الشيطان في الخدمة المجانية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\05\14 ]

علينا أن نكون حذرين مما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي، وأن نُخضعه للبحث البسيط والمتاح في النت والاستعانة بأصحاب الاختصاص لنتأكد من مصدره الأصلي ومن صحته ومرماه

وسائل التواصل المجانية فيها شيطان يعيش على مدار الساعة مع المواطنين العرب على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم. أسهمت البطالة والتهميش وفقدان البوصلة في الإدمان عليها. تصلهم بواسطتها المادة كمعلومة أو خبر أو صوره أو فيديو. وغالبا ما تحرك مادتها مشاعرهم وتسوقهم بالاتجاه المطلوب. وبعضها يغير من قناعات ومفاهيم الكثيرين فيبادرون لتسويقها طوعا دون تمحيص. وهم في هذا ينسون ان هذه الخدمة مقدمة لهم بالمجان لتصل وتعمم على الفقراء منهم قبل الأغنياء دون أن يتذكروا أن لا شيء بالمجان، ولا يسألون عن هوية منشئ الخدمة. وهنا يكون الخطر ويتحقق المطلوب منها. *
لا شك بأن هناك جهات أخرى لا علاقة لها بمنشئ الخدمة وأهدافه تستغل هذه الخدمة لتضليل الناس والإيقاع بهم لتسويق منتوج مادي أو معنوي أو محاربة أخر دون أن يظهروا بالصورة، ونحن هنا لسنا بصددهم فهذه من الأثار الجانبية. ولكننا بصدد الهدف الأساسي الذي يرجوه منشئ هذه الخدمة. وهي بالتأكيد دولة أو جهاز دولي والهدف كما يلاحظه المتتبع هو سياسي أمني ثقافي.
إن المواد التي تصلنا من خلال تلك الوسائل وعلى رأسها "الواتس اب " سواء كانت من تخطيط المنشئ أو من المستغلين المتطفلين أنما هي في سياق الأعلام أحادي الطرف والاتجاه، فهي مدخلات مسمومة من مرسل مجهول إلى متلقي وموزع معلوم، وتحاك بعناية لكل الفئات والأذواق يتقبلها المعني بها ويكون هو الجهة المستهدفة، ويرفضها المتلقي غير المعني بها. بمعنى أنها مواد ترسل لمن يصدقونها ويبنون عليها مواقف وهم الذين يبادرون لنشرها، وليس المقصود وصولها لمن لا يصدقونها الذين يبادرون لإهمالها أو مقاومتها وهم القلة..
ليس المستهدف بالخدمة شيئا ماديا فينا يُلمس، فهذه ليست جبهته، بل عقولنا وعواطفنا وذاكرتنا وبالتالي مواقفنا وسلوكنا كشعب عربي. فالمستهدف الأساسي هو بالضرورة جامع مشترك وهام فينا، وليس أمامنا سوى ثقافتنا الموروثة ومفاهيمنا من تلك المتناقضة مع أهداف الصهيونية ونمط حياة الغرب. والدلالات موجودة. وللعلم فان كلمة ثقافه مصطلح غربي وجذره في كلمة CULTالتي تعني عباده أو دين، فالدين كان هو المصدر الرئيسي وربما كان الوحيد لثقافة أية أمه، ومنه تشعبت العديد من مكونات الثقافة المتمايزة لتصبح نموا طبيعيا تراكميا من العرف والعادات والقيم والفنون والآداب والمعتقدات وطريقة التفكير والحياة وما إلى ذلك ولا سقف لها تقف عنده، ولكنها تمايزت لدى الأمم والشعوب.
الا أن الدول في التاريخ الحديث بدأت تتحول تدريجيا لتأسيس ثقافة الديمقراطيه تُقصي بها محددات الثقاقة الدينية عن نهج وطريقة الحكم والحياة العامة ، وبالتالي تطويع المجتمعات درجة وراء اخرى لخلق حالة قانونية تفسح المجال لتكوين ثقافه مادية مشتركه جديده متصالحه مع الدين ، لا تحاربه ولا تلغيه بل تبعد قيوده ومحدداته عن انطلاق العقل من الواقع المتطور وتعزز حرية تصرف الفرد في تحقيق ذاته كيفما شاء ضمن القانون المدني فحسب ، وتسمح للمتدينين المشاركة في الحكم على أساس من قيم الديمقراطية ، وتحمي حرية العبادة وطقوسها والدعوة اليها ضمن قيود الدستور المدني .
ومن هنا وفي حقبة العولمة والديمقراطية والحريات وانتقال الثقافات المختلفة مع الهجرات البشرية، تصبح الثقافة محل استهداف من الجهات المعنية بالحفاظ على ثقافاتها ونمط معيشتها. وليس هناك أخطر على الدول من غزو الثقافات. فالغرب دفع كثيرا من الدماء والمعاناة للوصول لنمط حياته التي يعيشها الأن ولا يمكن ألا أن يحميها. فنحن كعرب ومسلمين عندما نغزو بهجرتنا أوروبا وأمريكا حاملين ثقافتنا معنا فإننا نشكل خطرا على ثقافة ونمط حياة الغرب ونصبح بالتالي مستهدفين ومن هنا شنوا علينا هجوما ثقافيا مضادا نلمسه بالفضائيات. فصدام الحضارات برأيي مصطلح مضلل، والمقصود هو صدام الثقافات رغم وجود تداخل بين المفهومين، وقد تعمدت الصهيونية الامريكية الخلط بين المفهومين واحلال فكرة الحضارة محل فكرة القومية والدوله كمرجعية لتقييم المجتمعات واعتبروا الثقافة والدين الأساس لمجريات الأحداث والمحرك للتاريخ *
من الواضح أن الدول العربية تعيش خارج التطور التاريخي للدول فالزمن عند شعوبها متوقف. مما جعلها فريسة ومحل استغلال لأعدائها. فالمدقق يدرك بأننا نواجه الى جانب الهجمة العسكرية التي نُذبح فيها مع أوطاننا، هجمة أخرى إعلامية فكرية تضليلية تستهدف مسح أدمغتنا وموروثنا التاريخي ومفاهيمنا وثقافتنا وتزوير ديننا وفتح مواجهة بيننا وبين العالم. فوجودنا كأمة حية ضمن معايير العصر مستهدف ببدائل جاهزة، وهجمة التواصل المجاني بلورت فكرتها وبرمجتها الصهيونية صاحبة النفوذ والمصلحة الأولى.
هناك مراكز متخصصة في الدوائر الامريكية والاسرائيلية تعمل على مسح الذاكرة التاريخية للعربي وشيطنة مفاهيمه وثقافته ومعتقده وعلى تثويرنا على العالم وتثوير العالم علينا بأدلة مزيفة صنعوها من واقعنا العربي المهزوم والضاغط سياسيا وفكريا واجتماعيا ومعيشيا حين صنعوا من قادة ألبسوها عمائم وعصابات ومافيات نموذجا لدولة إسلامية في بلاد الشام والعراق يقدمونها مثالا حيا عنا للعالم ومزيفا. وتركوا لجانبها مشهدا إسلاميا أخر في إيران يعبر عن نفسه في تصدير مفاهيمه بالقوة.
علينا أن نكون حذرين مما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي، وأن نُخضعه للبحث البسيط والمتاح في النت والاستعانة بأصحاب الاختصاص لنتأكد من مصدره الأصلي ومن صحته ومرماه ونعريه ونضحده حتى نتحول من جزء في حملتهم علينا إلى نقيض لها ومقاومين. ولعل أخر دسيسة انتشرت على الواتس من أخطر المكائد الصهيونية بين المسلمين وإخوانهم المسيحين وكانت باعثا لكتابة هذا المقال. وهي مادة لصور حقيقية من داخل كنيسة قديمة في جمهورية التشيك تحوي عظام ضحايا الطاعون لعام 1318، وردت في مقال قديم، وأعادت الصهيونية إنتاجه اليوم وغيرت محتواه بصورة درامية استبدلت فيه عبارة ضحايا الطاعون بعبارة ضحايا المسلمين على يد الإرهاب المسيحي. جرم بحق الأمة أن تبقى سياستنا التعليمية قائمة على التلقين وليس البحث. *

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement