العراق.. الحشد الشعبي وحوادث الاختطاف

العراق.. الحشد الشعبي وحوادث الاختطاف

طفرة الخطف لاسيما في العاصمة ومحافظة صلاح الدين بلغت حدا خطيرا، دفع الحكومة لتهتم بالأمر

[ 2017\05\18 08:23:13 ]

طيلة أشهر كان الحشد الشعبي في العراق موضع مديح وإطراء من القيادة العراقية، وعلى رأسها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وذلك رغم شكاوى ومخاوف كثير من المنظمات الحقوقية من تجاوزات سابقة لبعض فصائل الحشد في أكثر من منطقة لاسيما ضد سكان مذاهب معينة.
وفي أجواء المعارك المحتدمة على أكثر من جبهة ضد تنظيم داعش، والفوضى الأمنية وانتشار السلاح وتكاثر الفصائل المسلحة التي تتعدد ولاءاتها الدينية والحزبية كثرت التجاوزات والأعمال المنافية للقانون ومنها أعمال الخطف.
واللافت أن طفرة الخطف لاسيما في العاصمة ومحافظة صلاح الدين بلغت حدا خطيرا، دفع الحكومة لتهتم بالأمر حتى وصلت إلى نتيجة خطيرة تفيد بأن بعض العناصر التابعين لفصائل في الحشد وحتى بعض عناصر الأمن لهم يد في عمليات الخطف تلك.
قصة قديمة جديدة
والقصة ليست بالجديدة، كون أخطر ما فيها، أنها ماضية في اتساع، كما هم ضحاياها، في ازدياد.
قبل سبعة أعوام، نشرت وكالات الأنباء فيديو لأميركي اختطف في بغداد، وميليشيا طائفية تتبنى العملية.
ومضت الأعوام، وبقيت عمليات الاختطاف، إلا أنها لم تعد حدثا، بل باتت جزءا لا يتجزأ من اليوميات العراقية، المدنية.
واحدة من أكثر المناطق المستهدفة، منطقة السعدون في العاصمة بغداد. وهي أحياء معروفة بانتشار الحواجز الأمنية فيها، مايعني افتراضا، أنها يجب أن تكون أكثر أمنا. إلا أنها، ليست كذلك.
سكان هذه الأحياء يؤكدون ازدياد نسبة عمليات الاختطاف في الأسابيع الأخيرة ويتحدثون عن استهداف أوسع للشباب من الناشطين المطالبين بالإصلاح.
ملفاتهم، وضعت على طاولة الحكومة، وما بين المطالب بالبحث وملاحقة المتورطين، تحولت شكاوى العراقيين إلى رسالة تهديد، وجهها نواب محافظة صلاح الدين.
تهديد بتدويل القضية
في رسالتهم التي وصلت إلى طاولة الحكومة كذلك، هدد النواب بتدويل قضية المخطوفين في العراق والذين وصل عددهم في المحافظة وحدها، إلى أكثر من أربعة آلاف شخص، ضاع أثرهم ولا يزال مصيرهم مجهولا. استفسارات جاء رد الحكومة عليها متأخرا.
ووصفت سائل الإعلام المحلية، رد العبادي بالإنشائي وفقط. لأنه لم يوجه اتهاما صريحا لأي جهة.
ما لم يفعله العبادي وحكومته، تسعى منظمات وجهات أخرى على إبرازه.
وربطت منظمات حقوقية عدة، في تقاريرها عمليات الاختطاف المتزايدة بأجندات سياسية محملة الأجهزة الأمنية مسؤولية التراخي والتواطؤ.
تبقى الوقائع على الأرض كما هي. أن الخاطفين، يملكون السلاح والسيارات والنفوذ. ولكن، كيف ومن أين بدأت؟ لتعاود دوامة الأسئلة دورانها من جديد.

0
0
Advertisement