أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\02\13 ]

استفادت اسرائيل وخسر العرب من كرم سياسة أوباما ومن قبله من الرؤساء مع ايران حين أخطأت بفهم الرسالة واستغلتها لمشروع قومي مآله الفشل.

ليس منطقيا ولا صحيحا أن يكون حرص اوباما وادارته على الكيان الصهيوني ومصالحه أقل منه لدى ترمب وإدارته، فتبني امريكا لهذا الكيان وسياساته في فلسطين والمنطقة هي سياسة امريكيه مستقره باستقرار عوامل وجودها . وستبقى سياسة ثابتة ما دام التأثير الصهيوني على القرار الامريكي قائما نفسه ، وما دامت نظرة الامريكيين لدولتهم قائمة على مفهوم "البزنس " دون أن تربطهم بها رابطة وطنية أصيله كوطن أصيل ، لا كمهجر.*
فالأمر يحتاج لأجيال قادمه حتى يتشكل جيل امريكي ينسى انتماءه لأصوله الاوروبية أو المتوزعة على بقية القارات ، وتنشأ فيه عقيدة الانتماء لامريكا كوطن . عندها قد يتشكل عندهم الشعور الوطني والكرامة الوطنية التي لا تسمح لخمسة ملايين يهودي يتحكمون بثقافة وسياسات وقرارات دولتهم ، ولا باسقاط ميزان الربح والخسارة الاقتصادي عندما يتعلق الامر باسرائيل . *
إن ما نعتبره اختلافا في سياسة الادارات الامريكية ازاء اسرائيل ما هو الا اجتهادات واختلاف في توقيت وطريقة خدمتها لاسرائيل . تماما كما تختلف القيادات الصهيونية نفسها في الطريقة المثلى لخدمتها . ولنتذكر أن قسما من الصهاينة كانوا يرون ضرورة ابقاء الاردن مشمولا بوعد بلفور كجزء من فلسطين كما جاء في صك الانتداب ، لكن القيادات الصهيونية في بريطانيا خالفتها فيما بعد وأخرجت الأردن منه ليكون المستوعب للمحاذير السكانية والاقتصادية للاحتلال كخطوة اساسية تضمن إنجاح قيام اسرائيل في فلسطين كمرحلة اولى وأساسية .
نحن اليوم أمام فصل جديد من سياسة أمريكا إزاء ايران، وعلى الشعوب العربية أن تتأكد كما هم قادتها متأكدون بأن الاستهداف الصهيوني إذا كان حتى لجزيرة نائية على كرتنا الارضيه هو بالضرورة مجرد استهداف سياسي مرحلي لا أكثر ، هدفه يتجاوز الاضرار بالمصالح العربية الى تعبيد طريق الصهيونية في حربها الممنهجة على الوجود العربي بمكوناته المادية والمعنوية وبما يشمل وزنه السياسي والعسكري وصولا لثقافة الإنسان العربي وذاكرته التاريخية .
حان لنا أن نَخرج من لعبة الصهيونية، ونعلم بأن أي صراع بارد كان او ساخن تقوده امريكا ضد أي دولة في المنطقه هو قرار صهيوني لخدمة اسرائيل في الإيغال بمشروعها الاحتلالي لفلسطين والاستعماري في المنطقه العربية ، وأن المستهدف الحقيقي ليس تلك الدولة بل العرب ، فهم التناقض الاساسي لها . ولا أدعي هنا بأن العامل الاقتصادي لمادتي النفط والغاز الاستراتيجيتين لروسيا والغرب وخطوط نقلهما لا أو لم يلعب دورا في نشوء الصراعات في المنطقة وخصوصا في العقدين الاخيرين ، ولكني أدعي بأن الاصابع الصهيونية تستثمر كل حدث أو اتفاق أو اختلاف وتحرف اتجاهه لخدمة المشروع الصهيوني ، وأمريكا في هذا جاهزة .
فكما استفادت اسرائيل وخسر العرب من كرم سياسة أوباما ومن قبله من الرؤساء مع ايران حين أخطأت بفهم الرسالة واستغلتها لمشروع قومي مآله الفشل وإنهاكها وتدميرنا ، فستسفيد اسرائيل وسيخسر العرب من سياسة ترمب في مواجهة ايران . وما الفرق في السياستين الامريكيتين الا في مقتضيات الخطة أو الاجتهاد حول مصلحة اسرائيل . فالمواجهة الساخنه التي نتوقعها بين امريكا وإيران لن تكون في صالحنا ولا في صالح قضية فلسطين بل حربا عليها على أقل تقدير.
ولكن التساؤل هو ، هل ستنقلنا المواجهة الامريكية الايرانية من تحت الدلف الى تحت المزراب ، أم اننا الان تحت المزراب وأن المطلوب أصبح أن تتقبل شعوبنا العيش تحت الدلف المؤبد بتتقبلها للكيان الصهيوني واحتلاله وهيمنته على العرب واراضيهم التاريخية بهويات مختلفة عن الهوية العربية ؟.
ليس لاسرائيل قضية وجود مع ايران، وليس أي منهما تناقض أساسي للأخر ، بل لديها قضية مرحلية مع سياساتها ، ورغبة في اعادة برمجتها لخدمة اطماعها . فقضية اسرائيل المركزية هي مع العرب ، تناقضهم الأساسي . فايران كانت حليفة لها كتركيا ، واليوم لم تعد اسرائيل بحاجة لاسترجاع ايران الشاه ، فالدول العربية كلها راكعه . ولا تقبل بايران قوية تشاركها أو تنافسها على الذبيح العربي ، بل تحتاج الى ايران كسيحة ومتمردة ، فقد يكون هناك حاجة ليافطة دولية عنوانها الارهاب الشيعي ، كما كانت الحاجة لما يسمونه الارهاب السني .
إن الاستهداف العسكري لايران إذا حصل فسيكون استحقاقا لمرحلة قادمه . ولكنه يتطلب حسابات ثقيله على اسرائيل وعلى العرب وإيران ، وإذا ما حصل فربما يكون محدودا ومحددا باتجاه مشروعها النووي . وإن طبيعة الموقف السياسي لإيران سيكون مؤثرا إيجابيا أو سلبيا في الأزمة ، وإن وقع الصدام فإن الرد الايراني سيعمل أيضا فرقا بالنتائج . فهل يكون الاحتفاظ "بحق الرد " أم سترد مباشرة أم بالوكالة ؟ . وفي كلا الحالتين الأخيرتين سيكون الصدام استهدافا للتوازن العسكري بالمنطقه ضحيته العرب .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement