إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\02\19 ]

الصورة أمامنا تعكس سقوط كل الخيارات الدبلوماسية وسقوط الأمل بالعرب وبالعالم، وزيف مفهوم الأمن الجماعي، واستحالة استخدام آلية الفصل السابع من الميثاق لطرد المحتل لأنها بيد امريكا راعية الاحتلال

لقد جَعل المشروع الصهيوني في فلسطين الوطن العربي يعيش حالتي الاستعمار والاحتلال بشكل مترابط ، فاحتلال فلسطين سبب أساسي في استعمار الدول العربية وتخلفها ، الى جانب ثروات المنطقه الاستراتيجية . وأصبحنا أمام تحدين هما التحرر والتحرير، بمعنى الاستقلال للدول العربية والتحرير لفلسطين . وإن نجاحنا في أحد التحديين يسهم في نجاحنا بالثاني ، والشعوب فيهما تصبح الطرف المؤهل وصاحبة المصلحه في المواجهه . *
مُنحت الدول العربية استقلالا مزعوما بصفقات ثنائية ، والاستقلال لا يمنح صدقة ولا صداقة ، بل يتغير شكله وطريقته بغية ترسيخه بلا كلفه . حتى الدول التي وضعت تحت وصاية الأمم المتحدة وأعلن استقلالها بآليات التأهيل والتفاوض الوهمية دون كفاح مسلح كان استقلالها وهميا . فهي في الواقع كما في الدول العربية قد انتقلت من حالة الاستعمار المباشر الى حالة الاستعمار غير المباشر او بالوكالة .*
وهذه الحالة واضحة في دولنا من انفصال انظمتها عن شعوبها ، وتبعيتها السياسية ، وسياساتها الاقتصادية ، ومن تشكيل خطابها السياسي والاقتصادي استجابة للخطاب الاجنبي لا من الواقع الوطني . إن مهمة الشعوب العربية في التحرر من الاستعمار المُقَنع صعب ولا يلقى تفهما دوليا ولا مسوغا قانونيا ،بل تكفلا صهيونيا وأمريكيا بابقاء الحال. فإذا ارادت وشعوبها التحرر فعليها إنهاء الاحتلال .*
أما احتلال فلسطين فلم تكن دوافعه مجرد استعمارية كما هي دوافع الاستعمار التقليدي تاريخيا ، باستثنا حالة ما سمي بالفتوحات . بل كان قائما على ادعاء تاريخي ديني بملكية الارض . وأستثني من مفهوم الفتوحات العراق وبلاد الشام ومنها فلسطين لكونها اراض اعتمرها العرب الخارجون من الجزيرة قبل أكثر من ست الاف سنه ولم تخلُ يوما من الوجود العربي بأسماء الأموريين والكنعانيين والاشوريين والكلدانيين والاراميين وغيرهم وهذه حقيقة اثبتها علم التاريخ الموثق وأصحاب الاختصاص الغربيون بالتحليل العلمي السكاني والجعرافي وبالمخطوطة المقروءة والمنحوتة والرقم ، ولم نسمع رأيا علميا مخالفا لهم .*
إن صك الانتداب الذي صاغه الحلفاء فوض بريطانيا بتنفيذ وعد بلفور وكان ذلك بمثابة قرار دولي باعتبار فلسطين أرضا تاريخيه لليهود ومن ضمنها الارض الاردنية كجزء من فلسطين . وجاء فصل الاردن عن الوعد مرحليا لتثبيت اقامة دوله اسرائيل في المرحلة الاساسية من اجل استيعاب المحاذير السياسية والسكانية والاقتصادية المترتبة على الاحتلال. *
حقق الأردن والمقاومه الفلسطينيه تراجعا لدى دول العالم والأمم المتحدة تمثل في التوافق على أن الضفة الغربية التي احتلت عام 67 هي اراض فلسطينية محتلة ، وأن الاردن دولة مستقلة عن فلسطين . إلا أن اسرائيل تراجعت الى الحد الذي تعتبر فيه أن فلسطين التاريخية التوراتية تشمل المنطقة من البحر الى النهر الأردن الحالي ، وأنها ستحتفظ بالقسم الغربي من البحر الى النهر وتترك القسم الاكبر المتمثل بالاردن الحالي الى العرب (الفلسطينيين والاردنيين ) حيث ان قرار التقسيم قسم فلسطين بين اليهود والعرب وليس بين اليهود والفلسطينيين .*
هذه الرؤية الاسرائيلية تخالف الرؤية الدولية ، والحل المتبلور بدولة فلسطينية على اراضي فلسطين التي احتلت عام 1967 . لكن الدول الفاعلة التي تفهم النوايا الاسرائيلية وتسمعها شفاهة بالكواليس ، تغطي تقصيرها وفشلها في استخدام آلية الفصل السابع لازالة الاحتلال طبقا للميثاق ، بالتحايل على الشعب الفلسطيني من خلال مسلسل المفاوضات الذي لا نهاية له الا بترسيخ وتقنين الاحتلال .*
المهزوم والمحتلة أرضه عندما يذهب لطاولة المفاوضات فليس لتقريعه أو ليدفع غرامة ويكتب تعهدا ويأخذ ارضه ويمشي ، بل للتوقيع على استسلامه وعلى مستحقات هزيمته السياسية والمادية والمعنوية ، والمفارقه التاريخيه أن العرب والفلسطينيين دفعوا كل تلك المستحقات بالمجان ، فقد اعترفوا بدولة اسرائيل وباحتلالها عام 48 وعقدوا معها اتفاقيات صداقة وتعاون ، وفاوض الفلسطينيون عقودا وكل ذلك كان على وقع استمرار اسرائيل في تهويد الارض وضمها وهو المطلوب صهيونيا .*
الصورة أمامنا تعكس سقوط كل الخيارات الدبلوماسية وسقوط الأمل بالعرب وبالعالم، وزيف مفهوم الأمن الجماعي، واستحالة استخدام آلية الفصل السابع من الميثاق لطرد المحتل لأنها بيد امريكا راعية الاحتلال . والدول العربيه حالها من حال أنظمتها التي غيرت العقيدة القتالية لجيوشها وهزمت شعوبها فهي دول مهزومه تعيش تحت استعمار مقنع . والقيادة الفلسطينية نسخة عربية مدجنه.*
هل هذه الصورة تُحفز الفلسطينيين على رفض النهج الذي يصر عليه أصحابه بنتائجه الكارثية ؟ وهل يعود لمنطق التاريخ في نهج المقاومة لتحرير وطنه كنهج ما زال هو الحقيقة في عصر الأمم المتحدة . إن لنهج المقاومة مسوغا قانونيا وأخلاقيا وسيكون له دعما دوليا ، وحليفا أوحاضنة شعبية عربية واسعة . إن الخطوة الأولى أمام انطلاقة المقاومة هي التخلص من أوسلو وكل الأيدولوجيات التي تعيق وحدة الشعب الفلسطيني . مقاومة لا تستهدف أي شيطان أو متعاون تحت أي ظرف ففي ذلك دعما للتناقض الأساسي ، بل تستهدف اسرائيل ومصالحها فهي وحدها صاحبة القرار . *

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement