الأردن والعنف المجتمعي

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\04\04 ]

تزايد ملحوظ في اعمال العنف يشهده الشارع الأردني من شماله الى جنوبه ووسطه تودي بأرواح مواطنين وتصيب آخرين منهم أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل فيما هو حاصل. هذه الظاهرة آخذة في الازدياد مع الوقت فما نشاهده الآن زاد في معدلاته عن السنوات السابقة وأودى بحياة كثيرين.

أحد أبرز عوامل ازدياد ظاهرة العنف في المجتمع الأردني هو الفقر وتدني الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الأردني خاصة الطبقة الوسطى، والفجوات الواسعة بين فئات المجتمع الأردني، بالإضافة لعوامل الحداثة وتفكك المنظومات الاجتماعية والتقليدية للمجتمع، وانتشار السلاح غير المرخص.

ويرى خبراء تربويون ايضا أن أهم أسباب العنف المجتمعي غياب النهج الديمقراطي على مستوى الأسرة والمدرسة والجامعة و سوء توزيع الثروة ومقدرات الدولة بشكل متساوي بين الناس وضعف المناهج التي يتلقاها الطالب في الجامعات وعدم الحصول على الحقوق بالطرق السلمية.

وما ساهم في ازدياد هذه الظاهرة تخلي مجلس النواب عن دوره الفعال في التعبير عن مطالب الناس ونقلها إلى صاحب القرار بالطرق السلمية مما يؤدي إلى دفع المواطن إلى تحصيل حقوقه بإثارة الفوضى والشغب و تخلي الأسرة عن دورها التربوي وتوكيل المدرسة بذلك.

نطالب بدراسة مدى انتشار الظاهرة في المجتمع الأردني وتحديد أسبابها وتبعاتها، زيادة الوعي بضرورة محاربة الظاهرة من قبل السلطات المختصة والوزارات، وإقامة خطة شاملة لمحاربة العنف المجتمعي والضغط على وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والاجهزة الامنية لبذل جهود أكبر لمحاربة العنف المجتمعي ووضع برامج وخطط واضحة.

وبات من الضرورة العمل على وضع الخطط اللازمة والكفيلة بتحديد المسببات والمبررات وراء انتشار ظاهرة العنف المجتمعي واقتراح الحلول الناجعة لمعالجتها واستئصالها، ونظرا لتزايد هذه الظاهرة وامتدادها الى جامعاتنا ومدارسنا وما لهذه الظاهرة من آثار سلبية على المجتمع وصورته الحضارية والمشرقة.

0
0
Advertisement