فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\02\26 ]

السؤال الكبير هو فيما إذا كان الفساد في بلدنا مطلوبا ومرعيا من الخارج . وهذا ما يمكن معرفته من طبيعة شروط وسلوك صندوق النقد الدولي

من خصائص الدول النامية التي يكثر فيها الفساد أنها تمتلك موردا ماليا أساسيا وثابتا تغرف منه لتسديد حجم الفساد لموازنة الدولة، فلا تضطر لتحميله للشعب ولا لمشاريعها فتبقى الدوله متخلفة ولكن قائمة. أما الأردن كبلد نامي فإن قدره أن يُحرَم من موردا ماليا اساسيا ثابتا كغيره من الدول النامية ليغرف منه ويعوض ما يفترسه الفساد كشرط لبقاء الدولة قائمة. فتتجه السياسات لأسهل الطرق وهو المواطن والوطن لتنخر فواتير الفساد كل بيت وكل جيب وكل مؤسسه، وستبقى تنخرها لو هبطت علينا المليارات ما دامنا مستهدفين ومحرومين من ابار النفط ومناجم الذهب بألوانه، وما دام الشعب يتنفس بلا حراك، حتى نصل للنقطة التي يرتد فيها الفساد عىلى الدولة لتنتهي لمصيرها.
إن الفساد بأنواعه هو حزمة متكامله ومترابطه. إنه منظومه، والدولة التي تنتهجه تحتاج لحمايته وتحصينه في كل الظروف قضائيا وإداريا وتنفيذيا ، فيمتد الفساد بالضرورة الى تلك الأجهزة . إن الفساد في دولة كالأردن لا تمتلك ذاك المورد الثابت الكافي فسيدفع بأصحابه الى بيع مقدرات الدولة قطعة قطعة ثم الى محاولة استعباد الشعب الى ما دون العمل بالسخرة ثم الى فرض الخاوات على فقراء الشعب ومن في دونهم بمسميات ضريبيه . فالفساد في الاردن له خصوصية لا يُبقي عليها قائمة ، ومن مآلاته ارتهان البلد وسياساته، ولحلول الاستعمار الخارجي.
لا أعرف من أخاطب ربما وحشا أو وحوشا هلامية بلا لون ولا مشاعر، بعيون ترى وآذان لا تسمع وسجايا لا ترحم. تختبئ في جيب كل مواطن وكل حنايا الدولة وكل شبر من هذا الوطن. نحن دوله يا صاح فقيرة ومستهدفة لا اقتصاد فيها ولا ثروة طافيه وصاحبة قضية سياسية معقده ، وطموحات شعبها وحركته وتفكيره أصبحت اليوم تقف عند حاجاته الأساسية.
لو كنا دقيقين في كلامنا عن الفساد في بلدنا كشعب وكنخبة سياسية لما طالبنا بمعالجته أو مكافحتة ولا باقتراح الحلول، ففي هذا تضليل كبير وخلطا للأوراق وتحقيقا لمراد الفاسدين والمخططين ، بل الصحيح هو أن نطالب بالتوقف عن الفساد، لأن من نطلب منهم مكافحة الفساد هم انفسهم من يمارسونه باصرار. فالفساد المدمر هو الذي يمارسه الصف الأول والطبقه المتنفذه وهو الفساد الأكثر خطورة لنوعيته وحجمه ولصعوبة اكتشافه أو اثباته أو وقفه فهو محصن بالقانون والإدارة والتعليمات في الغرف السوداء.
أما الفساد الذي يمارسه الموظفون العاديون في القطاعين وعامة الشعب فهو ردة فعل يائسه ومحاكاة واقتداء بالمسئولين . وأغلبه نابع عن الحاجة الانسانيه للأكثر فقرا بحكم قداسة الحياه والسياسات الاقتصادية والضريبية والادارية الفاشله . ويجب أن لا ينطلي على أحد أن ملاحقة هذا النوع من الفساد ما هو إلا تغطيه خبيثه على نهج الفساد والفاسدين الرئيسيين والمؤثر فسادهم. ومن العار التضليل بملاحقة مراسل على رشوة بدنانير تقوته في ظل الوضع القائم، أو اتهام من يتوسط في وظيفة عادية لمحتاج أو لصاحب حق ضائع أومُغتَصب.
يُعَرف الفساد في دول اليوم المعاصره بقالب مدني، بأنه يمثل إساءة لاستخدام السلطه لتحقيق مآرب خاصة أو غير وطنيه. وأضراره في بلدنا قطعت معظم مراحل الوصول للنتائج المطلوبه وعلى رأسها إضعاف النظام وانفراط العقد والركوع وتسليم الأمانة. وهناك مؤشرات حقيقية بأن الفساد في بلدنا يلقى تشجيعا ودعما خارجيا، وأن نتائجه المرجوة هي نفسها الأهداف المرجوة منه، وهي سياسية خارجية تطال كيان الدولة السياسي ونظامة.
فالسؤال الكبير هو فيما إذا كان الفساد في بلدنا مطلوبا ومرعيا من الخارج . وهذا ما يمكن معرفته من طبيعة شروط وسلوك صندوق النقد الدولي ، فهذا الصندوق الذي تملكه وتديره وتوجهه أمريكا والصهيونيه الغربية، لا يضع ضمن اشتراطاته التوقف عن الفساد كوسيله ناجعه لتعزيز مال الدولة واقتصادها واستقرارها وتقدمها ، ولا أن يرى نتائج ملموسة ومردودات على المواطنين والدولة على الأرض للمليارات التي يعطيها ، بل يرى التراجع وزيادة الفقر وحجم البطالة وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني.
لكن هذا الصندوق يشترط رفع الدعم عن أساسيات الحياة لشعب فقير والتغول في الضرائب في كل اتجاه وصولا لإذلاله وإشاعة الفوضى وفصل العرى بينه وبين القيادة. مما يعني أن الفساد عندنا مطلوب لأهداف سياسية. وهذا واضح من الاصرار عليه لأن الدولة ترى نتائجه وعواقبه وتتجاهلها.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement