
1. التشدد في الاعتراف رسميا بالجامعات الأجنبية والمحلية، بعد التأكد من مراعاتها لتطبق المعايير الصحيحة في المناهج والمساقات وأساليب التدريس، ومنح الشهادات الجامعية على اختلاف أنواعها.
2. التدقيق في صحة الشهادات المنوحة لخريجي تلك الجامعات من الأردنيين، وبما يتطابق مع المعايير الموضوعة من قبل وزارة التعليم العالي.
3. هذا التقييم ينسحب على حاملي الشهادات الجامعية في الدرجات الثلاث، سواء كانوا سيعملون في القطاع العام أو القطاع الخاص، للتأكد بأن حامليها يستحقونها بجدارة حفاظا على هيبة الشهادة.
4. نشر البحث الذي منح الطالب على أساسه شهادة الدكتوراه في وسائل الإعلام، للتأكد بأن حاملها يستحقه بجدارة.

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement