الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\05\23 ]

لماذا يمرّ هذا الموضوع على الحكومة كأي كخبر عادي، ولم تحرك ساكنا تجاه قضية تهم صحة المواطنين تطبيقا لمقولة ' الإنسان أغلى ما نملك ؟ '

دخل الحظر الذي فرضته دولة الإمارات العربية المتحدة، على المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه الأردنية حيز التنفيذ، اعتبارا يوم الاثنين 15 / 5 / 2017. وقد عزت دولة الإمارات هذا الحظر لوجود متبقيات كيماوية فيها بمستوى يفوق الحد المسموح به، حسب فحوصاتهم المخبرية. وفي وقت سابق لجأت المملكة العربية السعودية لنفس الفعل وللسبب ذاته، وهذا حقهم في الحفاظ على صحة مواطنيهم من خطر الإصابة بأمراض خطيرة.
هذا الحال يطرح الأسئلة التالية : ما هو دور حكومتنا الموقرة تجاه هذه المسألة الحساسة، التي تؤثر على صحة المواطنين الأردنيين قبل غيرهم، وتضر بالاقتصاد الوطني، ثم تسئ إلى سمعة بلدنا في الخارج ؟ ولماذا تسمح الحكومة للمزارعين بإنتاج الخضروات والفواكه التي تضر بصحة الإنسان أينما وجد ؟ أين وسائل الفحص المخبرية الدقيقة التي تبين المواد الصالحة للاستهلاك البشري من غيرها ؟ وأين رقابة وزارة الزراعة ودائرة المواصفات والمقاييس على هذه المحاصيل ؟ إضافة لما تقوم به مؤسسة الغذاء والدواء، من بنشاط ملموس تشكر عليه.
عندما فرضت دولة الإمارات هذا الحظر الاحترازي، والذي أشار إلى وجود خلل بالمنتجات الزراعية الأردنية تضر بصحة المستهلكين لديهم، اعتقدت أن حكومتنا ستعلن حالة الاستنفار في جميع الدوائر المختصة، لتقصّي الحقيقة ومعالجة المشكلة من جذورها، لتوفير غذاء صحي خال من السموم للمستهلكين المحليين والأجانب وحماية للاقتصاد الوطني. ولكن للأسف لم يحدث شيء من ذلك، وكأن ما جرى يخص دولة أخرى ولا يخص الأردن.
الحدث الثانوي الذي شهدناه هو فقط ظهور معالي وزير الزراعة على شاشة التلفزيون الأردني في برنامج " ستون دقيقة " بملابسه الأنيقة - كبقية أعضاء الطاقم الوزاري في مثل هذه المناسبة - محاولا إقناعنا بسلامة الخضار والفواكه المنتجة محليا، من خلال فحوصات عشوائية تقوم بها الجهات المختصة. كما بشّرنا معاليه بأن المواطن الأردني يستهلك نحو 75 % من الإنتاج الزراعي المحلي. بمعنى أن 75 % من المسرطنات هي حصة المواطنين الأردنيين.
لا أعرف ما هي درجة الدقة في الفحوصات العشوائية، التي أجرتها وزارة الزراعة على تلك المنتجات كما أعلن معاليه، والتي أثبتت فحوصات دولة الإمارات العربية عكسها. ولا أعرف نسبتها من مجمل الكميات المصدّرة ؟ ولكن أتساءل : لماذا يعلن معاليه أن الوزارة استقدمت ستة أجهزة فحص جديدة، إذا كانت أجهزة الفحص المتوفرة لديه تؤدي عملها بإتقان ؟ لم يكن دفاع معاليه عن سلامة المنتجات الزراعية مقنعا حتى للأطفال، لأنه لا يتطابق مع الواقع المعاش، لاسيما وأننا كمواطنين فقدنا الثقة والمصداقية، بالتبريرات والأحاديث التي يسوّقها علينا معظم المسئولين في الدولة.
نقرأ أيضا في أحيان كثيرة عن ضبط مؤسسة الغذاء والدواء، لمواد غذائية فاسدة لدى بعض التجار يصل حجمها إلى أطنان، من لحوم ودجاج وأسماك ومعلبات وغيرها،. ولهذا علينا أن لا نستغرب انتشار الأمراض الخبيثة بين المواطنين بنسب عالية، دون أن تكون هناك أحكاما رادعة لمن يمارسون الغش في الغذاء.
أن مسئولية هذا الضرر الذي يشكل جريمة إنسانية، تتحملها خمسة جهات هي : وزارة الزراعة، مؤسسة المواصفات والمقاييس، مؤسسة الغذاء والدواء، إضافة إلى التجار والمزارعين، الذين يعمدون إلى حقن السموم في بضاعتهم ومنتجاتهم الغذائية، وتسويقها على المواطنين دون مخافة الله أو وازع من ضمير. ثم تقول حكوماتنا لا تنشروا المعلومات حرصا على الاقتصاد الوطني، بل عليكم ابتلاع المسرطنات بصمت دون أن تنبسوا ببنت شفة.
لماذا يمرّ هذا الموضوع على الحكومة كأي كخبر عادي، ولم تحرك ساكنا تجاه قضية تهم صحة المواطنين تطبيقا لمقولة " الإنسان أغلى ما نملك ؟ ". أم أن هذه قضية هامشية لا تستحق اجتماعا يحضره المعنيون على أعلى المستويات، ليبحثوا في الحلول المناسبة لهذا البلاء، الذي يزرعه عديمو الضمير في أجساد المواطنين عن دراية وإصرار، طمعا في جمع المال الحرام ؟
لقد أعلن دولة رئيس الوزراء في وقت سابق، أنه ووزرائه خُدّاما للمواطنين. ونحن بدورنا نتمنى أن تترجم هذه الأقوال إلى عمل واقعي على الأرض، ونرى وزراءنا يرتدون لباسا الميدان، يخدمون المواطنين في مواقعهم ويحلوا الممكن من قضاياهم، دون أن يتحملوا عبء مراجعات المكاتب المغلقة، كما طلب منهم ذلك جلالة الملك في مرات عديدة. فهل نحن بحاجة إلى وزير أو وزيرة للسعادة كما في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعديل أحوالنا المحزنة ؟ ؟ ؟

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement