هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\05\01 ]

إشراك القوات البرية الأردنية بعمليات عسكرية برية داخل العمق السوري – إذا حصل – سيكون بعيدا عن الحكمة لأنه سيغرق الأردن في المستنقع السوري

تناقلت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة أخبارا وتساؤلات، حول احتمالية مشاركة الأردن في حرب برية، ضد تنظيم داعش على الأراضي السورية. ومن المعروف أن هذا التنظيم يشكل تهديدا للآمن والسلم الاجتماعي في هذه المنطقة وفي مختلف مناطق العالم منذ أكثر من خمس سنوات، بما يحمله من أفكار ومعتقدات أيديولوجية متطرفة وأعمال إجرامية.
وإزاء هذا الخطر الذي يهدد استقرار العالم، شكلت الدول الكبرى تحالفا ضم أكثر من ثمانين دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، للحرب على الإرهاب ممثلا بتنظيم داعش. ولكن هذا التحاف لم يكن جادا في تلك الحرب، واقتصر عملياته على القصف الجوي المحدود لبعض الأهداف الثانوية، التي لم يكن له تأثير يذكر في تحقيق الهدف المقصود. بل أن بعض المؤشرات دلت على أن دولا معينة، كانت تقدم الدعم اللوجستي والمساندة المستترة لذلك التنظيم، مما جعله يتمدد ويواصل ممارسة أعماله الإجرامية في مناطق مختلفة.
عندما تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر، أعلن صراحة نيته في الحرب على الإرهاب ووعد بالقضاء تماما على تنظيم داعش. وفي مؤتمره الصحفي المشترك مع جلالة الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أوائل هذا الشهر، ظهر بأن هناك توافقا بين الزعيمين، في الرؤية للحرب على الإرهاب وأسلوب التعامل معه في المستقبل.
وفي ظهوره على شاشة تلفزيون أل BBC بصورة غير معتادة قبل بضعة أسابيع، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية، بأن لواء خالد بن الوليد المعادي والذي يمتلك دبابات وأسلحة ثقيلة، يتمركز شمال نهر اليرموك قرب الحدود الأردنية، مما يشكل تهديدا محتملا للأردن في أي وقت. وأضاف رئيس الأركان بأن القوات المسلحة تتابع الوضع عن كثب، وقامت بتعزيز قواتها على الحدود وهي جاهزة لصد أي عدوان على الأردن مهما كان مصدره، خاصة وأن قذائفه راحت تتساقط على المدن الحدودية بين حين وآخر.
وعلى صعيد العمليات الجارية في سوريا فقد قامت قوات سوريا الديمقراطية ( ائتلاف فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن ) بدخول مدينة الطبقة، في إطار حملة عسكرية لتطهير الرقة من الإرهابيين. وإذا ما تقدمت القوات النظامية السورية أيضا نحو الرقة مدعومة بسلاح الجو الروسي، لتحرير الأراضي السورية من قبضة داعش، وضاق الخناق على ذلك التنظيم في جبهتي الرقة والموصل، فإنه سيلجأ للبحث عن مناطق جديدة ينفذ بها عملياته الإجرامية ، وسيكون الأردن أحد أهدافه المتوقعة.
هذه الأمور مجتمعة، إضافة لما تحدث به الرئيس الأسد، بأن قوات أردنية تعمل في جنوب سوريا، أوحت للمراقبين بأن الأردن سيشارك بعمليات عسكرية برية في سوريا، وزج بعضا من تشكيلاته المسلحة في غمارها، بالاشتراك مع قوات أخرى. وفي غياب المعلومات الموثوقة عن النوايا والخطط الأردنية المستقبلية بهذا الخصوص، سيكون الحديث عن حرب برية قادمة ومشاركة القوات المسلحة الأردنية بها رجما بالغيب.
لقد قال المارشال مونتغمري في تسويغ الحرب ما يلي : " أنه في استعمال قوة السلاح، لابد من توفر عناصر مبدئية في تسويغ الحرب مؤداها : أن يكون لدى الشعب أو الأمة هدف مطلوب سياسيا، وممكن عمليا، وجائز قانونيا، ومبرر أخلاقيا ". فعند تطبيق هذه العناصر على الوضع الراهن نستنتج ما يلي : أن غالبية الشعب أو الأمة متفق سياسيا على الهدف وهو القضاء على الإرهاب ممثلا بتنظيم داعش، نظرا لخطورته على المجتمعات المحلية والأجنبية.
هذا الهدف يمكن تحقيقه عمليا إذا اتفقت عليه دول التحالف بنية صادقة، ابتداء من قطع التسليح والتمويل عنه، من قبل مختلف اللاعبين في المنطقة، ووضع الخطط المحكمة لحصار التنظيم والقضاء عليه أينما وجد. أما من الناحيتين القانونية والأخلاقية، فيمكن تحقيقهما من خلال قرارات الأمم المتحدة وموافقة النظام الشرعي السوري، على تنفيذ تلك العمليات العسكرية على أرضه.
فإن كانت خطط التحالف للقيام بعمليات قتال برية ضد داعش على الأراضي السورية، فإن الأردن لا يستطيع التخلف عن المشاركة بها انسجاما مع القرارات الدولية. وأعتقد أن مشاركته لن تتم بقوات برية ثقيلة، نظرا لحساسية الموقف الداخلي شعبيا وأمنيا، بل اقتصار المشاركة على حماية حدوده، ومنع اختراقها من قبل أية قوة عسكرية أو عمليات تسلل، والمساهمة بعمليات جوية، وبعمليات خاصة محدودة الأهداف، إضافة لتقديم القواعد الجوية البرية، والإسناد اللوجستي للقوات المهاجمة.
ومن جهة أخرى، فإذا قامت قوات خالد بن الوليد المرابطة شمال نهر اليرموك، بالتعرض ومهاجمة القرى والمدن الحدودية الشمالية للأردن، فلابد للقوات الأردنية من القيام بهجوم معاكس وطردها من مواقعها القريبة من الحدود، ومساعدة القوات الدولية في إقامة منطقة آمنة في جنوب سوريا، تتولى حمايتها وإدارتها الأمم المتحدة، لنقل اللاجئين السوريين إليها في وقت لاحق.
إن قرار إشراك القوات البرية الأردنية بعمليات عسكرية برية داخل العمق السوري – إذا حصل – سيكون بعيدا عن الحكمة، لأنه سيغرق الأردن في المستنقع السوري ويتطلب استمرارية الدعم لمواصلة العمليات العسكرية، وهو أمر خارج قدرة البلاد وقواتها المسلحة، وسيكون سببا في إضعافها والحد من قدراتها القتالية، فضلا عن رد الفعل الشعبي تجاه وقوع الضحايا المحتمل.
وجوابا على السؤال المطروح في عنوان هذا المقال أقول من وجهة نظري : أنني لا أتوقع أن يشارك الأردن بحرب برية داخل العمق السوري، إذا ما تقررت تلك الحرب على داعش، بل سيكون دوره المشاركة بمهام محدودة كما أسلفت، إلا إذا واجه اعتداءا خارجيا، فإنه سيتصدى له دفاعا عن الوطن والمواطنين مهما كان الثمن.

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement